الاتحاد

الرياضي

تنظيم الألعاب المصاحبة في خليجي 20 يحتاج إلى قرار سياسي

إبراهيم عبدالملك

إبراهيم عبدالملك

في فندق البستان، كان الموعد مع إبراهيم عبدالملك الأمين العام للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة الذي حل ضيفاً على ''الاتحاد'' في الديوانية ، حيث تحدث عن عدد من القضايا التي تهم الساحة الخليجية·
قال إبراهيم عبدالملك: إن قرار استمرار الألعاب الجماعية في البطولة القادمة ''خليجي ''20 يحتاج إلى قرار سياسي، حيث أوضح أن الألعاب المصاحبة هي فقط لدول مجلس التعاون الخليجي، ولا تشارك فيها منتخبات العراق واليمن، وبالتالي ستكون هذه الألعاب بحاجة إلى قرار من قادة دول مجلس التعاون لضم اليمن والعراق إلى المنظومة الرياضية لدول المجلس حتى تتاح لها المشاركة، وبالتالي تنظيمها مع بطولة الخليج القادمة في اليمن، أو أن يكون هناك بديل، وهو أن تتقدم دولة معينة من دول مجلس التعاون بطلب استضافة هذه الألعاب، وفي الاجتماع الأخير للمكتب التنفيذي المنبثق من رؤساء اللجان الأولمبية الوطنية لدول مجلس التعاون كان هناك طرح بضم العراق واليمن إلى المنظومة الرياضية لدول المجلس، ولكن في الأساس هذا القرار سياسي، والأمر سيطرح على قادة مجلس التعاون، ومثلما اتخذ القرار السابق من رؤساء الدول بضم اليمن إلى كأس الخليج، فنحن نحتاج إلى قرار مماثل لضم العراق واليمن إلى الألعاب المصاحبة·
وعن رؤيته لمدى أهمية استمرار هذه الألعاب، قال: حتى المرحلة الحالية أُؤيد استمرار الألعاب المصاحبة مع دورات الخليج، وعندما طرحنا الفكرة في السابق كانت انطلاقتنا من وجوب أن تكون هناك آلية خاصة للألعاب الأخرى غير كرة القدم، مع إعطائها نوعاً من الزخم الإعلامي، وأن نضع لها بذرة تنطلق منها إلى آفاق أكبر، بحيث يكون هناك تجمع رياضي على مستوى دول مجلس التعاون، وهذا التجمع يجب أن يأخذ شكلاً من أشكال الدورات المنظمة، وبالتالي بدأنا الخطوة الأولى بإفساح المجال لهذه الألعاب في دورات الخليج لكي نمنحها نوعاً من التركيز والاهتمام من قبل الجهات الرسمية والقطاع الشعبي، وفي هذه البطولة نحن نمر بالتجربة الثالثة لهذه الألعاب التي انطلقت من قطر في البطولة السابعة عشرة·
أضاف: التجربتان السابقتان -من خلال تقييمنا- أثبتتا نجاحهما بكل المقاييس حتى على المستوى الجماهيري، وكتقييم أولي نعتبرها تجربة ناجحة رغم اعترافنا الكامل بأن كرة القدم طغت على هذه الألعاب، وعندما بحثنا إقامة هذه الألعاب وجدنا أن حجم الاهتمام والتركيز الإعلامي عليها يكون كبيراً عندما تقام في أوقات منفصلة عن تلك التي تقام فيها مباريات الكرة، وأحياناً يكون هناك تضارب بين المواعيد؛ ولذلك علينا أن ندرس الفكرة بشكل جيد، وبعد نهاية الدورة سنقوم بدراستها من مختلف الجوانب، وهناك مقترح بأن تقام هذه الألعاب قبل أن تبدأ بطولة كرة القدم بأســـــبوع على أن ننهيها مع بدايات الدور الأول لمســــــابقة كرة القدم، ولكن حتى الآن الوقت غير ملائم لإقامتها منفردة، فنحن نسعى لنلفت اهتمــــام وتركيز الجماهير بهذه الألعاب وأيــــضاً الاهتـــــمام من قبل الجهات الرســـــمية لدول المنطقة·
وقال عبدالملك: عندما وضعنا الفكرة، كان الهدف أن نصل بعد مرحلة معينة لأن يكون هناك نوع من التجمع الرياضي الخليجي يقام في كل فترة زمنية بعد كل سنتين أو أربع سنوات نختار فيه عدداً معيناً من الألعاب الرياضية في إطار دورة خليجية أو أولمبياد خليجي، وهذا يعتمد على موافقة اللجنة الأولمبية الدولية لكي نستخدم مصطلح ''أولمبياد''، وتتفق دول المجلس على هذه الألعاب وعددها حتى تكون هناك إمكانية للدول المنظمة على استضافة هذا العدد من الألعاب وتوضع لها لوائـــــــح ونظم، وحتى نصل إلى هذه المرحلة علينا أن نخوض تجربة الألعاب المصاحبة ونبدأ مع كل مشاركة في تقييم هذه الألعاب، وهل أضافت شيئاً جديداً؟ وفي حال وجدت فهذا يعني أننا نسير في الطريق الصحيح، أما إذا لم تكن هناك إضافة، أو وصل القائمون على هذه الألعاب إلى قناعة بأن إقامتها مع دورات الخليج لا تحقق الهدف المنشود، فعلينا حينها أن نتوقف ونبحث عن بدائل، ولكن حالياً علينا أن نستمر ونحاول إضافة المزيد من الألعاب، حيث يوجد لدينا حالياً ثلاث ألعاب والقرار عندما صدر لم يحدد هذه الألعاب، ولكن كان ينص على أن أقل عدد يجب أن يكون ثلاث ألعاب، ولم نحدد إن كانت جماعية أو فردية بل نتركها للدولة المنظمة لتختار نوعيتها، وبعد عُمان علينا أن نتوقف؛ لأننا سنكون أمام تنظيم اليمن للبطولة·
وعن أهمية دورة الخليج لدول المنطقة، قال الأمين العام لهيئة الشباب والرياضة: دورات الخليج بالنسبة لنا من المناسبات الرياضية التي ساهمت بشكل كبير في رفع مستوى كرة القدم في المنطقة بشكل عام وأحد الأسباب الرئيسية في الارتقاء بمســــتوى اللعبة، هي تختلف عن كل الفعاليات الرياضية الأخرى وتأخذ حيزاً كبيراً من الاهتمام الرسمي والشــــعبي، وساهمت في تأسيس البنى التحتية في مجال كرة القدم في دول المنطقة ككل وســـــاهمت في استقطاب أفضل الكفاءات الفنية في مجال التدريب، وفي المجالات الأخرى المتعـــــلقة بكرة القدم والمنافسة في البطولة تخرج عن الحيز التقلـــــيدي للمنافسة في أي بطولة أخرى، وهي قوية ولكنها في إطار المستطيل الأخضر، كما تتوسع لتصل إلى المنافسة على تقديم أفضل مستوى تنظيمي، وهو أمر إيجابي جداً سعت من خلاله دول المنطقة لتوفير بنى تحتية قوية جداً في كرة القدم، وهذا بالطبع عن الجانب التاريخي للبطولة·
وعن الجانب الفني، قال: هذه البطولة ساهمت في تطوير المستويات للفرق الخليجية خلال الحقبة الماضية، وستساهم في الفترة القادمة؛ لأن المنافسة فيها تخرج عن الإطار التقليدي وبوجود ثمانية منتخبات مستوياتها متقاربة جداً؛ ولذا يصعب على أي شخص توقع المنتـــــخب الذي ســـــيفوز بالبطولة، وهذا التقارب في المستويات يســــــاعد على الارتقاء بمستوى الدورة، وهذا ينعــــكس على اهتمام المــــــسؤولين في الاتحادات المشاركة الذين يدخلون في منافســـــة قوية والإعداد لهذه الدورة يكون على أعلى مستوى، والأمر ينطبق على المســـــتوى الشعبي والتـــــفاعل الكبير في الشـــــارع الرياضي الخلـــــيجي، والذي يعـــــطي الدورة نكهة خــــاصة وميزة، وهذا لا نجده بالحجم نفســــه في مناسبات أخرى، ولعل ذلك من أبرز ما يميز دورة الخــــليج عن غيرها من البطولات·
ورداً على سؤال: هل ما زالت الدورة محتفظة بروحها ورونقها؟، قال عبدالملك: أعتقد أن الاهتمام يتزايد في دورة الخليج من دورة إلى أخرى ومعظم الدول باستثناء العراق واليمن قامت باستضافة البطولة أكثر من مرة، وبالتالي اكتسبت خبرة الإعداد والتنظيم للدورة وبدأ يقل الاهتمام بمقومات التنظيم، ولكن استمرارية الدورة أمر مهم للغاية، وهذه القناعة موجودة لدى كل الدول الخليجية، والكل حريص على استمراريتها على الرغم من أن هناك بعضاً ممن دعوا إلى الاكتفاء بهذه الدورة، وأنا شخصياً لا أتفق مع هذا الطرح أبداً، ومن يعتقد أن من يدعو إليه ليس مواكباً لقيمة الدورة وغير مدرك للإضافات القيمة التي قدمتها البطولة لمنطقتنا·
وعن حظوظ منتخب الإمارات في البطولة، قال إبراهيم عبدالملك: منتخب الإمارات هو البطل السابق وهو يمتلك حظوظاً مثل كل المنتخبات الأخرى، وعلى المنتخب أن يسعى بكل الوسائل المشروعة للحفاظ على هذا الإنجاز، وهذا حق مشروع لكل المنتخـــــبات المشاركة، ولكن المنافسة لن تكون سهلة وستكون قوية شرسة والفريق الذي سيعطي البطولة حقها في الملعب هو الذي سيكسب في النهاية، ومن جهتنا فنحن حظوظنا قوية وتخطينا في البطولة الســـــابقة الحاجز النفسي بإحرازنا اللقب وبجهود أبنائنا والأطقم الفنية والإدارية سنحقق بإذن الله طموح الشارع الرياضي ككل

اقرأ أيضا

فرسان الإمارات أبطال العالم للقدرة في إيطاليا