الاتحاد

الاقتصادي

برنت والخام الأميركي يتراجعان لمخاوف بشأن منطقة اليورو

عواصم (رويترز) - تراجعت أسعار العقود الآجلة للنفط الخام الأميركي دولارا أمس، تحت وطأة تحاشي المخاطرة في ظل تجدد المخاوف بشأن مشاكل ديون منطقة اليورو.
وقال ديفيد ريلي رئيس التصنيف السيادي في فيتش أمس إنه يتعين على البنك المركزي الأوروبي زيادة مشترياته من سندات منطقة اليورو لدعم إيطاليا ومنع انهيار “كارثي” لليورو. وبحلول الساعة 15,59 بتوقيت جرينتش تراجعت عقود الخام الأميركي 1,12 دولار إلى 101,24 دولار للبرميل. وهبط سعر مزيج برنت 96 سنتا إلى 112,32 دولار.
وفي وقت سابق من أمس، ارتفع سعر برنت 22 سنتا إلى 113,50 دولار للبرميل في الساعة 10,07 بتوقيت جرينتش، بعدما أبرز انفجار وقع في طهران المخاوف المتعلقة بإمدادات النفط الإيراني.
ويخشى المستثمرون في قطاع النفط من تصاعد التوترات بين الغرب وإيران بدرجة أكبر بعد التفجير الذي جاء في الوقت الذي تسعى فيه الولايات المتحدة لإقناع الصين بالمساعدة في جهود تشديد العقوبات على إيران. وقتل عالم نووي ايراني في انفجار قنبلة ألصقت بسيارته في طهران أمس، وأنحى نائب حاكم طهران سفر علي براتلو باللائمة على إسرائيل.
وتنفي إيران وجود بعد عسكري لبرنامجها النووي كما يشتبه الغرب قائلة إن أغراضه سلمية بحتة.
وقال جارث لويس ديفيد المحلل لدى بي أن باري با إن الأسواق تنتظر بدء تنفيذ قرار حظر واردات النفط الإيراني.
وقرر الاتحاد الأوروبي أمس الأول تقديم موعد اجتماع وزراء الخارجية للبت في قرار بشأن حظر واردات النفط الإيراني أسبوعا واحدا إلى 23 يناير.
وقال محللون إن تحسن هوامش ربح المصافي بعدما أعلنت مصفاة بتروبلاس السويسرية التي تتعرض لمشاكل إغلاق ثلاث من مصافيها الخمس أعطى مزيدا من الدعم لأسعار النفط الخام.
وفي السياق ذاته قال بنك جولدمان ساكس أمس إن التوترات حول برنامج إيران النووي وموجة العقوبات الجديدة ضدها يمكن أن تضغط على أسعار النفط بينما دعم التحسن في الاقتصادين الأميركي والصيني المكاسب مؤخرا.
وارتفعت العقود الآجلة لخام القياس الأوروبي مزيج برنت 4.75 دولار للبرميل في أول يوم للتعاملات في 2012 وبلغت نحو 113 دولارا للبرميل اليوم مقارنة مع انخفاض أثناء الجلسة عند حوالي 102 دولار في ديسمبر. وقال المحللان ديفيد جريلي وستيفان ويلر لدى جولدمان ساكس في مذكرة بحثية “تتزايد الثقة في أن تأثير أزمة الديون الأوروبية سيظل منحصرا داخل أوروبا. “تظهر الخطوة الجريئة التي اتخذها البنك المركزي الأوروبي مؤخرا بتقديم تمويل للبنوك أن البنك سيواصل عمل ما هو ضروري لتفادي حدوث انهيار في النظام المالي والمصرفي الأوروبي”.
وتابعا “إضافة إلى ذلك هناك علامات مشجعة على أن الولايات المتحدة والصين تبديان مرونة تجاه مشكلات أوروبا مع اتخاذ البيانات الاقتصادية وبشكل مثير لدهشة منحنى صعودي”. وأضافا أن التوترات حول إيران من ناحية أخرى يمكن أن تشكل ضغوطا نزولية لأسعار النفط. وقال البنك “مع تفاعل منتجي النفط والمصافي مع العقوبات الأميركية الجديدة ضد إيران والاستعداد لتنفيذ الحظر المزمع من جانب الاتحاد الأوروبي على واردات النفط الإيراني فإن تصاعد التوتر بين إيران والغرب من المرجح أن يترك تأثيرا سلبيا في الأمد القريب على أسعار النفط الخام. “لا يوجد ما يشير إلى أن أي علاوة سعرية كبيرة بسبب إيران تم استيعابها بالفعل في أسعار النفط الحالية”.
إلى ذلك، أظهرت بيانات لمعهد البترول الأميركي أمس أن مخزونات الولايات المتحدة من النفط الخام زادت الأسبوع الماضي مع ارتفاع الواردات.
وقال المعهد في تقريره الأسبوعي، إن مخزونات النفط الخام التجارية في الولايات المتحدة خلال الأسبوع المنتهي في السادس من يناير، قفزت 397 ألف برميل مقارنة مع متوسط توقعات المحللين في استطلاع لـ”رويترز” بزيادة قدرها 800 ألف برميل.
وارتفعت واردات الخام الأميركية 695 ألف برميل يومياً إلى 9?54 مليون برميل يومياً في الأسبوع. واظهر التقرير أن مخزونات البنزين ارتفعت 1?9 مليون برميل مقارنة بتوقعات المحللين بزيادة قدرها 2?3 مليون برميل. وزادت مخزونات المقطرات التي تشمل زيت التدفئة والديزل 846 ألف برميل. وزاد معدل تشغيل المصافي الأميركية 1?1 نقطة مئوية إلى 84?8% من طاقتها الإنتاجية.
من جهة أخرى، قلصت الحكومة الأميركية أمس الأول توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في 2012، لكنها توقعت أن ينتعش الاستهلاك في العام التالي.
ومن المتوقع الآن أن يرتفع الاستهلاك العالمي للنفط 1?27 مليون برميل يومياً هذا العام انخفاضاً من 1?39 مليون في توقعات الشهر الماضي. إلا أن إدارة معلومات الطاقة الأميركية قالت إنها تتوقع أن يتسارع نمو الطلب خلال العامين التاليين.
وفي أول توقعاتها للطلب لعام 2013، قالت الإدارة إن الاستهلاك العالمي سيرتفع 1?47 مليون برميل يوميا إلى 90?85 مليون برميل يومياً.
وخفضت الإدارة توقعاتها لإنتاج النفط خارج منظمة أوبك في 2012 إلى 52?76 مليون برميل يومياً بانخفاض 560 ألفاً عن تقديرها السابق. ومن المتوقع أن يرتفع إنتاج النفط خارج أوبك في العام التالي إلى 53?52 مليون برميل يومياً.

اقرأ أيضا

"الفجيرة البترولية".. منارة للطاقة على طريق الحرير الجديد