الاتحاد

الاقتصادي

العيد يرفع تحويلات الأفراد للدول العربية والإسلامية 15%

نشاط قوي لشركات الصرافة خلال مواسم الأعياد

نشاط قوي لشركات الصرافة خلال مواسم الأعياد

تتجه حركة تحويلات الأفراد المقيمين في الإمارات إلى الدول العربية والإسلامية إلى تسجيل نمو يتراوح بين 10 إلى 15% خلال شهر نوفمبر الحالي، مقارنة مع شهر أكتوبر الماضي وذلك بسبب الارتفاع القوي في حركة التحويل قبيل عيد الأضحى المبارك، بحسب مديري شركات صرافة محلية.
وتوقع مديرو شركات صرافة استمرار حالة النشاط في حركة التحويلات حتى نهاية ديسمبر المقبل نتيجة كثرة الأعياد والمناسبات في مناطق مختلفة من العالم مع اقتراب نهاية العام، لافتين إلى أن هذه الفترة تمثل موسم الذروة في سوق الصرافة المحلية، الأمر الذي قد يعزز من توقعات تحقيق نمو إيجابي بحدود 1 الى 5% في التحويلات خلال العام 2009 مقارنة مع العام الماضي.
وقال هؤلاء إن حركة التحويلات بلغت ذروتها مع بدء تحويل الرواتب للموظفين والعاملين بالدولة حيث تزايدت طلبات التحويل بشكل لافت الأمر الذي دفع الشركات لزيادة عدد موظفيها خلال فترات الدوام في المنافذ ذات الكثافة الكبيرة.
وتوقع محمد الأنصاري المدير التنفيذي لشركة الأنصاري للصرافة أن يزداد حجم وقيمة التحويلات بما يتراوح بين 10 إلى 15% خلال شهر نوفمبر الحالي مقارنة مع شهر أكتوبر الماضي، مرجحاً أن يتواصل هذا النشاط في أعمال الصرافة حتى نهاية العام الذي من المتوقع أن يحقق القطاع خلاله نمواً إيجابياً يماثل العام الماضي دون انخفاض، بالرغم من الأوضاع الاقتصادية غير المواتية التي أثرت بشكل لافت على قطاع التحويلات المالية عالمياً ومحلياً خلال العام.
وأوضح أن نشاط الصرافة المحلي استفاد من الجغرافية الجديدة للطلب التي شكلتها الظروف الاقتصادية الراهنة، حيث غطت المناطق ذات النشاط القوي والتي لم تتأثر بالأزمة مثل أبوظبي بتغطية التباطؤ الذي شهدته مناطق أخرى، وهو ما قاد شركات إلى توسيع شبكة فروعها في المناطق والمراكز الجديدة وان كان بشكل متحفظ. وأضاف الأنصاري “نشاهد حالياً زيادة في حجم التحويلات خلال هذه الفترة إلى الدول العربية والإسلامية قبيل عيد الأضحى المبارك لاسيما مع تحويل الرواتب للموظفين، فيما يتوقع أن تتزايد قاعدة التحويل خلال الأيام المقبلة، خاصة في شهر ديسمبر إلى دول أخرى في الشرق الأوسط وجنوب شرق أسيا والهند ودولا أوربية مع احتفالات الأعياد”.
ولفت إلى أن حركة التحويلات خلال العام 2009 كانت متباينة بشكل مغاير للسنوات الماضية إذ سجلت بعض الأشهر معدلات قوية فيما سجلت أشهر أخرى تباطؤا غير متوقع في بعض الأحيان.
وارتفع حجم التحويلات المالية للأفراد عبر شركات الصرافة في الإمارات بنحو 10 إلى 12% بنهاية شهر يوليو الماضي مقارنة بالفترة ذاتها العام 2008، مع توقعات بأن يتباطأ متوسط النمو السنوي بنهاية 2009 إلى ما بين 7 إلى 10% مقابل 15 إلى 20% للسنوات الثلاث الأخيرة، وفقاً لتقديرات مسؤولين في شركات صرافة وطنية.
وتفوق هذه التوقعات التقديرات التي رصدها صندوق النقد الدولي لنمو التحويلات المالية في الإمارات للعام الحالي المقدرة في حدود 5%، وهي النسبة التي تصدرت بها الدولة النمو في قطاع تحويلات الأموال بدول مجلس التعاون الخليجي، وفقاً للجمعية الدولية لتحويل الأموال، التي قدرت تحويلات الأفراد المقيمين في الإمارات بأكثر من 10 مليارات دولار (36,75 مليار درهم) سنوياً إلى أسواق أوطانهم، مما يجعل الإمارات تحتل المرتبة الثانية في مجال حجم التحويلات المالية في دول مجلس التعاون الخليجي بعد المملكة العربية السعودية.
ويقدر عدد العمالة الوافدة بالدولة بنحو 3 ملايين و113 ألف عامل يمثلون 202 جنسية ويعملون لدي 260 ألف شركة بالدولة، ويستحوذ قطاع المقاولات على نحو مليوني عامل.
وتعد الإمارات ثاني أكبر البلدان المستقبلة للمهاجرين، مقارنة بعدد السكان بنسبة تصل إلى 71% بعد قطر التي سجلت نسبة 78% والكويت بنسبة 62%، بحسب تقرير البنك الدولي حول الهجرة والتحويلات 2008.
إلى ذلك، قال أسامة آل رحمة المدير العام لشركة الفردان للصرافة إن شركات الصرافة تصنف التحويلات خلال هذه الفترة ضمن مواسم الذروة التي تنشط فيها الحركة وتصعد إلى مستويات مرتفعة سواء من ناحية الحجم أو القيمة.
وقال إن ارتفاع تحويلات الأفراد عبر محال الصرافة يبدأ فعلياً في الربع الأخير من العام، خاصة الفترة التي تجمع شهر رمضان وعيد الفطر ومن ثم عيد الأضحى واحتفالات الأعياد ورأس السنة في شهر ديسمبر من كل عام.
وأوضح أنه بنهاية النصف الثاني من كل عام، يكون حجم التحويلات أكبر عن النصف الأول، مرجحاً أن يحافظ سوق التحويلات المالية للأفراد في الإمارات على معدلات نمو جيدة بنهاية العام الحالي رغم الظروف الاقتصادية تتراوح بين 5 الى 10% عن عام 2008، معتبراً أن المحافظة على النمو في ظل المتغيرات العالمية الراهنة وبمعدلات لا تقل عن 10% لعام 2009 “نجاحاً بحد ذاته”.
من جانبه، توقع عبد الله محمد مسؤول الحوالات في صرافة الغرير الدولية أن تشهد حركة التحويلات إلى كافة البلدان العربية والإسلامية نمواً ملحوظاً بمجرد استلام الرواتب قبيل عيد الأضحى المبارك، لافتاً إلى أن ذلك سيدفع باتجاه نمو حجم وقيمة التحويلات خلال شهر نوفمبر بحدود 5 إلى 10% مقابل شهر أكتوبر الماضي.
وأشار إلى أن البلدان العربية مثل مصر والأردن ولبنان وسوريا والمغرب بالإضافة إلى باكستان ومنطقة كيرلا في الهند تستأثر بمعظم التحويلات.
واعتبر أن فترات الأعياد والعطلات تعد من أنشط الفترات فيما يتعلق بنشاط شركات الصرافة، حيث تزداد أعداد حوالات المقيمين الذين يرسلون الأموال لذويهم لتلبية احتياجات أسرهم من مستلزمات الأعياد.

اقرأ أيضا

مؤشر: نمو أنشطة شركات منطقة اليورو يتوقف