صحيفة الاتحاد

دنيا

الفيمتو.. من إنجلترا إلى الإمارات

الفيمتو مشروب مفضل في رمضان (من الصدر)

الفيمتو مشروب مفضل في رمضان (من الصدر)

أحمد السعداوي (أبوظبي)

لا تخلو مائدة رمضانية من مشروب الفيمتو، الذي يعتبر واحداً من أبرز المظاهر الغذائية الشائعة في المجتمع الإماراتي خلال هذا الشهر الفضيل، حيث نجد أرفف المحال ومراكز التسوق وقد امتلأت بزجاجات الفيمتو المختلفة الاشكال والأحجام، كاشفة عن وجه رمضاني جميل ارتبط بعقول وأفئدة أبناء الإمارات منذ عشرات السنين.

أساسيات الشهر
ويقول الباحث التاريخي الدكتور أحمد خوري، إنه بدخول «الفيمتو» لأول مرة إلى الإمارات في بدايات القرن الماضي، صار من أساسيات شهر رمضان، بعدما جاء الفيمتو من إنجلترا حيث ابتكره الانجليزي جون نيكولس عام 1906، من خلاصة التوت مع إضافة أنواع من الأعشاب، ثم بدأ بيع هذا المنتج الجديد في مدينة مانشستر في المملكة المتحدة على أنه مشروب للطاقة، وتدريجيا ومع اكتشاف الناس طعمه المميز وإقبال الكثيرين عليه، ثم انتشر المنتج مع اتساع رقعة التجارة والبحارة من الصين إلى الهند والخليج العربي وإفريقيا. وأصبح الفيمتو بامتياز المشروب الأول على موائد أهل الخليج وتحديداً الإمارات وبدأ يصبح من المظاهر الرئيسة لشهر رمضان، بحيث انتقلت هذه الثقافة والاهتمام بالفيمتو من أهل الإمارات إلى إخوانهم من المقيمين والزائرين للدولة، الذين تأثروا بالمظاهر الاجتماعية الرمضانية الخاصة بأهل الإمارات، وصاروا يشاركونهم في إحيائها مع حلول رمضان في كل عام، ومن ذلك مشروب الفيمتو الذي أصبح قاسما مشتركا في غالبية موائد الإفطار في رمضان، وتتنافس ربات البيوت، والمطاعم والفنادق وغيرها من الأماكن التي تقدم المأكولات أن تقدمه بأسلوب جذاب وبمذاقات متنوعة تلبي ذائقة روادها على اختلاف ميولهم ممن يتناولون الطعام على موائد الإفطار مع انقضاء ساعات الصيام مغرب كل يوم.

المستوى الاجتماعي
وأوضح خوري أن الفيمتو في بداياته كان يعكس المستوى المادي والاجتماعي المرتفع لمن يقدمه، لأنه كان يأتي مستورداً من الخارج، وبالتالي لا يقدر على سعره سوى المقتدرين مادياً، غير أنه الآن صار في متناول الجميع، بعدما دخلت كثير من الشركات المحلية في إنتاجه وصارت تتنافس في اجتذاب أكبر قدر من عشاق المشروب ذي اللون الأحمر الجميل طوال العام، خصوصاً خلال شهر رمضان.