صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

استطلاع: سياسات ترامب خطر يهدد الاقتصاد الأميركي في 2017

وكالات (رويترز)

أظهر استطلاع رأي أجرته رويترز أنه إذا التزم الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب بتعهداته المتعلقة بسياسة الحماية التجارية فسيكون ذلك أكبر خطر يهدد نمو الاقتصاد الأميركي.
وأوضح استطلاع الرأي عدم انخراط خبراء الاقتصاد في أجواء الحماسة التي عمت الأسواق منذ صدمة نتيجة انتخابات نوفمبر.
وعلى مدار معظم حملته الانتخابية وبعد انتخابه تعهد ترامب بإجراء تغييرات كبيرة في سياسة التجارة والهجرة بالولايات المتحدة وهدد بفرض رسوم باهظة على الواردات الصينية واقترح خصومات ضريبية كبيرة.
ورغم أن الأسواق المالية تراجعت في الأسبوع الماضي وتبددت آمال الارتفاع المفاجئ في التضخم فمازالت العائدات على سندات الخزانة الأميركية لأجل عشرة أعوام مرتفعة أكثر من 25% منذ يوم الانتخابات في حين سجلت الأسهم ارتفاعات قياسية.
وقال أكثر من ثلثي 70 مشاركاً في استطلاع الرأي الذي أجرته رويترز على مدار الأسبوع الأخير، إن سياسات ترامب للحماية التجارية هي أكبر تهديد لأكبر اقتصاد في العالم خلال العام الحالي.
وقال جيم أوسوليفان من مركز هاي فريكوانسي ايكونوميكس المتخصص في تحليلات الاقتصاد العالمي «مما لا شك فيه أن بالقرب من قمة قائمة المخاطر السلبية احتمال استمرار النبرة المعادية للتجارة الحرة.»
وأضاف أوسوليفان أكبر محلل لبيانات الاقتصاد الأميركي في استطلاعات رويترز لعام 2016 «أفترض نوعاً ما أن الإدارة (المقبلة) ستكون عملية في هذا الشأن.»
ومن المنتظر أن تكون المخاوف العالمية بشأن الأسلوب التصادمي لترامب وقوة الدولار موضوعاً أساسياً للنقاش بين الزعماء السياسيين ورجال الاقتصاد في المنتدى الاقتصادي العالمي المنعقد في دافوس بسويسرا خلال الأسبوع الحالي.
ولم تحسن خطط الخصومات الضريبية الضخمة للشركات والأفراد وتوقعات الإنفاق على البنية التحتية توقعات نمو الاقتصاد الأميركي الذي قال ترامب إنه يهدف لرفعه إلى 3.5%.
وقال أكثر من 80% من المشاركين في استطلاع الرأي «لا» عندما وجه لهم سؤال بشأن ما إذا كان الوقت مناسباً الآن لمثل هذه الخصومات الضريبية الضخمة في ظل اقتراب الاقتصاد من وضع التوظيف الكامل. وبلغ معدل البطالة في ديسمبر 4.7%.
ويتوقع أحدث استطلاع للرأي تباطؤ النمو إلى 2.2% في الربع الرابع من العام الماضي مقابل 3.5% في الربع الثالث.
ويتوقع خبراء الاقتصاد أنه على مدار عام 2017 سيحقق الاقتصاد معدل نمو سنوي بين 2.1 و2.5% لكل ربع بزيادة 0.1 نقطة مئوية عن التوقعات السابقة. وبلغ متوسط توقعات معدل النمو للعام بأكمله 2.3%.
وأكثر التوقعات تفاؤلاً لمعدل النمو في أي وقت من عام 2017 كان بنسبة 4.1% وهو ما يقل كثيراً عن الذروة التي بلغها بعد الأزمة المالية عند 5.6% في الربع الرابع من 2009.
وأظهر استطلاع الرأي الأوسع نطاقا -يشمل أكثر من 100 من خبراء الاقتصاد من بينهم 17 من البنوك الكبيرة التي تتعامل مباشرة مع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) - أن أسعار الفائدة الأساسية ستظل دون تغيير عند نسبة بين 0.50 و0.75% حتى الربع الثاني من العام حيث يرجح زيادتها بمقدار 25 نقطة أساس.
ومن المتوقع أن يعقب ذلك زيادة أخرى في الربع الرابع مما يرفع فائدة الأموال الاتحادية إلى ما بين واحد بالمئة و1.25%.