صحيفة الاتحاد

ثقافة

إطلاق «جائزة الإمارات العالمية لشعراء السلام»

محمد وردي (دبي)
أطلقت في دبي أمس «جائزة الإمارات العالمية لشعراء السلام»، وترمي الجائزة الأولى من نوعها في العالم إلى مد جسور التواصل بين الشعراء على اختلاف جنسياتهم وأعراقهم ولغاتهم، لتجمعهم بقصائد تنشر ثقافة السلام ورسالته على أرجاء المعمورة؛ فمن خلال الشعر، تهدف الجائزة إلى نشر قيم السلام، وتعزيز الوعي بأهمية العمل الخيري والإنساني حول العالم.
جاء ذلك، خلال مؤتمر صحفي عقدته أمس، في مقرها «المدينة العالمية للخدمات الإنسانية» بدبي، بالتعاون مع مكتب «برنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة» في الإمارات، ممثلاً في مديره عبدالله الوردات، وحضور شيماء الزرهوني المدير التنفيذي للمدينة العالمية، والدكتور حبيب غلوم مدير الأنشطة الثقافية في وزارة الثقافة وتنمية المجتمع، المستشار الثقافي في الجائزة، وسلطان حميد الجسمي مدير عام الجائزة، والدكتورة عائشة البوسميط المستشار الإعلامي في الجائزة، ومحمد عبدالله بوهناد مدير عام «جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للسلام العالمي»، ولفيف كبير من ممثلي وسائل الإعلام.
تتضمن الجائزة في موسمها الأول ثلاث مبادرات هي: أمسية للشعراء العرب، وأمسية لشعراء العالم بجميع لغاتهم، وفعالية للاحتفاء بشعراء السلام. وسيتم تكريم الشعراء ضمن ثلاث فئات هي: فئة ثقافة السلام، وفئة تسامح الأديان، وفئة القيم الإنسانية. وسيجري اختيار شعراء السلام من أنحاء العالم كافة عن طريق ترشيح أنفسهم في الموقع الإلكتروني للجائزة بعد الموافقة على الشروط والأحكام، ومن ثم يتم اختيارهم لحضور التكريم في دولة الإمارات العربية المتحدة بعد تقييّم القصائد ضمن الفئات الثلاث.
وتوجه عبدالله الوردات بالشكر إلى دولة الإمارات العربية وقيادتها الحكيمة على الدعم الذي تقدمه لبرنامج الأغذية العالمي، مشيراً إلى آخر عطاءاتها السخية التي كانت منذ أسبوعين بقيمة واحد وثلاثين مليون دولار، للمساهمة في تغطية الحاجات الملحة لنحو ستة ملايين ونصف لاجئ سوري، وخمسة ملايين لاجئ يمني. كما توجه الوردات بالدعوة إلى الشعراء حول العالم لإبراز رسالة السلام وقيمه، كعامل مهم في تحقيق الأمن والاستقرار ومحاربة الفقر. مؤكداً أن كل ثمانية أشخاص حول العالم، أحدهم يعاني الجوع، بسبب غياب السلام.
من جانبه، قال الدكتور حبيب غلوم، إن اهتمام الإمارات قيادة وشعباً بالشعر والشعراء ليس جديداً، وإنما هو استمرار للنهج الذي خطه المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، ويتواصل مع الخلف بالهمة ذاتها والإصرار ذاته، ويتجسد هذا الأمر من خلال الفعاليات والأنشطة الثقافية المتعددة التي تُقام على مدار العام. ملاحظاً أن الإمارات كانت وما زالت تحتضن ثقافات العالم بتعايش مدهش. ولذلك لا غرابة في أن تنطلق من أرضها الطيبة جائزة شعراء السلام. ملاحظاً أن الجائزة إلى جانب برنامج الأغذية العالمي، تسهم بفعالية في تحقيق ما يمكن أن نسميه «طفرة بالتواصل مع الآخر».
وتمنى غلوم أن يكون هناك رُعاة كثر للجائزة، بحيث تكون مفخرة للدولة، لأن القصد من ورائها هو اسم الإمارات وحضورها في العالم، وعندما تكون صورة الشيخ زايد بخلفية هذا النشاط، فهذا يعني أننا نواصل مسيرته في دعم العمل الإنساني والتلاقي مع الآخر على دروب السلام.
من جهتها، رحبت الدكتورة عائشة البوسميط بكل الشعراء على أرض دولة الإمارات التي تحتل مواقع ريادية على مستوى العالم في مجال العمل الإنساني. داعية جميع الشعراء إلى ترشيح أنفسهم للجائزة والكتابة عنها، من أجل إعلاء رسالة السلام. مؤكدة أن الإمارات بقيادتها الراهنة، وما أرساه «زايد الخير»، عودتنا على محاسن الأعمال، ونحن بهديهم ماضون في رفع مشاعل الإبداع ورايات السلام، ذلك لأن أهم ما يميز الجائزة هو التلاقي والتواصل مع الآخر.
وأوضحت البوسميط أن الإعلان عن لجنة التحكيم وفتح باب الترشيح للجائزة سيتم عن طريق الموقع الإلكتروني التالي: www.uaepoetsaward.com.
بدوره، قال سلطان الجسمي إن الشعر وسيلة لنشر ثقافة السلام حول العالم، وبات اليوم من أهم الرسائل المباشرة للتواصل والتلاقي مع الآخر. واعداً بتحقيق أهداف الجائزة في جمع شعراء العالم بجميع اللغات حول رسالة السلام؛ بالإضافة إلى أهمية نشر الوعي في العمل التطوعي الإنساني ودعم برامج الإغاثة حول العالم.
ولاحظ الجسمي أن «جائزة الإمارات العالمية لشعراء السلام» ستسهم في دعم العمل الإنساني عبر تخصيص جزء من عائداتها لصالح «برنامج الأغذية العالمي» في إطار مكافحة الجوع. كما تتعاون الجائزة مع شركاء أساسيين، منهم «برنامج الأغذية العالمي» و«مدينة جميرا»، وبدعم من «المدينة العالمية للخدمات الإنسانية» بدبي.
ويعرض الموقع المخصص للجائزة www.uaepoetsaward.com المعلومات والتحديثات كافة حول الجائزة، بالإضافة إلى العروض والفعاليات التي تتخللها. كما أطلقت «جائزة الإمارات العالمية لشعراء السلام» وسماً خاصاً بها على تويتر هو (#شعراء_السلام) لتعزيز الوعي بالجائزة، وتوفير التفاعل الجماهيري المطلوب معها عبر مختلف منصات ومواقع التواصل الاجتماعي.