الاتحاد

الاقتصادي

الجابر: «روح الاتحاد» تجسدت في ملف الدولة لاستضافة إكسبو 2020

جهاد هديب (أبوظبي)

قال معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير الدولة إن إنجاز الفوز بإكسبو 2020 بدبي لم يأت من فراغ بل من خلال «روح الاتحاد» التي تجسدت في الملف الذي تقدمت به الدولة، إذ إن هذا الفوز كان مدروساً ومخططاً له وأثبت مدى الجدوى التي تحققت من الأسس الاستراتيجية التي وضعها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» على أساس مدّ جسور التواصل والتعاون مع الدول في العالم.
جاء ذلك في الندوة التي أقمها معرض أبوظبي الدولي للكتاب ضمن برنامجه الثقافي مساء أمس الأول وشاركت فيها هند الشامسي المتحدث الرسمي باسم إكسبو 2020.
وقال الجابر: «نحن اليوم نحصد ما زرع الأوائل»، مؤكداً أهمية مواصلة الجهد في مدّ الجسور مع الدول في العالم مثلما مع الثقافات الأخرى على اختلافها وتنوعها.
وأوضح أن ملف إكسبو كان مهماً جداً سياسياً واجتماعياً واقتصادياً وقبل ذلك ثقافياً، «وعلينا أن نفخر بهذا المنجز الذي تتقدم إليه في العادة الدول الكبرى لتتصارع في ما بينها ليس لتحسين أوضاعها الاقتصادية فحسب، بل إنشاء بنيتها التحتية ما يعني تطوير بنيتها التي تطور من اقتصاداتها».
وقال: «لقد قدمنا عرضاً، بقيمة مضافة، لأن البنية التحتية لدينا جاهزة وذلك فضلاً عن بعض التجارب الجديدة التي سنضيفها»، مؤكداً أنه «أثناء زيارة فريق الترويج لملف إكسبو 2020 لعدد من دول العالم لم تكن النجاحات التي حققناها بمعزل عن ما تم إنجازه في عهد المغفور له الشيخ زايد، وما تحقق بفضل رؤيته وبصيرته الثاقبة في النظر إلى بناء موقع خاص بالنسبة لدولة الإمارات في العالم».
وأشاد الدكتور سلطان الجابر بـ«مصدر»، التي تم تأسيسها في عام 2006 لتكون مبادرة أبوظبي متعددة الأوجه لتطوير ونشر حلول الطاقة المتجددة التي كان لها دوراً كبيراً من خلال القيمة المضافة وطرح العروض».
ولفت إلى أن الاستدامة تشكل أحد الموضوعات التي ترتكز معارض إكسبو عليها، لذا فإن الدور الريادي، الذي تضطلع به الإمارات من خلال مصدر في مجال الطاقة المتجددة والتنمية المستدامة سيضمن تحقيق التقدم نحو توفير مستقبل مستدام للأجيال القادمة.
وكشف الجابر عن أن الدولة قد رصدت 100 مليون يورو بهدف تمكين دول العالم النامي، بحيث يكون دورها فعالًا وإيجابياً، فيكون ذلك بداية الانطلاق ليس لدبي أو الدولة وحدهما إنما للمنطقة العربية بأسرها، مؤكداً وجود أهداف استراتيجية وأخرى غير استراتيجية قيد التبلور. وأكد أن «المشوار باتجاه إكسبو 2020 لا يزال طويلا، لأن المعرض بالنسبة للدولة ودبي ليس معرضاً يجري تنظيمه فحسب بل العمل على أن يكون انطلاقة أكيدة لدبي والدولة بحيث تكون منصة دولية دائمة ومنبرا للحوار والتواصل بين الثقافات».
بدورها قالت هند الشامسي: «إن تجربة ملف إكسبو 2020 كانت مميزة بالنسبة لي بوصفي امرأة إماراتية، وشخصيا فقد تركت انطباعاً لا يمكن محوه في حياتي بسبب غناها وندرتها». وقالت: إن تضافر الجهود الإماراتية، بين الحكومة والشعب، والقطاع العام والقطاع الخاص هي التي كرست هذا الفوز، «إذ وضعنا نصب أعيننا أن نكون في المركز الأول دائما ونحقق هذا الموقع ببذل الجهد اللازم، وقد حققناه على الرغم من صعوبة المنافسة مع دول راسخة اقتصاديا مثل روسيا وتركيا والبرازيل».
وأضافت: «خلال العمل على الملف، أثبتنا أننا متقدمون على سوانا من الدول المنافسة وذلك بفضل ما تميزنا، ونتميز به، من مميزات استراتيجية، إذ إن إكسبو 2020 بالنسبة لنا ليس محركا اقتصاديا فحسب بل هو محرك ثقافي قبل ذلك ويطرح علينا تحديات كثيرة على هذا الصعيد».
وقالت: «أهنئ قيادتنا على هذا الفوز والشعب الإماراتي الذي يحق لكل فرد من أفراده أن يفخر بهذا المنجز، متوجهة بالشكر لسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية لدوره الكبير في إقناع العالم بملف إكسبو 2020، وبالدور الذي من الممكن أن تؤديه الإمارات في العالم من خلال إكسبو».

اقرأ أيضا

"مصر للطيران" تحتفل بإطلاق أول وأطول رحلة طيران بالوقود الحيوي