عربي ودولي

الاتحاد

أوباما يستضيف قمة لمكافحة الإرهاب في 18 فبراير

وزراء داخلية أوروبا خلال اجتماع دولي ضد الإرهاب في باريس أمس (آي بي إيه)

وزراء داخلية أوروبا خلال اجتماع دولي ضد الإرهاب في باريس أمس (آي بي إيه)

باريس (وكالات)
اتفق وزير الداخلية الفرنسي برنار كازينوف و11 وزيراً من نظرائه في الاتحاد الأوروبي في اجتماع استثنائي في باريس أمس ضم أيضاً كلاً من وزير العدل الأميركي اريك هولدر ووزير الأمن العام الكندي ستيفن بلاني على الحزم في مكافحة الإرهاب وتعزيز مراقبة التحركات على الحدود الخارجية لدول الاتحاد. بينما اعلن هولدر عن استضافة بلاده قمة لمكافحة الإرهاب في 18 فبراير المقبل.
وقال كازينوف: «إن أوروبا والولايات المتحدة وكندا ستقوم بزيادة وتكثيف أنشطتها الخاصة بمكافحة الإرهاب والقيام بالمزيد من العمل من أجل التعامل مع التحدي الذي يمثله المقاتلون الأجانب بعد الهجمات التي وقعت في باريس»، وأضاف «نحن
مصممون على محاربة الإرهاب سوياً.. الإرهاب يؤثر علينا جميعاً.. إنه لا يميز بين الدول أو القارات»، لافتاً إلى أن الاتحاد الأوروبي سيعقد اجتماعا طارئا لوزراء الداخلية خلال الأيام المقبلة.
وشدد بيان مشترك للدول المشاركة في الاجتماع وبينها النمسا وبلجيكا وبريطانيا والدنمارك وألمانيا وإيطاليا وهولندا وبولندا وإسبانيا والسويد على تكثيف وزيادة التعاون من أجل عرقلة ووقف حركة «المقاتلين الأجانب» المولودين في الغرب ومحاربة التحول نحو التطرف. وأكد أن المعركة ضد التطرف تقوم على مكافحة التشدد خصوصا عبر الإنترنت، وعلى تعزيز سبل التصدي لنشاط الشبكات الإرهابية خصوصا عبر عرقلة تنقلاتهم.
وقال كازينوف: «إن الملف المطلوب تنفيذه سريعاً هو تعزيز عمليات التدقيق في تحرك الأوروبيين لدى عبورهم الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي». وأعرب الوزراء عن قناعتهم بضرورة التقدم نحو وضع نظام لجمع المعلومات التي يقدمها المسافرون إلى شركات الطيران ما يتيح تبادل معلومات عن ركاب الرحلات الجوية بين الدول الأعضاء. وسيتيح هذا النظام متابعة المتوجهين إلى مناطق عمليات الإرهابيين أو العائدين منها.
وطالب وزير الداخلية الإسباني خورخي فرنانديز بتعديل اتفاقية شينجن للتمكن من التدقيق في الهويات حتى عند عبور الدول الموقعة على هذه الاتفاقية، بهدف عرقلة تحرك المقاتلين العائدين من سوريا والعراق إلى أوروبا. فيما عرض وزير الداخلية البلجيكي جان جامبون وضع لائحة أوروبية بالمقاتلين الأجانب. وطالب وزير الداخلية الألماني توماس دي ميزير بمزيد من تبادل المعلومات وبإزالة العوائق التي تحول دون عقد اتفاقية لتخزين بيانات المسافرين جوا وقال «من يرفض الآن اتفاقية أوروبية خاصة ببيانات المسافرين جوا، لا يعرف بالتقدير الصحيح للموقف».
ودعا الوزراء أيضاً إلى إقامة شراكة مع مشغلي الإنترنت لتحديد وسحب كل المعلومات الإلكترونية التي تحض على الكراهية والإرهاب والعنف.
كما حرص الوزراء على التشديد على أن الهدف ليس فرض رقابة على الإنترنت الذي يجب أن يبقى مكانا لحرية التعبير. كما دعا المشاركون إلى تحسين الرقابة على نقل الأسلحة النارية غير المشروعة داخل الاتحاد الأوروبي، والعمل على توجيه رسالة إيجابية لمواجهة الدعاية المتطرفة.
من ناحيته، أعلن وزير العدل الأميركي عن عقد قمة في البيت الأبيض تحت إشراف الرئيس باراك أوباما في 18 فبراير لمناقشة سبل مكافحة التطرف العنيف في العالم، وقال «إذا عملنا معا من خلال تقاسم معلوماتنا ومواردنا سنكون في نهاية المطاف قادرين على الانتصار على الذين يحاربوننا ويحاربون قيمنا الأساسية». وقال البيت الأبيض في بيان «إن القمة ترمي إلى تسليط الضوء على الجهود المبذولة على المستويين الداخلي والدولي لمنع المتطرفين وأنصارهم من التشدد وتجنيد أفراد أو مجموعات في الولايات المتحدة أو في بلد آخر بهدف ارتكاب أعمال عنف». وأضاف أن هذه المبادرات باتت ملحة في ضوء الهجمات الأخيرة المأساوية في اوتاوا وسيدني وباريس.
وقال هولدر، إنه لا توجد معلومات موثوقة حتى الآن على أن تنظيم القاعدة كان وراء الهجمات في فرنسا، وأضاف: «في هذه المرحلة ليست لدينا أي معلومات موثوقة تسمح لنا بأن نحدد من هي المنظمة المسؤولة عن هذه الهجمات». واعتبر أن القاعدة في اليمن وتنظيم داعش يشكلان بوضوح تهديداً للولايات المتحدة ولحلفائها أيضاً. وأضاف «الولايات المتحدة في حالة حرب مع الإرهابيين الذين يقترفون أعمالاً عنيفة ويستخدمون الإسلام لتبرير أفعالهم»، وتابع قائلاً «على الأميركيين أن يشعروا بأنهم في مأمن لكن احتمال حدوث هجمات فردية يؤرقني بشدة خلال الليل..هذا القلق بشأن الشخص الذي ينفذ هجوما فرديا والذي لا يمكن رصده».
ورأى الجنرال مارتن ديمبسي قائد القوات الأميركية انه لم يتم تحديد الرابط الذي يشير إلى أن القاعدة تمكنت من شن الهجوم على صحيفة «شارلي ايبدو»، وقال: «إن الشقيقين كواشي المتهمين بتنفيذ الهجوم كانا خاضعين للاستلهام بطريقة ما. لم يتبعا التشدد من تلقاء نفسيهما.. هناك مؤشر إلى أن احدهما تلقى تدريبا في اليمن.. لكن في ما يتعلق بمعرفة ما إذا كان الاعتداء بقيادة القاعدة، فلا أعتقد أن الرابط قد تم تحديده».

اقرأ أيضا

مجلس التعاون يدين حادثي إطلاق النار في هاناو الألمانية