صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

بوتين: على أوروبا «إبعاد السياسة» عن إعمار سوريا

موسكو (وكالات)

شدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس، على ضرورة أن تشارك الدول الأوروبية في مساعدة سوريا على إعادة البناء إذا كانت تريد عودة اللاجئين إليها. ودعا بوتين الذي كانت تقف بجانبه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في مدينة سوتشي بجنوب روسيا، الدول الأوروبية إلى «إبعاد السياسة» عن عملية إعادة إعمار سوريا. وتربط دول الاتحاد الأوروبي تقديم أموال لإعادة إعمار سوريا بموافقة الرئيس بشار الأسد على مشاركة المعارضة في السلطة والبدء بعملية انتقال سياسي ينهي الأزمة المحتدمة.
وفي مؤتمر صحفي مشترك، أكد بوتين وميركل، خلال لقائهما في سوتشي، اعتزام روسيا وألمانيا الإسهام في العملية السياسية في سوريا. وقال بوتين عقب المحادثات: «على الرغم من الظروف الخارجية السياسية المعقدة ووجود اختلافات في المواقف من عدة ملفات دولية، إلا أن روسيا وألمانيا تعتبران أنه من المهم والمفيد الاستمرار بالاتصالات الدورية بين الجانبين».
من جهة أخرى، صرح الناطق باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف، بأن المسلحين الأجانب الموجودين في سوريا، قد يغادرونها بعد بدء العملية السياسية، إذا كان «وجودهم هناك غير شرعي».
وفي تعليق على تصريحات الرئيس بوتين بأن المسلحين الأجانب يجب أن ينسحبوا من سوريا بعد انطلاق المرحلة النشيطة للعملية السياسية بهذا البلد، أوضح بيسكوف للصحفيين أمس، أنه يوجد في الأراضي السورية اليوم «عسكريون من عدة دول من بلدان العالم، وجودهم في سوريا غير شرعي حسب القانون الدولي». وأضاف «تعرفون أنه توجد هناك دول بينها وبين سوريا علاقات تعاون عسكري فني. أما الاتحاد الروسي فذهب هناك بطلب من القيادة السورية ولديه كل الأسس الشرعية للتواجد هناك. بعكس بعض الدول الأخرى فوجودها هناك مخالف للقوانين الدولية». وتأتي تصريحات الكرملين توضيحاً لما قصده الرئيس الروسي بضرورة «انسحاب المقاتلين الأجانب» من سوريا عقب لقائه مع الأسد في سوتشي، أمس الأول.