الاتحاد

الاقتصادي

1,21 مليار درهم عمولات وسطاء الأسهم خلال 10 أشهر

مستثمرون في سوق دبي حيث تشهد الأسواق المحلية تراجعاً في حجم العمولات

مستثمرون في سوق دبي حيث تشهد الأسواق المحلية تراجعاً في حجم العمولات

تراجعت قيمة عمولات التداول المحتسبة في أسواق المال المحلية خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الجاري إلى 1,21 مليار درهم بانخفاض نسبته 58% مقارنة بعمولات التداول المقتطعة في نفس الفترة من العام الماضي، والتي بلغت 2,88 مليار درهم.
وأظهر رصد أجرته “الاتحاد” أن قيمة العمولات التي اقتطعتها شركات الوساطة المالية العاملة في الأسواق المحلية خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الجاري بلغت نحو 637,26 مليون درهم توزعت على 98 شركة وساطة، حيث تراجعت قيمة عمولات شركات الوساطة خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الجاري بنسبة 58,5% مقارنة بالعمولات التي تمكنت من تحقيقها في الفترة ذاتها من العام الماضي، والتي تجاوزت قيمتها 1,538 مليار درهم.
وتعتبر عمولات التداول اليومية أحد روافد التشغيل الأساسية بالنسبة لشركات الوساطة، حيث تأثرت الشركات بموجة التراجع المسجلة في أسواق المال المحلية، والتي هبطت بأحجام التداول وأسعار الأسهم، مما قلص من أرباحها، حيث تكبدت شركات الوساطة المالية خلال النصف الأول من العام الجاري خسائر مجمعة بلغت قيمتها نحو 94 مليون درهم متأثرة بتعرض 52 شركة لخسائر مباشرة من أصل 92 شركة أعلنت عن نتائج أعمالها.
وتأتي هذه النتائج السلبية في أعقاب تكبدها خسائر مجمعة في الربع الأول من العام الجاري بقيمة 107 ملايين درهم مقارنة بأرباحها المتحققة في نفس الفترة من العام الماضي والتي بلغت نحو 211 مليون درهم، في حين بلغت قيمة خسائر الشركات خلال العام 2008 كاملاً نحو 62 مليون درهم.
ويتم اقتطاع ما نسبته 2,75 بالألف من قيمة صفقة التداول تتوزع على أطراف السوق بحسب نسب معتمدة تمثل حصة الوسيط أكبر نسبة منها والبالغة 1,5 بالألف، في حين تبلغ حصة السوق المالية 0,5 بالأف، ونفس النسبة للمقاصة، و0,25 بالألف لهيئة الأوراق المالية والسلع. وتراجعت قيمة تداولات أسواق المال المحلية خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الجاري من العام الجاري إلى 212,423 مليار درهم مقارنة بقيمة تداولات السوقين في الفترة ذاتها من العام الماضي والتي بلغت 512,876 مليار درهم. من جانب آخر، جمعت أسواق المال المحلية 260,062 مليون درهم عن طريق عمولات التداول متضمنة 47,639 مليون درهم يتم تحصيلها بشكل ثابت على كل صفقة بيع وشراء يتم تنفيذها، حيث يتم احتساب مبلغ 10 دراهم عمولة ثابتة عن كل صفقة بيع و10 دراهم أخرى عن كل صفقة شراء.
وتراجعت قيمة عمولات الصفقات الثابت خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الجاري بنسبة 19% مقارنة بعمولات الصفقات الثابتة المسجلة في النصف الأول من العام الماضي والتي بلغت 58,725 مليون درهم.
ويأتي التراجع في عمولات الصفقات الثابتة نتيجة انخفاض عدد الصفقات المنفذة في الأشهر العشرة الأولى من العام الجاري، حيث بلغ عددها 2,381 مليون صفقة، مقارنة بـ2,936 مليون صفقة في نفس الفترة من العام الماضي. من جهتها، بلغت قيمة عمولة إدارة المقاصة والتسوية في أسواق المال المحلية 212,423 مليون درهم في الأشهر العشرة الأولى من العام الجاري، في حين بلغت قيمة عمولة هيئة الأوراق المالية والسلع نحو 106,211 مليون درهم بتراجع نسبته 58% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي والتي بلغت 256,436 مليون درهم.
وتأثرت أسواق المال المحلية بموجة التراجع التي تسيطر على أداء أسهمها منذ نهاية أغسطس 2008 والتي استمر تحتى العام الحالي، في أعقاب الأزمة المالية العالمية التي أثرت بوضوح في قيمة تعاملات الأسواق وامتد تأثيرها بالتالي إلى عمولات الأسواق والوسطاء، مما قلص فرصها في الاستمرار بتحقيق النمو، في ظل سيطرة عدد قليل من الشركات على غالبية تداولات الأسواق.
وواجهت شركات الوساطة خلال العام الماضي تحديات كبيرة لضمان استمراريتها ومواصلة العمل رغم الخسائر التي تكبدتها إثر التراجع الحاصل في أسعار الأسهم والذي انعكس سلباً على قيمة الاستثمارات التي تديرها في محافظها الخاصة، وأحجام التداولات اليومية، فضلاً عن تركز غالبية التداولات في يد عدد قليل من شركات الوساطة.
إلى ذلك، تنتظر شركات الوساطة تشريعات جديدة تفتح لها الباب لتنويع أنشطتها لتشتمل على إدارة المحافظ والاستشارات المالية، في وقت تستعد هيئة الأوراق المالية والسلع خلاله لطرح حزمة من التشريعات تفتح الباب واسعاً أمام شركات الأوراق المالية لتقديم خدمات حديثة ومتطورة، بهدف رفع مستوى خدمات الشركات لعملائها.
واستحوذت 10 شركات وساطة مالية في سوق أبوظبي للأوراق المالية على 45,65% من قيمة تداولات أسواق المال المحلية بيعاً وشراءً بنهاية سبتمبر الماضي، بإجمالي تعاملات قيمتها 6,25 مليار درهم، بحسب البيانات الإحصائية الصادرة عن سوق أبوظبي للأوراق المالية

اقرأ أيضا

صفقات «دبي للطيران» تقفز إلى 215.2 مليار درهم