الاتحاد

رسائلكم وصلت

رداً على قضية الأسبوع
الكفـاءات التعليميـــــــــة
إلي /جريدة الاتحاد
بعد التحية:
مجال التعليم في دولة الامارات مجال واسع يصعب الاسهاب فيه بصفحة واحدة وإنما يحتاج الى كتب لإعطاء نبذة عنه، وأود من أن أفصح رأيي في موضوع الكفاءات التعليمية·
بداية أود أن أترحم على والدي المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (رحمه الله) اللهم اغفر له وارحمه واعف عنه وأكرم نزله، ووسع مدخله، واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقّه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، وأبدله داراً خيراً من داره، وأهلاً خيراً من أهله وزوجاً خيراً من زوجه وأدخله الجنة وأعذه من عذاب القبر ومن عذاب النار حيث يعتبر المثل الأعلى في العطاء التعليمي من خلال ما قام به من دور واضح وبارز في مجال التعليم سواء من خلال جلب المعلمين من خارج الدولة أو من داخلها وانشاء الصروح التعليمية البارزة والمعطاءة الى يومنا هذا، وكوني من نفس المجال وهو مجال التعليم أود أن أدلي بما لديَّ مما عايشته في هذا المجال، وهو أن الكفاءة التعليمية سواء من المعلم الوافد أو المعلم المواطن فأنا أرى أنه لا فرق بينهما، وان زاد فإنما سيزيد من جانب المعلم المواطن كونه أحد أفراد هذا الوطن وولاؤه لوطنه، وكفاءته تكون أكثر من المعلم الوافد·
وهناك نقطة أساسية لابد من الإشارة اليها فإنه في بداية السبعينيات الى التسعينيات كان اهتمام الطلبة وحاجتهم للتعليم أكثر من حاجة الطلبة في يومنا هذا الى التزود بالمعرفة وهذا يرجع الى المراحل التي مرت بها الدولة أو الظروف المختلفة المحيطة بهم، خاصة ان في يومنا هذا نجد الطالب متوفر له كل ما يلزمه من خلال المنزل والمستوى المعيشي الذي وصلت اليه دولة الامارات العربية المتحدة والحمد لله·
وكلما كان الطالب محتاجاً للتعليم كلما كان اهتمامه بالمادة التعليمية أكثر وهذه عملية نسبية لكل طالب، وحقيقة ان الكفاءة التعليمية تعتمد من الأساس على المعلم حيث تكون له الارادة على التميز والعطاء والابداع في هذا المجال (التدريس) خاصة اذا كانت هناك أسباب تساعده على هذا العطاء، وأنا ضد من يقول ان كفاءة المعلمات المواطنات غير كافية أو قليلة واذا وجدت سوف تكون بسبب اهمال المعلم في أداء عمله ووظيفته التي اختارها ولابد من توفر المسؤولية على عاتقه حيث دخل هذا المجال·
وكوني معلمة مادة التاريخ فإني أبذل قصارى جهدي في سبيل تبسيط المادة الدراسية لطالباتي لأنه أحياناً في بعض الكتب الدراسية تكون المادة التعليمية جامدة وعلى شكل مقالات مطولة، والطالبة لا تستطيع أن تلم بهذا المقال المطول وواجبي هنا تسهيل المادة من خلال الاستعانة بوسائل أخرى مكملة للكتاب المدرسي (مثل الشفافيات والصور والخرائط - المكتبة المدرسية - المراجع الخارجية - أوراق العمل - مسابقات - تهيئة حافزة - والدروس الموضحة على الحاسب الآلي - الصحف اليومية - وربط الدروس اليومية بالأحداث التاريخية المعاصرة كي تستوعب الطالبة الدرس وما يدور حوله من أحداث يومية والإشادة دائماً بدور الاتحاد وما أنجزه لنا نحن مواطني دولة الامارات، والهدف الأسمى الذي نريد تحقيقه هو الإفادة من الحصة المدرسية في شتى المجالات وتقوية الرابط والحافز الديني والوطني لدى الطالبات وان ما نملكه نحن اليوم لم يأت بسهولة وواجبنا أن نعيده ولو جزءاً بسيطاً كرد جميل لهذا الوطن·
فاطمة الكتبي

اقرأ أيضا