تنطلق غداً الأحد، في العاصمة أبوظبي، فعاليات "اجتماع أبوظبي للمناخ"، بمشاركة ما يزيد على 1000 مسؤول رفيع المستوى وصناع قرار وخبراء عالميين لرسم ملامح السياسات والمبادرات، وتحديد مسودات القرارات التي سيتناولها جدول أعمال "قمة الأمم المتحدة للمناخ" التي ستعقد في نيويورك، سبتمبر المقبل.

ويأتي الاجتماع، الذي يستمر يومين، بتعاون بين دولة الإمارات ممثلة في وزارة التغير المناخي والبيئة، ومنظمة الأمم المتحدة ممثلة في الأمين العام للمنظمة أنطونيو جوتيريس.

وتشمل قائمة الشخصيات العالمية المشاركة في الاجتماع عدداً من الوزراء والمسؤولين الحكوميين في أوروبا وآسيا وأميركا الجنوبية وأفريقيا، وعدداً من الدول الأكثر تأثراً بالكوارث الطبيعية وتداعيات التغير المناخي والتكيف معها، كما سيحضر الاجتماع عدد من صانعي السياسات الذين يقودون التغيير في هذا المجال حول العالم، مثل ميغيل أرياس كانتي، مفوض الاتحاد الأوروبي للعمل المناخي والطاقة.

وإلى جانب الوزراء وصانعي القرار الحاضرين في "اجتماع أبوظبي للمناخ"، يشارك نخبة من كبار الخبراء والمختصين بالعمل من أجل المناخ في العالم، مثل المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس الذي وضع معالجة الآثار الصحية للتغير المناخي ضمن الأولويات الرئيسية الخمس لمنظمة الصحة العالمية، والذي سيسهم بدور رئيسي في اجتماع أبوظبي للمناخ.

وفي إطار تركيز "اجتماع أبوظبي للمناخ" على مشاركة الشباب، تقوم معالي شما بنت سهيل بن فارس المزروعي وزيرة دولة لشؤون الشباب إلى جانب مبعوثة الأمين العام للأمم المتحدة للشباب، جايثما ويكراماناياك، بإدارة حلقة نقاش ضمن فعاليات اليوم الأول من "اجتماع أبوظبي للمناخ".

من جهته قال معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة: "بالشراكة مع الأمم المتحدة، تستضيف عاصمتنا مناقشات أساسية مهمة حول الخطوات التالية التي ينبغي على صناع القرار حول العالم اتخاذها لمواجهة التغير المناخي، كما سيحدد "اجتماع أبوظبي للمناخ" مساراً لأعمال "قمة الأمم المتحدة للمناخ" التي ستقام في سبتمبر، والمرحلة التالية من التنفيذ العالمي لمقررات اتفاق باريس".

وأضاف الزيودي: "أن تولينا مسؤولية تنظيم الحوار العالمي حول العمل من أجل المناخ يأتي كتأكيد على المكانة البارزة التي تحتلها دولة الإمارات في مجال العمل من أجل المناخ وتحقيق الاستدامة عالمياً، وسيمثل هذا الحدث منصة متميزة لاستعراض جهود الدولة المتواصلة لمواجهة تأثيرات التغير المناخي أمام هذه النخبة المتميزة من القيادات السياسية والخبراء والمختصين من مختف أنحاء العالم".

وأكد أن العمل الجماعي المشترك، هو الوسيلة لمواجهة التحدي الأهم الذي يهدد كوكب الأرض حالياً، والسبيل لإيجاد الحلول الأنسب لواحدة من أكثر الأزمات الإنسانية إلحاحاً في عصرنا".

تجدر الإشارة إلى أن جدول أعمال "اجتماع أبوظبي للمناخ" الذي يستمر على مدى يومين يتضمن خمس مناقشات رفيعة المستوى، وعدداً من الجلسات العامة التي تجمع بين أبرز الشخصيات العالمية الداعية للعمل من أجل المناخ.

وستهدف المناقشات والجلسات المقررة إلى تحديد أفضل الطرق المتاحة لمعالجة وتجنب الآثار الكارثية المحتملة للتغير المناخي على كوكب الأرض وموارده وسكانه، والعمل على التكيف معها.