الاتحاد

دنيا

مستقبل غامض أمام السيارات صديقة البيئة

السيارة الهجين تويوتا بريوس لعام 2010 سبقت عصرها بأكثر من عقدين

السيارة الهجين تويوتا بريوس لعام 2010 سبقت عصرها بأكثر من عقدين

تسعى مجموعة تويوتا موتور اليابانية العملاقة لصناعة السيارات إلى فرض سيطرة السيارات الهجين التي تعمل بالكهرباء والوقود على سوق السيارات باعتبارها السيارات الأفضل للبيئة خلال الأعوام العشرين المقبلة على الأقل.
وقال بيل راينرت مدير إدارة التكنولوجيا المتقدمة في مجموعة تويوتا في الولايات المتحدة: “أعتقد أننا سنرى خلال السنوات العشر أو العشرين المقبلة أفضل سيارة هجين من حيث مرونتها في الأداء وعدم إضرارها بالبيئة”.
يذكر أن تويوتا التي تحتل موقعها كأكبر منتج للسيارات في العالم، أصبحت رائدة في تطوير وبناء السيارات الهجين التي بدأت إنتاجها منذ نحو عشر سنوات تحت اسم بريوس والتي مازالت تسيطر على السوق حتى الآن.
وتعتزم تويوتا تحويل بريوس إلى عائلة تضم عدة طرز تعمل بالتكنولوجيا الهجين. وقال راينرت على هامش فعاليات معرض ديترويت للسيارات الذي يغلق أبوابه الأحد المقبل إنه يعتقد أن السيارات الهجين لن تستحوذ على حصة رئيسية من سوق السيارات في العالم؛ وبالتالي ينبغي على صناعة السيارات التحلي بالواقعية عند التفكير في تطوير سيارات تعمل بمصادر وقود بديلة.
ورغم أنه أمضى أغلب سنوات عمره في تطوير سيارات صديقة للبيئة بما في ذلك مشروع تطوير السيارة الهجين بريوس، إلا أن راينرت يرى أن المستهلكين لن يقبلوا على شراء السيارات الصديقة للبيئة إذا لم تتدخل الحكومات وتقدم حوافز مغرية لشرائها. وأشار راينرت إلى أن حوالي 95% من الطلب على السيارات التي تعمل بمصادر الطاقة البديلة يأتي من جانب سياسيين أو منظمات غير حكومية ولا يمثل المستهلكون العاديون أكثر من 5% من حجم الطلب على هذه السيارات. ولذلك يشكك راينرت في خطط الشركات الأخرى لتطوير سيارات تعمل بطاقة بديلة سواء كانت سيارات تعمل بالكهرباء فقط أو سيارات هجين يتم شحنها من مصادر الكهرباء المنزلية. وأشار إلى أن ذلك ينطوي على تكلفة عالية للغاية. وقال إنه قد يكون من السهل إلزام شركات صناعة السيارات بتطوير وإنتاج مثل هذه السيارات ولكن من الصعب إجبار المستهلكين على شرائها.
وهذا يعني أنه بالرغم من الجهود التي يبذلها منتجو السيارات لإنتاج سيارات صديقة للبيئة، إلا أن المشوار لا يزال طويلاً قبل أن يتم الاستغناء عن السيارات ذات المحرك الانفجاري. وأضاف راينرت قوله: “خلال 10 سنوات من الآن يمكن أن تمثل السيارات الهجين حوالي 10 في المئة من سوق السيارات. وستمثّل السيارات التي يتم شحن بطارياتها بالكهرباء المنزلية نسبة ضئيلة من هذه الشريحة؛ فيما ستمثل السيارات الكهربائية نسبة أصغر”

اقرأ أيضا