الاتحاد

دنيا

فتيان دورة الفروسية يتألقون ويستعيدون أمجاد الأجداد

تجتمع مناقب عديدة في رياضة الفروسية التراثية قوامها الأصالة والشجاعة والعراقة المتصلة بالمنطقة وأجدادنا الذين كانت خيولهم تشاركهم الصحارى فكرسوا مكارم الأخلاق والشجاعة. انطلاقاً من هذه المضامين يطلق “نادي تراث الإمارات” دورياً مهرجانات وفعاليات ودورات تدريبية على ركوب الخيل “الفروسية” بهدف دفع المشاركين من فتيان الإمارات إلى التمسك بتراث الدولة الأصيل، يشرف عليها كبار المشرفين والمدربين، وتختتم باستعراض جميل يرفع فيه علم الدولة الغالي.

يعمل “نادي تراث الإمارات” باستمرار على تطوير الأنشطة التراثية بما فيها الرياضات الأصيلة مثل “الفروسية” مع التركيز على سباقات القدرة التي ‏تعتبر ‏جزءاً من تراث الدولة. وخصص لذلك أكثر من ميدان ومضمار، بل قرية متكاملة للفروسية، إيماناً منه بأنها تحقق لمزاولها متعة ونشاطاً وقوة بدنية قد لا تعادلها أي رياضة تعتمد على عنصرين: الإنسان والحيوان.
تدريبات مكثفة
يحرص علي الرميثي- المدير التنفيذي للأنشطة- على زيارة مضمار التدريبات ليقف على سير التدريبات، يقول: “بناءً على توجيهات سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة رئيس “نادي تراث الإمارات” تركز إدارة النادي على توظيف طاقات الشباب ومساعدتهم على تنمية مهاراتهم الجسدية التي تتطلبها الرياضات التراثية الأصيلة مثل “الفروسية” بحرص شديد على سلامتهم الجسدية قبل كل شيء. حيث تشتمل الدورات سواء في مضمار “السمّالية” أو قرية “بوذيب” على تدريبات مكثفة بإشراف خيرة المدربين المحليين ومشاركة طلبة المراكز التابعة للنادي، تختتم بمسابقة تراثية حول الفروسية”.
يسترسل الرميثي مضيفاً: “أما فيما يخص قرية “بوذيب للقدرة” فقد باتت مدرسة لتخريج فرسان المستقبل وتنظم سباقات القدرة للخيول محلياً ودولياً، وتعد واحدة من ثلاث قرى مخصصة لسباقات ‏القدرة، إضافة إلى قرية ‏الإمارات العالمية للقدرة في “الوثبة” وكذلك في”سيح السلّم”. لذلك نحرص على إقامة بعض الدورات والتدريبات على أرضها وبين مضاميرها”. ‏‏
مشاركة فاعلة
عن حجم المشاركة في دورات الفروسية يقول سعيد المناعي- مدير إدارة الأنشطة والسباقات: “إن حجم المشاركة في دورات الفروسية كبير وفاعل خاصة خلال فعاليات ملتقى السمالية، نظراً لأهمية فعاليات الدورة وما توفره للمشاركين من منافسات، إضافة إلى اكتساب الخبرات والمهارات حول قواعد وأصول رياضة الفروسية الأصيلة، وصولاً لتحقيق الهدف والفائدة لكافة قطاعات الشباب في الدولة. لذا نحرص على إكساب الطلبة مهارات ركوب الخيل، ومراحل الجري والسباق والسرعة وحسن التعامل مع الخيول وتجنب عثراتها”.
من جانبه يقول المدرب المنصوري: “نقوم بداية بتعريف الفتيان على أدوات ممارسة الفروسية من أزياء واقية تخص الفرسان والخيول شأنها كمعظم الرياضات التي يحتاج المشارك فيها إلى استعمال أدوات خاصة وارتداء ألبسة محددة لمزاولتها أهمها خوذة الرأس. ثم نقوم بتعريفهم إلى الخيول وكيفية التعامل معها والوضعية السليمة للركوب.
ونصحبهم إلى قرية “بوذيب” لنعرفهم إلى السباقات ‏الدولية المفتوحة ‏لمختلف الأعمار والمسافات، ونعمل على تدريب وتأهيل الطلاب الهواة والموهوبين من المنتسبين إلى النادي عبر برنامج الدورة التي تعلمهم مختلف أنواع السباقات شروط خوضها”.


المضمار والقرية
? يقع مضمار الفروسية في جزيرة السمالية التي تقع على بعد 13 كم عن أبوظبي. وقد بني المضمار وفق المعايير الدولية، ويضم العديد من الخيول بكامل عتادها والأدوات اللازمة للفرسان، كما يضم مرافق خدمية عديدة.
? تضم “قرية بوذيب” عدة مرافق أساسية (100 اسطبل) لإيواء الخيول المشاركة في السباقات.‏ واسطبلات خاصة لاستراحة الخيول.‏ واسطبلات للحجر الصحي للخيول القادمة من خارج الدولة.‏ وعيادة بيطرية خاصة للخيول المصابة أثناء السباق.‏ ومضامير خاصة بالسباقات من فئة 40، 80، 100، 120، 160 كيلومتراً.‏ و12 ممراً لفحص ‏الخيول و12 جهازاً لمراقبة نبضات ‏قلب الجواد حيث يسهل ذلك كثيراً في فحص 12 جواداً في وقت واحد. كما يتوفر سكن للمشاركين في السباقات (150 شخصاً).‏

اقرأ أيضا