الاتحاد

ثقافة

محمد رسول يرصد صورة الأب إيجاباً وسلباً في الرواية الخليجية النسوية

رسول محمد رسول خلال الأمسية

رسول محمد رسول خلال الأمسية

نظم اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات فرع أبوظبي أمس الأول في مقره بالمسرح الوطني بأبوظبي محاضرة نقدية للباحث العراقي الدكتور رسول محمد رسول بعنوان “صورة الأب في الرواية الخليجية”.
وقال الباحث الموريتاني الحسن ولد المختار في تقديمه للمحاضرة “إن رسول محمد رسول في محاضرته يقدم قراءة موضوعاتية لتجليات علاقة الساردة في الرواية النسوية بالآخر الذي هو الأب من حيث تمثيلات إيجابية لهذه العلاقة كونها علاقة سوية وتمثيلات سلبية كونها ذات بعد سلبي ينطوي على حالات من الانقطاع الإنساني بين الساردة في الرواية والأب المسرود له كما في الاستخدامات الاصطلاحية للباحث”.
واستعرض ولد المختار الكتب التي ألفها الباحث محمد رسول منذ كتابه الأول “العقلنة.. السبيل المرجأ” عام 1992 حتى “الجسد في الرواية الإماراتية” 2010 مروراً بـ”الغرب والإسلام.. استدراج التعالي الغربي” و”الحضور والتمركز.. قراءة في العقل الميتافيزيقي الحديث” و”الغرب والإسلام.. قراءة في رؤى ما بعد الاستشراق” والمساهمات النقدية الجديدة له وهي “تمثيلات المرأة في الرواية الإماراتية” و”تمثيلات الآخر في الرواية الإماراتية”.
ثم استهل الدكتور رسول محمد رسول المحاضرة بالحديث عن المنجز الروائي العربي والخليجي وقال “ربما -بحسب التقديرات الإحصائية- يكون منتج الرواية العربية قد وصل إلى 5000 رواية تسهم الرواية الخليجية فيه بما يصل إلى 1000 رواية موزعة على السعودية بواقع 600 رواية والكويت بـ 128 رواية والإمارات 60 رواية وبقية الدول الخليجية”.
واعتبر محمد رسول هذه الأرقام احتمالية ثم تناول في دراسته صورة الأب التي فصل فيها وفقاً لمنهج موضوعاتي توزع بين تمثيلاته الإيجابية عند روائيتين وهما الإماراتيتان أمنيات سالم في روايتها “حلم كزرقة البحر” ومريم مسعود الشحي في روايتها “أنثى ترفض العيش” وبين تمثيلاته السلبية عند روائيات من الكويت بثينة العيسى في روايتها “سعار” ومن عُمان فاطمة الشيدي في روايتها “حفلة الموت” ومن الإمارات فاطمة سلطان المزروعي في روايتها “زاوية حادة”.
وفي تحليله لرواية “حلم كزرقة البحر” قال محمد رسول “لعل شخصية “الأب” كآخر أسري فاعل هي الأكثر حضوراً خلال الأيام المستعادة في تمثيلات أمنيات سالم لصورة الآخر القريب أو الآخر الأسري في روايتها”.
أما عن رواية “أنثى ترفض العيش” لمريم مسعود الشحي فقال فيها “في تجربتها الإبداعية الأولى أخذت على عاتقها تسريد علاقة بطلتها “نورة” بوالدها الراحل حمد الذي عاشت معه بعض سنوات العمر وهي التي فقدت أمها الراحلة “نورة” حال ولادتها لها لتأتي الكتابة إلى الأب كاستراتيجية استحضار للغائب في دياجير الماوراء، استحضار لكينونته عبر الكتابة إليه وجعله مسروداً ومسروداً إليه في آن واحد”.
وأضاف “وفي هذا السياق، جعلت الساردة أو مريم الشحي من دافعية الكتابة حافزاً سعت إلى تسميته بعلامة حسية”.وعن التمثيلات السلبية تناول الناقد الدكتور رسول محمد رسول رواية “سعار” للكاتبة الكويتية بثينة العيسى التي قال فيها “في الجزء الثاني من الرواية والمعنون بـ”المتن” تكشف الساردة وبطلة الرواية “سعاد” عن تمثيلات كرهها لوالدها، ذلك الكره الذي اتخذ شكل برنامج سردي رسمت ملامحه وإجراءاته مخيلة الابنة على نحو دؤوب”.
أما عن رواية “حفلة الموت” للكاتبة والشاعرة العمانية فاطمة الشيدي فقال الباحث”سيتخذ الأب أيضاً صورة الكائن الأسري المكروه من جانب ابنته بطلة الرواية “أمل” تلك الفتاة العمانية التي جاءت إلى الحياة كـ”نبتة ملعونة”. وأضاف”ويلاحظ على فاطمة الشيدي بوصفها الساردة في الرواية أنها لم تدخر الجهد في تسريد تلك الكراهية الشاملة من بداية الخط السردي في الرواية حتى آخره”.
وتناول الباحث التمثيلات السلبية في رواية فاطمة المزروعي “زاوية حادة” وقال “لا يبدو برنامج كره البطلة للأب لديها طاحناً كما رأينا ذلك في رواية “حفلة الموت” لفاطمة الشيدي والى حد ما في رواية بثينة العيسى “سعار”، فأنموذج الأب الذي قدمته المزروعي وعملت على تسريده في “زاوية حادة” هو ذلك الأنموذج التقليدي الذي ينتمي إلى مجتمع البراءة الخليجي”.

اقرأ أيضا

100 فيلم في «كرامة لأفلام حقوق الإنسان»