الاتحاد

الاقتصادي

تنوع اقتصاد دبي يضمن مواصلة النمو في مواجهة تداعيات الأزمة المالية العالمية

تمتلك دبي اقتصاداً متنوعاً تساهم فيه قطاعات الخدمات والنقل والصناعة بشكل يمثل حائط أمان لاقتصاد الإمارة، ويقلل من تأثر افاق النمو المستقبلي، على المدى البعيد، بتداعيات الأزمة العالمية والتي أثرت على القطاعات المالية والعقارية في مختلف أنحاء العالم.
ووفقا لتقديرات تقييم الأصول لمشروعات في دبي وفي تقاريرها السنوية الأخيرة، فإن دبي تمتلك أصولا واستثمارات في صناعة الطيران، تزيد على 18 مليار درهم في المطارات، وأكثر من 100 مليار في النقل الجوي، حيث تملك أكبر ناقلة جوية في المنطقة، والرابعة على مستوى العالم، وفي الصناعة تزيد الاستثمارات من 55 مليار درهم، في صناعتي الألمنيوم والكابلات، ومن خلال شراكات مع أبوظبي عبر شركة مبادلة.
وبحسب الأرقام فإن شركة دوبال تستهدف أن تصبح من بين أكبر خمسة مصاهر في انتاج الألمنيوم بحلول عام 2015 لتستحوذ على 2% من الإنتاج العالمي، وتبلغ قيمة استثمارات دوبال في صناعة الألمنيوم نحو 13 مليار دولار “47.8 مليار درهم” منها خمسة مليارات دولار “18.4 مليار درهم” استثمارات خارجية، فيما الاستثمارات المحلية تصل إلى 8 مليارات دولار “29.4 مليار درهم”.
ويعكس الرقم أهمية الدور الذي تقوم به دوبال لتعزيز هذه الصناعة وانتهاز الفرص، كما أن الشركة ترتبط بأهم شراكة في صناعة الألمنيوم على المستوى الإقليمي والعالمي مع حكومة أبوظبي في مشروع مصهر الإمارات للألمنيوم “ايمال”، وهو واحد من المشروعات المهمة التي ستدعم الطلب المحلي والإقليمي والعالمي على صناعة الألمنيوم.
وبدأت دوبال تقوم بتزويد السوق المحلي في عام 1995 بما نسبته 2% من انتاجها، بينما ارتفعت هذه النسبة إلى 14% بنهاية عام 2006، مع ملاحظة أن حجم انتاج دوبال اقترب حالياً من 960 ألف طن متري ليلامس المليون طن، كما تضم 1565 خلية كاملة التشغيل ضمن 8 خطوط إنتاج.
وسبق أن أكد مسؤولون في دوبال على أن المشروعات جرى دراستها بعناية وفي ضوء الطلب العالمي على المعدن والذي يتراوح بين 4 % و5 %، كما أن صناعة الألمنيوم في المنطقة تتوافر لديها عوامل النجاح والاستقرار، في ظل وجود عقود طويلة المدى لتوفير الغاز إضافة إلى المساعي والجهود لفتح أسواق جديدة، مع زيادة استخدامات الألمنيوم في التنمية الصناعية.
كما تنظر دوبال في توسعاتها الداخلية أو الخارجية بعناية لمتطلبات الأسواق، وتوفير الضمانات الكفيلة بتحقيق أهداف الخطة الاستراتيجية لدوبال، علاوة على أن التوسعات خارج الدولة جاءت بهدف توفير المواد الأولية لمشروعات ومصاهر دوبال وشركائها داخل الإمارات وإيجاد توازن في توفير هذه المواد، وجاءت الشراكة مع حكومة أبوظبي من خلال “مبادلة” خطوة جديدة في الاستفادة من فرص النمو المتاحة عالميا.
وفي القطاع الصناعي تمتلك دبي بالشراكة مع أبوظبي شركة دبي للكابلات “دوكاب” والتي تشير التقديرات إلى أن استثماراتها تجاوزت 5 مليارات درهم، خلال السنوات العشر الأخيرة، منها مليار درهم، في مشروعات جديدة من عام 2008 وحتى العام 2010، بينها أول مصنع كابلات الجهد العالي بقيمة 500 مليون درهم.
وتشير توقعات الشركة إلى تحقيق معدل نمو في الإنتاج خلال العام 2010 يصل إلى 15%، في ضوء التوقعات بدخول مراحل الانتعاش الاقتصادي إقليميا وعالميا، ونمو الطلب في الاستهلاك، كما ارتفعت الطاقة الإنتاجية للشركة إلى 110 آلاف سنويا من مختلف المنتجات. وسجلت “دوكاب” إجمالي إنتاج حتى نهاية أكتوبر الماضي بلغ 55 ألف طن، وسط توقعات بأن يتجاوز الإنتاج 60 ألف طن بنهاية العام 2009،، مما يؤكد المكانة التي اكتسبتها دوكاب في السوق العالمي، كما تتوقع أن تحقق عائدات 2.4 مليار درهم بنهاية العام الجاري، بالرغم من تداعيات الأزمة العالمية على قطاع الإنشاءات الأكثر تأثرا بالأزمة.
واستمرت دوكاب في مشروعاتها وتوسعاتها، حيث افتتحت مؤخرا خط إنتاج جديد للكابلات الخاصة، وجرى وضع حجر الأساس لمصنع جديد لكابلات الجهد العالي، كما ستفتتح العام المقبل 2010 مصنعا في قطر، وهو الأول ضمن خطة توسع خارجية، كما تعمل على تنفيذ خطة توسع في المرحلة المقبلة في أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا، علاوة على تعزيز تواجدها في أسواق دول الخليج والهند وهونج كونج وسنغافورة وشمال أفريقيا

اقرأ أيضا

«الدولي للتنمية الإدارية»: الإمارات الأولى عالمياًً في 5 مؤشرات