الاتحاد

الاقتصادي

العمال في اليونان يبدأون إضراباً لمدة 24 ساعة تزامناً مع «عيد العمال»

جانب من تظاهرة وسط أثينا أمس ضد إجراءات التقشف (أ ف ب)

جانب من تظاهرة وسط أثينا أمس ضد إجراءات التقشف (أ ف ب)

بدأ العمال في اليونان أمس إضراباً مدته 24 ساعة، تزامناً مع «عيد العمال»، الأمر الذي أدى إلى تعطيل خدمات السكك الحديدية والعبارات في أنحاء البلاد. وتقطعت السبل بآلاف السائحين بعد أن ألغيت رحلات العبارات المتجهة من وإلى ميناءي بيريه ورافينا الرئيسيين، حيث يتظاهر البحارة ضد التغييرات التي طرأت على اتفاقيات عقود العمل الجماعية الخاصة بهم.
وبدء آلاف العمال في القطاعين العام والخاص الاحتشاد في المدن للتظاهر ضد إهدار الحكومة للأموال التي تم جمعها نتيجة لسياسات التقشف. ويُشار إلى أن اليونان التي تعاني من ويلات الركود تسجل رقماً قياسياً في البطالة يبلغ نسبة 28%، وتم نشر نحو ألف ضابط شرطة في أنحاء العاصمة أثينا تحسباً للمظاهرات.
وتظاهر الآلاف أمس في اثينا وتيسالونيكي (شمال) في عيد العمال احتجاجا على التقشف ومن أجل أوروبا اجتماعية، مذكرين بأن الثروة هي ثمار جهود العمال. وهتف المتظاهرون في أثينا «الثروة هي إنتاج العمال أنفسهم، لا الرأسماليين»، فيما سارت تظاهرتان في المدينة استجابة لدعوة النقابات.
وسارت التظاهرة الأولى تحت راية جبهة «بامي» العمالية المقربة من الحزب الشيوعي، وشارك فيها حوالي ثمانية آلاف متظاهر في وسط العاصمة بحسب الشرطة. وسار الحشد بهدوء الى ساحة سينتاجما حيث غالباً ما تنفذ التظاهرات مقابل البرلمان.
وجرت تظاهرة أخرى لمئات الأشخاص بحسب الشرطة نت تنظيم مركزيتي عمال الخاص والعام في ساحة قريبة من سينتاجما. وكتب على لافتة «لن نمضي أول مايو جديد عاطلين عن العمل». وهتف موظفو البلديات «خذوا خطط تقشفكم وارحلوا» علماً بأن الكثيرين منهم مهددين بالصرف في إطار الحد من النفقات العامة.
وهتف متظاهر عبر مذياع: «أوقفوا الصرف وتخفيض الرواتب، نحن نؤيد أوروبا اجتماعية». ومنعت الشرطة السيارات من دخول وسط المدينة. وتم الإعلان عن إضرابات مساء أمس في النقل العام فيما اضطربت حركة القطارات والعبارات بسبب إضراب من 24 ساعة، نفذتها نقابتا البحارة وعمال سكك الحديد.
وبدت المشاركة في التظاهرات ضعيفة مقارنة ببدء الأزمة في 2010، حيث كل الكثير من اليونانيين المنهكين من البطالة والفقر.
كما يبدو أن الاستقرار السياسي والاقتصادي في البلاد مؤخراً والإعلانات الحكومية عن الانتعاش، اعتباراً من أواخر 2014، عوامل أعادت بعض الأمل في الخروج من الأزمة.
وأحصت الشرطة أكثر من 20 ألف تظاهرة في اليونان منذ 2010، حيث كانت البلاد الضحية الأولى لأزمة الدين الأوروبية، التي هددت في وقت ما بانهيار اليورو. وأسهمت خطة الإنقاذ، التي قدمها الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي والقروض بقيمة 240 مليار يورو في معالجة الأزمة جزئياً مقابل تطبيق سياسات تقشف قاسية تشمل اقتطاعات غير مسبوقة من الرواتب ورواتب التقاعد وزيادات كبيرة للضرائب. (أثينا - د ب أ، أ ف ب)

رئيس اتحاد النقابات العمالية بألمانيا يرفض أي استثناءات بشأن الحد الأدنى للأجر

أكد ميشائيل زومر، رئيس اتحاد النقابات العمالية في ألمانيا، أنه يرفض استثناء أي عامل في البلاد من مقابل 8,5 يورو في الساعة، كحد أدنى للأجر.
جاء ذلك في كلمة زومر أمس أمام حشود عمالية في مدينة بريمن شمال ألمانيا بمناسبة عيد العمال. وقال زومر في كلمته: «يجب ألا يكون أجر أي ساعة عمل واحدة في ألمانيا أقل من 8,5 يورو» وحذر من استثناء أي عامل في البلاد من هذا الحد الأدنى للأجر بسبب سنه أو جنسه أو عرقه أو بسبب وضعه الاجتماعي، وقال: «أحذر الائتلاف الحكومي الموسع.. سيعتبر اتحاد النقابات العمالية هذه القضية بمثابة اختبار لمدى جدية الائتلاف فيما يتعلق بتحقيق العدالة الاجتماعية».
يشار إلى أن هذه هي آخر كلمة يلقيها زومر بصفته رئيساً لاتحاد النقابات، وذلك لانتهاء فترة رئاسته بعد 12 عاماً في منصبه وعزمه عدم الترشح لشغل هذا المنصب مرة أخرى. وانتقد زومر تعامل الحكومات الأوروبية مع الأزمة المالية خلال السنوات الماضية، وقال: «إن هذه الحكومات حملت العمال والمتقاعدين أعباء هذه الأزمة، وانتقد عدم تطبيق ضريبة التحويلات المصرفية حتى الآن» وقال: «نكتشف اليوم أننا قد تعرضنا للكذب والغش».
واعتبر زومر أن ما حدث بمثابة «إذعان مخزٍ» أمام سلطة رأس المال، ونصح المواطنين بالمشاركة في الانتخابات الأوروبية «لأن هدف النقابات سيظل إنشاء الولايات المتحدة الأوروبية».
(بريمن - د ب أ)

اقرأ أيضا

الإمارات تتصدر دول المنطقة في سرعة اتصال النطاق العريض الثابت