الاتحاد

الاقتصادي

مؤسسات دولية تجدد ثقتها باقتصاد دبي وتشيد بإجراءات المصرف المركزي

أبراج في دبي التي جددت مؤسسات دولية الثقة فيها أمس

أبراج في دبي التي جددت مؤسسات دولية الثقة فيها أمس

انتقد مستثمرون ورجال أعمال تضخيم وسائل الإعلام الغربية طلب دبي العالمية تأجيل استحقاقات ديون إلى شهر مايو المقبل ضمن خطة إعادة هيكلة تجريها حكومة دبي للشركة، بالإضافة إلى ردة الفعل السلبية للأسواق أمس متوقعين أن تشهد الأسهم ارتدادا سريعا الأسبوع المقبل مع صدور توضيحات رسمية إضافية لتبديد المخاوف التي تتعلق بخطة إعادة تمويل الاستحقاقات.
وتفاعلت المؤسسات الدولية والمحلية أمس مع إعلان المصرف المركزي الإماراتي قيامه بوضع تسهيل سيولة إضافية تحت تصرف البنوك الإماراتية وفروع البنوك الأجنبية العاملة في الدولة حيث رحب صندوق النقد الدولي في بيان أصدره مساء أمس الأول بهذه الخطوة، مؤكدا أن اقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة ودبي يستند إلى موارد قوية.
وقال الصندوق الذي يتخذ من واشنطن مقرا له إنه مستمر في مراقبة الموقف “في أعقاب إعلان حكومة دبي غير المتوقع بشأن تأجيل سداد ديون لشركة دبي العالمية وشركة نخيل التابعة لها والذي كان له تأثير سلبي على الأسواق المالية”، لافتا إلى انه يتطلع “لمزيد من التوضيح من جانب السلطات في دبي تجاه وضع آلية تعاون لمواجهة القضايا بين الدائنين والمدينين”.
وشهدت أسواق المال المحلية والعالمية اضطراباً خلال الأيام الماضية متأثرة بالإعلان عن نية دبي العالمية الطلب من جميع موفري التمويل للمجموعة ولشركة نخيل تجميد مطالباتهم وتمديد مواعيد الاستحقاق حتى 30 مايو 2010 كأدنى مدى.
إلى ذلك طمأنت بنوك وطنية وأجنبية عاملة في دبي عملاءها بالتأكيد أن الأوضاع المالية بالبنوك طبيعية للغاية وانه لا مجال للقلق خاصة ان الودائع المصرفية مضمونة من قبل الحكومة التي كانت السباقة في اتخاذ هذا القرار عقب تفاقم الأزمة المالية العالمية.
وأكد بنك “اتش اس بي سي” الشرق الأوسط المحدود، مجدداً التزامه التام تجاه دعم وتعزيز التنمية والازدهار في المنطقة، وتجاه إمارة دبي على وجه الخصوص.
وقال مايكل جيجيان الرئيس التنفيذي لمجموعة اتش اس بي سي المصرفية في بيان صدر أمس إن البنك على ثقة تامة بأن قيادة وحكومة إمارة دبي ودولة الإمارات العربية المتحدة سوف تتغلب على التحديات التي تواجهها على المدى القصير.
ورحب البنك بالإعلان الذي صدر مؤخراً عن مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي بشأن توفير المزيد من السيولة النقدية للقطاع المصرفي.
وقال سايمون كوبر نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لبنك اتش اس بي سي الشرق الأوسط “ونحن إذ نشيد بصدور مثل هذا الإعلان في الوقت المناسب ونشيد بالتصميم والإصرار على الخروج من هذه الأوضاع. فهذا القرار سيضمن توفر السيولة النقدية الكافية وبقاءها في السوق لتتمكن أسواق إمارة دبي ودولة الإمارات العربية المتحدة المالية من مواصلة أعمالها وعملياتها كالمعتاد”.
واضاف: “نحن في الوقت نفسه، نؤكد على التزامنا بمواصلة أعمالنا وعملياتنا كالمعتاد؛ فبنك “اتش اس بي سي “يعتبر واحداً من أقوى وأكبر المصارف في العالم، وهو يتمتع بالموقف المالي القوي والوفرة في السيولة النقدية. وهذا الأمر يبدو جلياً وواضحاً بصفة خاصة في دولة الإمارات، ففي النصف الأول من العام، بلغت قيمة القروض والتسهيلات الائتمانية الممنوحة للعملاء في دولة الإمارات 15,9 مليار دولار أميركي، في حين بلغت قيمة ودائع العملاء 19,3 مليار دولار أميركي. وهذا يظهر مجدداً مدى نجاح سياسة الإقراض المتحفظة والحكيمة التي ينتهجها البنك.
وبحسب البيان تمثل القروض والتسهيلات الائتمانية الممنوحة لدولة الإمارات نسبة 1,7 في المائة من القروض والتسهيلات الائتمانية الممنوحة لعملاء البنك على مستوى العالم. وهذه نسبة كبيرة بالنسبة لبلد صغير، ولكن ذلك يعكس مدى الأهمية الاستراتيجية لهذه المنطقة بالنسبة للبنك، وكذلك مدى أهمية وجود بنك اتش اس بي سي في هذا البلد.
إلى ذلك قال رياض كمال الرئيس التنفيذي لشركة أرابتك في تصريحات نقلتها رويترز إنه لا يساوره أدنى شك في التزام دبي بتسوية ديونها. وأضاف أنه ينبغي منح دبي الوقت لإعادة هيكلة ديونها وإنه لا يشعر بالقلق بشأن تلك القضية.
وقال سوريش كومار الرئيس التنفيذي لشركة الإمارات دبي الوطني كابيتال “تم تضخيم الأزمة في حد ذاتها. إنها محلية للغاية في قطاع واحد ومجموعة واحدة. تم تضخيمها إلى قضية أكبر بكثير”.
وأكد جمال سعد «مستثمر في سوق دبي المالي» أن التضخيم والمبالغة الكبيرة من قبل وسائل الإعلام الغربية لطلب دبي العالمية تأجيل استحقاق ديون إلى مايو المقبل، لافتا الى ان ردة فعل الأسواق المحلية كانت حادة ولكنها في نفس الوقت جاءت عاطفية وليست منطقية أو منهجية، متوقعاً ان تسترد الأسهم تعافيها سريعا وان تتجاوز هذه الأزمة وتعويض حدة الهبوط على خلفية عدم وجود ما يدعو للقلق في الأسواق.
وقال إن كثيراً من المؤسسات العالمية الكبرى مثل جنرال موتورز وسوني وغيرها من الشركات الضخمة قامت بعمليات إعادة هيكلة واسعة وأجلت استحقاقات لآجال طويلة ولم تقم الدنيا كما هو الحال بالنسبة لدبي التي باتت محط أنظار العالم

اقرأ أيضا

محمد بن راشد: دبي ملتقى رجال المال والأعمال