الاتحاد

عربي ودولي

توصية لصحة «التعاون» باستمرار الترصد الوبائي لـ«كورونا»

سعودي يمر من أمام (بوستر) تحذيري من فيروس «كورونا» في أحد شوارع الرياض (أ ف ب)

سعودي يمر من أمام (بوستر) تحذيري من فيروس «كورونا» في أحد شوارع الرياض (أ ف ب)

دعت الهيئة التنفيذية لمجلس وزراء الصحة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، في ختام اجتماعها أمس، في الرياض، الذي ترأس وفد الإمارات فيه سعادة ناصر البدور وكيل وزارة الصحة المساعد مدير منطقة دبي الطبية، إلى الاستمرار في رفع درجة الترصد الوبائي والطوارئ في مواجهة الأمراض المعدية الطارئة، وتعزيز الجاهزية والقدرات الأساسية للتعامل معها. وقال المدير العام للمكتب التنفيذي للمجلس، توفيق خوجة، في تصريح صحفي في ختام مناقشة موضوع فيروس (كورونا)، إن الاجتماع الـ80 للهيئة خرج بعدد من التوصيات المهمة حول فيروس كورونا، تضمنت العمل على تحديث خطط العمل الوطنية، وتعزيز دور القطاع الخاص في مكافحته ضمن القطاعات الصحية الأخرى.
وشملت التوصيات الدعوة لتأهيل مزيد من المختبرات الوطنية في دول مجلس التعاون لتشخيص هذا الفيروس وغيره من الفيروسات الخطيرة ذات التوجه الوبائي، وتفعيل دور ضباط الاتصال في اللوائح الصحية الدولية، وتبادل المعلومات والخطط الوطنية للتعامل معها. وقال خوجة إنه تمت موافاة المكتب التنفيذي بأسماء وعناوين وسائل الاتصال كافة لتكون حلقة اتصال مباشر مع المكتب لتبادل المعلومات وسرعة الاتصال، بالإضافة إلى دعوة الدول الأعضاء بالتنسيق مع الوزارات المعنية بالثروة الحيوانية في كل دولة بشأن ما يتعلق بصحة الحيوان والمتعاملين معه.
وشدد على ضرورة أن تطلق وزارات الصحة والتربية والتعليم حملات توعية لتشجيع الأخذ بمبادئ الصحة العامة والسلامة الشخصية. ودعت التوصيات إلى أن تتعامل وسائل الإعلام بأشكالها كافة مع الفيروس الجديد استناداً إلى المعلومات المبنية على الأدلة والبراهين «دون تهويل أو تهوين» ضمن فعاليات التوعية الصحية. وتعزيز التعاون والتنسيق وتبادل المعلومات والتجارب بين دول المجلس والمنظمات الدولية المتخصصة، مثل منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأغذية والزراعة الدولية ومنظمة الصحة الحيوانية.
وأكد المجتمعون أهمية تنمية القوى العاملة الخليجية وتأهيلها وتدريبها على أعمال التقصي والمراقبة الوبائية ومكافحة العدوى وسلامة المرضى، داعين كذلك إلى تنسيق الجهود مع وزارات الزراعة والهيئات المعنية لزيادة أعداد وتدريب البيطريين الوطنيين في دول المجلس.
وشددوا على ضرورة تفعيل دور العاملين الصحيين في المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية الأولية، والاستفادة منهم في مكافحة هذا المرض، وعمل دورات خاصة لتأهيلهم فيما يتعلق بتشخيصه والاكتشاف المبكر لحالاته، وإحالتها إلى جهات الاختصاص.
وتم خلال الاجتماع أيضاً مناقشة العديد من الموضوعات الأخرى، ومنها الموافقة على عقد مؤتمر خليجي لسلامة المرضى في الربع الأول من العام المقبل، يتناول (تمكين دور المرضى في سلامة المرضى)، والاهتمام بمكافحة العدوى وتفعيل الرقابة لضمان تطبيق إرشاداتها ومعاييرها في المرافق الصحية كافة، بالإضافة إلى إدراج (علم مكافحة العدوى) ضمن المناهج العلمية والدراسية لكليات الطب والمعاهد الصحية الخليجية، ودعم المركز الخليجي لمكافحة السرطان، والتأكيد على حظر استيراد وبيع وتوزيع واستخدام السجائر والشيشة الإلكترونية، والأشكال الأخرى منها.
من جانب آخر، أعلنت وزارة الصحة السعودية أمس تسجيل 26 إصابة جديدة بفيروس كورونا، ما يرفع عدد الإصابات بالمرض إلى 371 حالة، توفي منها 107حالات، وذلك منذ اكتشاف المرض في شهر سبتمبر 2012. وذكرت الوزارة في تقرير يومي حول تطورات فيروس كورونا، أن الحالات التي تم تسجيلها تشمل حالتين دون أعراض، و6 حالات مستقرة وتتلقى العلاج، علاوة على حالتين في العناية المركزة، موضحة أن الحالات موزعة على مدينة الرياض بواقع 10 حالات بينها 3 لرجلين وامرأة، و7 حالات في جدة، إضافة إلى 4 حالات في مكة المكرمة، وحالتان في تبوك، وحالة في كل من نجران وحفر الباطن.
من جانبها، أعلنت السلطات الصحية الأردنية أمس تسجيل إصابة جديدة بفيروس (كورونا)، ما يرفع عدد الإصابات إلى سبعة أشخاص، توفي منهم ثلاثة. وقال مدير الأمراض السارية بوزارة الصحة الأردنية محمد العبداللات في تصريح صحفي، إن المصاب الجديد (28 عاماً) ينتمي للكادر الصحي الذي وضع تحت المراقبة كحالة مخالطة بعد تشخيص إصابة مريض سعودي بفيروس (كورونا) في 22 أبريل الماضي.
ووصف المسؤول الصحي الأردني وضع المريض بأنه مستقر وتحت العلاج. وبذلك يرتفع إجمالي الإصابات بالمرض منذ اكتشاف أول حالة عام 2012 إلى سبع حالات، توفي منها ثلاث. وتشير بيانات منظمة الصحة العالمية إلى أن إجمالي الحالات المسجلة بفيروس كورونا بلغ 245 إصابة على مستوى العالم، معظمها بدول الشرق الأوسط، توفي منها 93 حالة. ويعرف فيروس (كورونا) بأنه من الأمراض التنفسية التي تسبب أعراضاً، منها ارتفاع درجات الحرارة وسعال وصعوبة في التنفس قد تتطور إلى حالة التهاب رئوي، وتكون فترة حضانة الفيروس من أيام عدة إلى أسبوعين، إلا أنه لا يتوافر حالياً أي لقاح للمرض على مستوى العالم.
(الرياض، عمان - وكالات)

اقرأ أيضا

انتخاب أورسولا فون دير لاين رئيسة للمفوضية الأوروبية