صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

حداد في كوبا على ضحايا أسوأ كارثة جوية منذ 3 عقود

شهدت كوبا، اليوم السبت، حدادا وطنيا يستمر ليومين على ضحايا طائرة ركاب تحطمت الجمعة بعيد اقلاعها من هافانا في رحلة داخلية مما ادى الى مقتل 110 اشخاص، في أسوأ كارثة يشهدها قطاع الطيران الكوبي منذ نحو ثلاثة عقود.
وتم فتح تحقيق لكشف ملابسات تحطم الطائرة وهي من طراز بوينغ 737-200 ووضعت في الخدمة قبل نحو اربعين عاما، وهي مستأجرة من قبل شركة الطيران الكوبية الحكومية "كوبانا دي أفياثيون" من شركة الطيران المكسيكية "غلوبل اير" المعروفة ايضا باسم "ايرولينياس داموخ".

وتم انتشال ثلاث ناجيات من حطام الطائرة نقلن الى المستشفى بحال حرجة.

وطلبت احداهن الشرب بحسب ما اعلن المستشفى فيما كانت الناجيتان الاخريان فاقدتي الوعي.

وسقطت الطائرة في منطقة غير مأهولة ظهر الجمعة، بعيد اقلاعها من هافانا متوجهة الى هولغين (شرق) ما ادى الى تصاعد دخان كثيف.

وتعيد ظروف التحطم الى الاذهان اسوأ كارثة تحطم شهدتها الشركة نفسها "كوبانا دي افياثيون" قبل نحو ثلاثين عاما في سبتمبر 1989 حين تحطمت طائرة من طراز "اليوشين 62" لدى اقلاعها من هافانا متوجهة الى ايطاليا ما ادى الى مقتل 126 شخصا كانوا على متنها غالبيتهم سياح ايطاليون، بالاضافة الى 45 قتيلا كانوا على الارض.

وطائرة البوينغ التي تحطمت الجمعة كانت تقوم برحلة داخلية من هافانا الى هولغين، وكان على متنها 104 مسافرين غالبيتهم كوبيون، وخمسة اجانب بينهم ارجنتينيان.

وتحطمت الطائرة بشكل شبه كامل واحترقت. وتم العثور على ما يبدو انه احد جناحي الطائرة عالقا بين الاشجار الا انه لم يتبق اي شيء تقريبا من الهيكل.

وقال وزير النقل عادل ايزكويردو للصحافيين ان المحققين عثروا على أحد الصندوقين الاسودين للطائرة المنكوبة وهو "بحالة جيدة"، مضيفا "يفترض ان نعثر على الصندوق الثاني في غضون الساعات المقبلة".

ومن شأن تحليل بيانات الصندوقين الاسودين كشف ملابسات التحطم.

والقتلى الـ110 يتوزعون على 99 كوبيا وطاقم مكسيكي من ستة أفراد وثلاثة سياح أجانب هم مكسيكي ورجل وزوجته من التابعية الارجنتينية اضافة الى شخصين من الصحراء الغربية يقيمان بصورة دائمة في كوبا.