الاتحاد

الإمارات

«الاتحادية العليا» ترفض إلزام مقترض بسداد ديونه لبنك

رفضت المحكمة الاتحادية العليا دعوى قضائية تقدم بها أحد البنوك الوطنية التي يطالب فيها بإلزام أحد المقترضين بسداد قرض قيمته نصف مليون، بسبب عدم التزام البنك بأخذ الإجراءات القانونية والضمانات الكافية التي تكفل له الحصول على أمواله التي تم إقراضها لأحد الأشخاص عند منحه التسهيلات المصرفية .
وأكدت أنه لا يحق للبنك المطالبة بحقوقه أمام القضاء ما دام لم يلتزم بالحصول على ما يضمن له استرداد أمواله قبل منحه التسهيلات والتأكد من مصادر دخله بشكل يحقق التوازن بين نفقات معيشته وسداد الأقساط المقررة عليه .
وكان البنك قد أقام دعوى قضائية علي مقترض مواطن يطالب فيها بإلزامه بسداد مبلغ نصف مليون درهم قيمة ما اقترضه، إضافة إلى الفوائد البنكية المترتبة على ذلك، متهماً إياه بالتعثر في سداد الأقساط المتفق عليها شهرياً، وذلك بعد فشل جميع المحاولات التي قام بها البنك لسداد ديونه.
وبعد أن ندبت محكمة أول درجة خبيراً في الدعوى، قضت المحكمة برفض الدعوى فاستأنف البنك هذا الحكم أمام المحكمة الاستئنافية التي رفضت الاستئناف وأيدت الحكم الصادر فطعن البنك في الحكم أمام المحكمة الاتحادية العليا حيث قال محامي البنك إن المواطن المشار إليه تقدم للبنك للحصول علي القرض وقدم شيكاً مفتوحاً كضمان للسداد إلا أنه توقف عن سداد الأقساط بعد شهرين مما أضر بالبنك الأمر الذي يوجب إلغاء الحكم الصادر.
إلا أن المحكمة الاتحادية العليا قالت إن تقدير توافر كفاية الضمانات الواجبة لمنح القرض للأفراد من حيث توازن دخل المقترض وقدرته على السداد مع حجم التسهيلات المصرفية من المسائل الموضوعية التي تستقل بتقديرها محكمة الموضوع دون أن تكون ملزمة بتتبع الخصوم في مختلف أقوالهم وحججهم والرد عليها، لافتاً إلي أن الراتب الشهري للمقترض أقل من عشرة آلاف درهم، وهو متزوج ويعول أسرة، بينما يخصم البنك منه 60%من راتبه الأمر الذي حال دون تمكنه من مواصلة سداد القرض علماً بأن أخذ شيك عليه لا يعد ضماناً لسداد القرض.
وقالت المحكمة الاتحادية العليا إنه علي كافة البنوك التوقف عن منح القروض لذوي الدخل المحدود إلا في حدود إمكانياتهم مع ضرورة أخذ الضمانات الكافية لضمان سدادهم للقرض مثل رهن عقار أو قطعة أرض وما إلي ذلك، أما في حال عدم أخذ البنك لأي من هذه الضمانات فإنه لا يحق للبنك المطالبة بحقوقه التي لم يحافظ عليها بأخذ ما يضمن وفاء المقترض بالوفاء بها. وبناء علي ذلك حكمت المحكمة الاتحادية العليا بعدم قبول الطعن الذي تقدم به البنك وألزمته بالمصاريف إضافة إلى ألفي درهم أتعاب محاماة المدعي عليه.

اقرأ أيضا

الرئيس الباكستاني يمنح منصور بن زايد وسام «هلال باكستان»