الاتحاد

الاقتصادي

«الإمارات للدراسات» ينظم محاضرة حول الأزمة المالية العالمية

أبوظبي (وام) - نظم مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية أمس الأول، محــاضرة بعنوان «صراع العملات على الساحة الدولية»، ألقاها الدكتور جون دريفيل أستاذ الاقتصاد في كلية «بيرك بيك» البـــريطانية، استعرض خلالها مسألة «الاختلالات العالمية»، والأزمة الماليــة وانعكاساتها، والعجز المتـــواصل في الحساب الجاري الأميركي، وفوائض الصين والدول الأخرى على مـــدار سنوات عديدة.
وثمن الدكتور دريفيل، في مستهل محاضرته، الجهــود التي يبذلها الدكتور جمال سند السويدي مدير عام المركز في متابعة القضايا الدولية، وتسليط الضوء عليها واستقرائها كقضية الصراع الدائر بين العملات في العالم، وقال إن الاختلالات العالمية لم تحل بعد وتسببت توابع الأزمة المالية 2007- 2008 في انتقال مزيد من «الاختلالات» وحدوثها داخل البلدان الأوروبية نفسها. وأضاف الخبير الاقتصادي وسط حشد من الجمهور والباحثين في قاعة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في مقر المركز في أبوظبي.. أن بعض الاقتصادات خاصة المتعلقة بدول جنوب أوروبا غير تنافسية وتعاني في الوقت نفسه عجزاً في الحساب الجاري، في حـــين هناك اقتصادات أخرى كألمانيا مثلاً لديها فوائـــض مالية، فضلاً عن ذلك فإن الأوضـــاع المالية العامة لدول جنـــوب أوروبا «اليونان والبرتغال وإيرلندا وإيطاليا وإسبانيا» لا تزال تعاني أزمة بسبب فترة الكساد التي أعقبت الأزمة المالية.
وأشار إلى أن حجم الثروات تراجع لديها بسبب انهيار القيمة العقارية للمساكن، كما تسببت الأزمة المالية في ارتفاع حجم الادخار الخاص والاقتراض العام، حيث إن هذا التحول ليس مقتصراً على أوروبا فحسب، بل يصل تأثيره أيضاً إلى الولايات المتحدة الأميركية، وكذلك فإن اليابان ليست بمنأى عن ذلك فهي تعاني عجزاً عامة مزمنة منذ بداية التسعينيات.
وأوضح أن الأسواق المالية العالمية والمحلية هي الأخرى تسهم في وجود مثل هذه الاختلالات من خلال توجيه الأموال من وحدات الفائض إلى وحدات العجز بمعنى تذهب بأموالها من أســـواق العجز إلى أسواق الفائض للاستثمار وعليه يجب تعديل أسعار الصرف والاهتمام بالعملات المبالغ في قيمتها والعملات المقدرة بأقل من قيمتها كما ينبغي أن يتم تعديل الاقتصاد العالمي بشكل طبيعي من دون التدخل بغرض إحداث توازن بين بلدان الفائض المالي والبلدان ذات العجز المالي، حيث إن هذه مثل الاختلالات هي التي سببت الأزمة والصراع. وأشار المحاضر إلى أنه من غير المفاجئ أن تحاول الأسر والشركات والمصارف إعادة بــناء ميزانياتها بعد أن تعرضت لخسائر كبيرة في صافي قيمة الأصول لديها، وفي الوقت نفسه ليس بالإمكان أن تصبح لدى جميع هذه الكيانات الفائض المالي الذي تحلم به، حيث إن مثل هذه المحاولات لن يكتب لها النجاح ومن المحتمل أن تتسبب في حدوث فترة ركود طويلة.
وقال إنه لتجنب حدوث ذلك، يتطلب الأمر التنسيق بين الدول، وأن تشجع السياسات داخل الدول على الإنفاق، مؤكداً أن من الأسباب الرئيسية الأخرى لهذه الاختلالات الصراع بيــن سعر صرف العملة الصينية وسعر صرف الدولار الأميركي، حيث تصر الصين على عدم رفع قيمة صرف عملتها بهدف السعي إلى ازدهار اقتصادها واستمرار نمو صادراتها في وقت يبتعد فيه الكثير من المستثمرين عن الاستثمار في الأسواق الأميركية أيضاً بسبب ارتفاع سعر صرف العملة الأميركية إلى أسواق الدول ذات الفائض المالي.

اقرأ أيضا

مستويات قياسية للأسهم الأميركية وللقلق أيضاً