الاتحاد

دنيا

“فينيتا” و”كافالي” تحتفلان بالمرأة الكلاسيكية المتحفظة

على الرغم من أن معظم المصممّين الإيطاليين الذين عرضوا في أسبوع الموضة في الميلانو، قدموا مجموعات مثيرة، ومرحة، وجريئة بلا حدود، ووجهوها للفتيات الشابات الصغيرات، إلا أن هناك البعض الذي أراد أن يشذ عن القاعدة، ويخرج بشيء مختلف، فيتوجه للمرأة الناضجة، والواثقة، والمتحفظة بأناقة، ليعيد لها اعتبارها ويكرمها برقي.
بوتيجا فينيتا: أناقة غنية
أراد المصمم توماس ماير من دار “بوتيجا فينيتا” لمجموعة موسمي ربيع وصيف 2010، والتي عرضت في ميلانو، أن ترضي بذكاء الكثيرين من عشاق أسلوبه الأنيق، من السيدات التقليديات، اللواتي وصلن إلى عمر ناضج لا يحبذن فيه الملابس المكشوفة والمفتوحة، ففضل أن يلفهن ببساطة وغنى وبخامات هفهافة، ليظهرهن بإطلالة رياضية، وعملية، وعصرية في الوقت ذاته.
وعرفت دار “بوتيجا فينيتا” للأزياء كرائدة للأناقة الكلاسيكية منذ تأسيسها في عام 1966، حيث يعود طرازها للمدرسة القديمة التقليدية في التصميم، والذي لم يتغير حتى قامت مجموعة “كوتشي” التجارية بالاستحواذ عليها في مطلع 2001، مسلمة الدفة للمصمم الحالي “توماس ماير” ليقود شكلها الجديد في عالم الموضة، وربما تكون المجموعة الصيفية الأخيرة التي عرضت على منصات ميلانو مؤخراً، هي خير شاهد على هذا التغير، حيث جاءت امرأة “بوتيجا فينيتا” بإطلالة أكثر بساطة، وعملية، وأريحية ولكنها بالتأكيد لا تقل أناقة عما سبق، من خلال تشكيلة جميلة من الفساتين، والقمصان، والجوبات، مع البنطلونات، كلها نفذت بأقمشة ناعمة، وباردة لتواجه حرارة الصيف ولهيبه، اختارها ماير من الأقطان الطبيعية، وشيء من الحرير والأورجنزا، وبعض الجرسيه، وبألوان هادئة ورائقة من تدرجات الأبيض السكري، فالبيج العاجي، مع نفحات من الأصفر الكركمي، والبرتقالي المشمشي.
اقتربت باقة من الموديلات الأنيقة الناعمة، في طرازها من الشكل الرياضي الحيوي، وكأن قصّاتها استلهمت من أسلوب ملابس الكاراتية والجودو، وكان هذا واضحاً من خلال استخدام المصمم لبعض التفاصيل الموحية، كفتحات الصدر “ الديكولتيه” الذي جاء على شكل الحرف (v)، والسترات المؤطرة ذات الأكمام “الكيمونو”، والكنزات اللف، مع البنطلونات القطنية المربعّة، والكثير من الفساتين الصيفية المخصرة، وختم ماير المجموعة بثلاث فساتين سهرة مميزة، تصلح لتلبس على السجادة الحمراء، والتي ظهرت كهالة متطايرة من قماش الأورجنزا الشفاف، وبألوان قوية وزاهية كالأحمر الناري، والبنفسجي البورغندي، مع الأسود الملكي، بالمحصلة خرجت مجموعة “بوتيجا فينيتا” لربيع وصيف 2010 متألقة بروح البساطة، الأناقة، والعملية بلا حدود.
روبرتو كافالي: ارتداء الحدائق
لا شك في أن امرأة كافالي شكلت علامة فارقة أخرى في أسبوع الموضة في ميلانو، فوسط زحمة المشدات الضيقة والكورسيهات مع وفرة الفساتين القصيرة والمفتوحة بجراءة التي قدمها معظم المصممين، جاءت مجموعة كافالي لتغلف المرأة من أعلى العنق إلى أخمص القدمين، مستوحياً موضوعها من حديقة منزله الخاص فوق تلال مدينة فلورنسا الإيطالية، منفذاً إياها بقماش الشيفون الرقيق، مع شيء من الدانتيل المحبوك، وبعض الحرير الناعم، فكانت مجموعة غير عادية جاءت معظمها بألوان الباستيل الرائقة، وعدة طبعات من الزهور الصغيرة والنباتات المتسلقة.
قصّات انسيابية لفساتين فضفاضة وشفافة من الشيفونات المشجرة، ارتدتها العارضات فوق بلوزات الجرسية المطاطية المرتفعة الرقبة، ومع بنطلونات رقيقة من الحرير أو الموسلين السادة، المعرق، والمقلم، خطوط مريحة وموديلات غير سفوسطائية أو متكلفة على الإطلاق، وكأنها أرادت أن تمنح الحرية لمن ترتديها في الحركة والانطلاق، على غير عادة كافلي في تشكيلاته السابقة، حيث كان يفضل الملابس الضيقة والمغرية، أما الألوان لهذه الباقة الربيعية فقد تراوحت ما بين التدرجات البيج الترابية ثم الخمري، مع نفحات بنفسجية، وحمراء، ليختتم كافالي موسم ميلانو بامرأة محتشمة، وواثقة، ومختلفة بكل المقاييس

اقرأ أيضا