الاتحاد

الرياضي

أندية أميركا اللاتينية تؤكد تفوقها وصحوة أوروبية متأخرة

مرت بطولة كأس العالم للأندية لكرة القدم بمراحل تطور كثيرة باعتبارها الوريث الشرعي للمواجهة السنوية التي كانت تقام بين بطلي أوروبا وأميركا الجنوبية، وهي البطولة التي كانت تعرف باسم كأس الانتركونتيننتال والتي أقيمت سنوياً بطريقة الذهاب والإياب خلال الفترة من 1960 إلى 1979.
ومنذ 1980 تقرر أن تقام مباراة واحدة في اليابان والفائز بها من يتوج بطلاً لكأس الانتركونتيننتال أو ما يعرف ببطل أوروبا وأميركا الجنوبية، وعملياً كان بطل هاتين القارتين هو بطل العالم للأندية، خاصة خلال العقود التي سبقت انطلاقة الألفية الجديدة فقد كانت الأندية الأوروبية واللاتينية هي الأفضل في العالم بلا منازع، وهي لا تزال كذلك حتى الآن، إلا أن أندية آسيا وأفريقيا وأميركا الشمالية حققت بعض التقدم واستحقت أن تتواجد إلى جوار بطلي أوروبا وأميركا اللاتينية في إطار بطولة تنافسية واحدة ومن هنا خرجت فكرة كأس العالم للأندية إلى الحياة، وكانت انطلاقتها الأولى 2000.
بالعودة إلى الصراع الأوروبي اللاتيني المتجدد في كافة البطولات، فقد انتهى عصر كأس الانتركونتيننتال بتفوق أندية أميركا الجنوبية بفارق بسيط، فقد حصلت على اللقب 22 مرة، بينما تمكنت أندية أوروبا من الفوز به في 21 مناسبة، ومن ابرز الأندية المتوجة بهذا اللقب يأتي الميلان والريال في الصدارة برصيد 3 ألقاب لكل منهما، ومن أميركا الجنوبية يبرز اسم بوكا جونيورز الأرجنتيني، وناسيونال وبينارول من أوروجواي ولكل منها 3 ألقاب أيضاً، وكان فريق بورتو البرتغالي هو آخر الأندية تتويجاً باللقب حينما فاز على نادي كالاداس الكولومبي.
ومع بدايات الألفية الجديدة وارتفاع مستويات كرة القدم في أفريقيا وآسيا والكونكاكاف أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي، وأوقيانوسيا خلال العقدين الماضيين تحولت النظرة إلى البطولة من اعتبارها لقاء حاسماً على الكأس بين بطلي أوروبا وأميركا الجنوبية إلى بطولة عالم حقيقية أقرب ما تكون إلى كأس العالم للمنتخبات، وعلى الرغم من استمرار الفجوة الكبيرة بين أندية أوروبا وأميركا الجنوبية وبين باقي الأندية إلا ان البطولة اكتسبت المزيد من الشعبية في كافة قارات العالم، وأصبحت تحظى بتغطية إعلامية واسعة ووجدت ضالتها في الكثير من الجهات الراعية بعد أن واجهت في بداياتها الكثير من المشاكل المالية فقد أقيمت البطولة 2000 بمشاركة ممثلين من القارات الست. وكان النصر السعودي ممثلاً للكرة الآسيوية والعربية في البطولة، لكنها عادت مجددا لتقام بين بطلي أوروبا وأميركا الجنوبية بعدما أعلنت الشركة الراعية لبطولات الفيفا إفلاسها، ليستمر العمل ببطولة كأس انتركونتيننتال بين عامي 2001 و2004 قبل أن تعود بطولة العالم بين أبطال القارات الست لتدخل إلى حيز التنفيذ بداية من 2005، .

كورينثيانز يتوج باللقب
الفرق الثمانية في بطولة 2000 تم تقسيمها إلى مجموعتين ضمت الأولى كورينثيانز وريال مدريد والنصر والرجاء فيما جاء في الثانية فاسكو دا جاما ونيكاكسا ومانشستر يونايتد ساوث ملبورن الاسترالي، ولم يكن من قبيل المفاجأة أن يحتل كورينثيانز قمة المجموعة الأولى برصيد 7 نقاط متفوقاً بفارق الأهداف عن ريال مدريد، فيما احتل النصر والرجاء المركزين الثالث والرابع.
وتشير النتائج إلى فوز كورينثيانز على الرجاء بهدفين دون رد، وبالنتيجة ذاتها على النصر، إلا أنه تعادل بهدفين لمثلهما مع الريال، وفي المجموعة الثانية تصدر فاسكو دا جاما المجموعة برصيد 9 نقاط بعد الفوز على الفريق الأسترالي بهدفين نظيفين، ثم الفوز على مانشستر يونايتد بثلاثية مقابل هدف، وفي المباراة الثالثة فاز على الفريق المكسيكي بهدفين مقابل هدف، ووفقاً لنظام البطولة يلتقي متصدر المجموعة الأولى مع نظيره من المجموعة الثانية في النهائي، ليستمر التعادل السلبي قائما بين الفريقين على مدار الوقتين الأصلي والإضافي حتى حسمت المباراة لصالح كورينثيانز 4/3 بضربات الترجيح على حساب فاسكو دا جاما أمام 73 ألف متفرج احتشدوا في مدرجات استاد ماراكانا الشهير في ريو دي جانيرو.
وكانت المفاجأة الكبيرة في هذه البطولة التفوق الملحوظ لأندية أميركا الجنوبية على نظيرتها الأوروبية، فلم يستطيع ريال مدريد أو مانشستر يونايتد على الرغم مما يتمتعان به من مكانة عالمية أن يحققا نتائج إيجابية في البطولة، وجاء النهائي برازيلياً خالصاً، كما سقوط الريال في فخ الهزيمة أمام نيكاكسا المكسيكي في مباراة تحديد المركز الثالث 3/4 بضربات الترجيح أيضا بعدما انتهت المباراة بينهما بالتعادل 1/1 ليحتل الفريق المكسيكي المركز الثالث. ولم يكن مانشستر يونايتد أفضل حالاً من ريال مدريد، فقد تلقى الفريق الإنجليزي الهزيمة أمام فاسكو دا جاما بقيادة الهداف الكبير روماريو 1/3 في الدور الأول للبطولة ليودع مبكرا.


نجوم البطولة

دبي (الاتحاد) - فاز إديلسون مهاجم كورينثيانز بجائزة الكرة الذهبية كأفضل لاعب في البطولة، وحصل على الكرة الفضية وثاني أحسن لاعب ادموندو من فاسكو دا جاما، وحصل نجم الفريق روماريو على الكرة البرونزية ولقب ثالث أفضل لاعب في البطولة، وعلى صعيد الهدافين اقتسم الفرنسي نيكولا أنيلكا لاعب ريال مدريد والبرازيلي روماريو صدارة قائمة هدافي البطولة برصيد ثلاثة أهداف لكل منهما. ومن الأسماء العربية التي حفرت اسمها في ذاكرة البطولة النجم السعودي فهد الهريفي الذي أحرز هدفاً في مرمى ريال مدريد وآخر في الرجاء المغربي. كما برز من كورينثيانز نجومه فامبيتا وفريدي ورينكون وإدو وديدا، في حين تألق فاسكو دا جاما بقيادة روماريو وإدموندو وفاز نيكاكسا بالمركز الثالث بفضل جهود لاعبه الاكوادوري أجوستين دلجادو.

اقرأ أيضا

«الأبيض الأولمبي» يختتم «دولية دبي» بمواجهة «شمشون»