الاتحاد

عربي ودولي

«الحوثيون» يتوعدون باجتياح مأرب والقبائل تهدد بإحراق حقول النفط

يمنيون يقفون في طابور لشراء أسطوانات الغاز المنزلي في صنعاء (أ ف ب)

يمنيون يقفون في طابور لشراء أسطوانات الغاز المنزلي في صنعاء (أ ف ب)

عقيل الحلالي (صنعاء)
شكل الرئيس اليمني الانتقالي عبدربه منصور هادي أمس لجنة خاصة برئاسة وزير الدفاع اللواء الركن محمود الصبيحي لمنع اندلاع حرب وشيكة في محافظة مأرب حيث يتصاعد التوتر منذ أسابيع بعد إعلان القبائل المحلية المسلحة النفير العام لمواجهة المتمردين الحوثيين الذين هددوا باجتياح المحافظة الغنية بالنفط.
وذكرت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية «سبأ» أن الرئيس هادي وجه «بتشكيل لجنة للنظر في معالجة قضايا (محافظتي) مأرب والجوف حسب اتفاق السلم والشراكة الوطنية» الذي تم التوصل إليه بعد ساعات على اجتياح المتمردين الحوثيين للعاصمة صنعاء أواخر سبتمبر. ونص التوجيه الرئاسي على أن تكون اللجنة برئاسة وزير الدفاع وعضوية وزيري الداخلية والإدارة المحلية وممثل عن مكتب رئاسة الجمهورية، وأن تباشر عملها فوراً.
وكانت جماعة الحوثيين المسلحة هددت في وقت سابق أمس باجتياح محافظة مأرب «في حال تنصلت الجهات الرسمية عن القيام بمسؤولياتها» إزاء الوضع في مأرب، حيث تتعرض المنشآت الحيوية هناك لأعمال تخريبية متصاعدة.
وقال رئيس المجلس السياسي لجماعة أنصار الله (الحوثيين)، صالح الصماد، وهو عضو الهيئة الاستشارية للرئيس اليمني، أن بعض القوى تسعى إلى تأجيج الصراع في محافظة مأرب «وتمكين العناصر الإجرامية والتخريبية من السيطرة على مقدرات الوطن الحيوية»، في إشارة إلى حقول صافر النفطية والمحطة الغازية لتوليد الطاقة الكهربائية.
وأضاف الصماد في بيان: «بدت ملامح هذه المؤامرة من خلال التواطؤ الواضح وغض الطرف عن المعسكرات التدريبية لتلك العناصر في نخلا والسحيل ومنطقة اللبنات»، وهي مناطق حدودية مع محافظة الجوف تحشد فيها القبائل المحلية آلاف من مقاتليها للتصدي للاجتياح الحوثي وسط أنباء عن تجمع مئات المتشددين من تنظيم القاعدة هناك لمساندة رجال القبائل.
وذكر أن المسلحين سيطروا على مواقع عدة على الطريق المؤدي إلى صنعاء «بعد انسحاب الشرطة العسكرية تحت مبررات واهية وصمت مريب وإهمال متعمد».
ودعا البيان «جميع القوى السياسية لتحمل مسؤوليتها التاريخية في الضغط على الجهات الرسمية والأطراف الموقعة على اتفاق السلم والشراكة الوطنية بتنفيذ البند الخامس من الملحق الأمني بترتيب الوضع الإداري والأمني والعسكري في مأرب وفي مقدمتها رفع التجمعات وإنهاء التحشيد وحماية الأنابيب وأبراج الكهرباء». وحذرت جماعة الحوثيين من التباطؤ في تنفيذ الاتفاق مؤكدة أن الشعب اليمني «لن يقف مكتوف الأيدي أمام تمكين هذه العناصر من السيطرة على المحافظة، وسيقف جنبا إلى جنب مع أبناء مأرب الشرفاء، وسيتخذ كل الخيارات المتاحة».
في غضون ذلك، تواصل القبائل المحلية المسلحة حشد مقاتليها على جبهتين في محافظة مأرب للتصدي للمتمردين الحوثيين. وذكرت مصادر قبلية في مأرب لـ(الاتحاد) أن قرابة 2500 مسلح حوثي، مدعومين بدبابات وأسلحة ثقيلة، يتمركزون في مديرية «حريب القرامش»، الواقعة شرق المحافظة وعلى الطريق المؤدي إلى العاصمة صنعاء، بالإضافة إلى 3000 مسلح يحتشدون في منطقة «براقش» شمال المحافظة على الحدود مع الجوف.
وقالت إن «جميع المقاتلين من أبناء قبائل مأرب التي اتفقت على منع دخول المليشيات المسلحة إلى المحافظة»، مشيرة إلى أن قبائل مأرب قادرة على حشد 20 ألف مقاتل في حال نشوب المعركة مع المتمردين الحوثيين.
وقال عبدالوهاب نمران، وهو صحفي ومراسل تلفزيوني في مأرب: «هددت القبائل الرئيس هادي بتفجير حقول النفط والمحطة الغازية لتوليد الطاقة في حال وجه قوات الجيش أو الطيران الحربي بمساندة الحوثيين»، موضحاً أن القبائل نصبت ثلاث راجمات صواريخ باتجاه الحقول النفطية والمحطة الغازية لتدميرها فور حدوث أي تدخل من قبل الدولة.
وقال مسؤول في مكتب محافظ مأرب، إن قبائل مأرب «في حالة تأهب قصوى لمواجهة الحوثيين.
الوضع يتجه نحو تفجير صراع مسلح إذا لم يتم تداركه من قبل الحكومة في صنعاء».

اقرأ أيضا

أشتية: إسرائيل تقضي على فرص قيام دولة فلسطينية مستقلة