الاتحاد

الاقتصادي

أخبار الساعة تدعو إلى تنسيق السياسات الزراعية والأمن الغذائي بين دول العالم

أبوظبي (وام) - دعت نشرة أخبار الساعة إلى ضرورة تنسيق سياسات الزراعة والأمن الغذائي بين دول العالم في إطار عمل عالمي منظم وموجه نحو هدف واحد هو «القضاء على الجوع العالمي».
وتحت عنوان أسعار الغذاء ومعدلات الجوع العالمية، قالت إن أسواق الغذاء العالمية شهدت تجربتين أليمتين خلال الفترة بين عامي 2007 و2010 وهما التجربتان اللتان حملتا الكثير من ملامح الأزمة وكان قوام التجربتين متمثلا في ارتفاعات استثنائية في أسعار الغذاء العالمية كنتيجة لخلل مزمن في العلاقة بين جانبَي العرض والطلب على الغذاء حول العالم.
وأوضحت أن العرض ظل غير مستقر وقاصرا عن تلبية احتياجات الطلب المتزايد باطراد وكانت النتيجة هي الارتفاع المستمر في فاتورة الغذاء العالمية و تضرر عدد غير قليل من سكان العالم خاصة في بعض الدول الفقيرة في أفريقيا وآسيا والمحيط الهادئ وأميركا اللاتينية، وهي المناطق التي تضم أكثر من ثلاثة أرباع من يعانون الجوع حول العالم.
وأضافت النشرة التي يصدرها مركز الإمـــارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية أن التجربتين المذكورتين تسببتا في عرقلة الجهود العالمية الساعية إلى خفض معدلات الجوع العالمية التي يعمل عليها « البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة» الذي كان يضع هدف تخفيض معدلات الفقر العالمية إلى النصـــف بحلول عام 2015 كواحد من «الأهــــداف الإنمائية للألفية» لكن الظـــروف غير المواتية في أسواق الغذاء العالمية قد قضت على آمال الوصول إلى الهـــدف في الأمد الزمـــني المذكور .. وبرغم مرور ما يزيـــد على عقد من الزمان على إطلاق مشروع «الأهداف الإنمائية للألفية، فإن معدلات الجوع العالمية ما تزال تدور حــــول المستويات نفسها التي كانت سابقة قبل الإطلاق خلال عام 2000، بل إن نسبة من يعانون نقصا في الغذاء حاليا يزيدون على 16 من سكان العالم، وذلك وفقا لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة «الفاو».
وأشارت إلى أن الملامح غير المطمئنة التي اصطبغ بها وجه أسواق الغذاء العالمية على مدار السنوات الماضية قد أخذت في التغير خلال الأشهر الأخيرة، حيث أظهرت بيانات منظمة «الفاو» مؤخرا عددا من مظاهر التغير الإيجابي فيها وكان على رأس التغيرات الآخذة في الحدوث التراجع الملحوظ في أسعار الغذاء العالمية فقد أظهرت تلك البيانات انخفاض الرقم القياسي لهذه الأسعار بنحو 16 نقطة في الفترة من سبتمبر إلى نوفمبر 2011 لتعود الأسعار إلى مستويات ما قبل الارتفاع الذي شهدته قبل أكثر من عام ونصف العام.
وبينت أنه إلى جانب ذلك تتوقع «الفاو» ارتفاع الإنتاج العالمي للحبوب خلال العام الجاري نسبة حوالي ثلاثة في المائة وهو ما سيكون في حال تحققه إحدى القوى الدافعة لأسواق الغذاء العالمية للخروج من المنطقة المظلمة التي ظلت فيها على مدار سنوات سابقة.
وأكدت «أخبار الساعة» في ختام مقالها الافتتاحي أن أداء أسواق الغذاء العالمية خلال الفترة المقبلة سيكون هو محصلة نهائية لصراع قوتين متضادتين إحداهما إيـجابية تدفع العرض إلى الزيادة وتحفزه على الاســـتقرار والأخرى سلبية تدفع الطلب نحو مزيد من النمو المطرد وقودها النمو السكاني الكبير من ناحية وتحسن مــستويات معيشة سكان العديد من الدول كثيفة السكان من ناحية أخرى، ولعل إنجاح القوة الإيجابية وبالتالي التمكن من سد الفجوة بين جانبي العرض والطلب ومن ثم تحقيق مزيد من الاستقرار والأمن الغذائي العالمي، لن يتحقق إلا بالتعاون وتنسيق سياسات الزراعة والأمن الغذائي بين دول العالم.

اقرأ أيضا

اعتقال أكثر من 700 ناشط بيئي في بريطانيا هذا الأسبوع