الاتحاد

الاقتصادي

البورصة المصرية ترفع الحد الأدنى لقيد الشركات إلى 50 مليون جنيه

متعاملون في سوق الأوراق المالية المصرية (أ ف ب)

متعاملون في سوق الأوراق المالية المصرية (أ ف ب)

القاهرة (رويترز) - قال رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية في مصر أمس، إن الهيئة وافقت على رفع الحد الأدنى لقيد الشركات في البورصة إلى 50 مليون جنيه “7,68 مليون دولار” من 20 مليون جنيه، وعلى ألا يقل عدد مساهمي الشركة عن 500 مساهم.
وأبلغ أشرف الشرقاوي رويترز في اتصال هاتفي أن القرار سيطبق بداية من الأسبوع المقبل عقب نشره في الجريدة الرسمية للبلاد. وقال “وافقت الهيئة منذ عشرة أيام على رفع الحد الأدنى لقيد الشركات إلى 50 مليون جنيه، وعلى ألا يقل عدد المساهمين عن 500 مساهم بهدف توسيع قاعدة المساهمين وإضافة عمق للأوراق المالية وحتى لا يحدث تضارب مع بورصة النيل”.
ويبلغ الحد الأقصى لقيد الشركات في بورصة النيل للشركات الصغيرة والمتوسطة 50 مليون جنيه.
وقال محسن عادل من بايونيرز لإدارة صناديق الاستثمار: “القرار سليم وسيعالج المشكلات الخاصة بتداخل رؤوس أموال الشركات بين البورصة الرئيسية وبورصة النيل”.
ونقلت صحيفة البورصة أمس عن رئيس شركة استشارات مالية التي تكشف عن اسمه قوله “لجنة القيد في البورصة ترفض حالياً استقبال طلبات قيد شركات جديدة يقل رأسمالها عن 50 مليون جنيه لحين صدور التعديلات المزمعة في قواعد القيد”.
وأوضح الشرقاوي خلال الاتصال مع “رويترز” أن القرار الجديد “لن يطبق بأثر رجعي على الشركات المقيدة في السوق”. وهناك 47 شركة مقيدة في بورصة مصر يقل رأسمالها عن 50 مليون جنيه ومن انشط هذه الشركات تداولاً زهراء المعادي للاستثمار وسماد مصر والمنصورة للدواجن والماكو والنصر للأعمال المدنية.
وقال عادل من “بايونيرز”: “القرار لن يؤدي لزيادة الضغوط على الشركات المقيدة حاليا لإجراء توفيق عاجل لأوضاعها بما يضمن استقرارها المالي”.
وكانت البورصة المصرية قد قالت يوم الثلاثاء، إنها قيدت أسهم عشر شركات جديدة وشهدت زيادة رأسمال 22 شركة في عام 2012، وهو ما من شأنه أن يعزز السيولة بالسوق ويدعم نمو الشركات. واستحوذت بورصة النيل على نصف الأسهم الجديدة التي تم قيدها وبلغت القيمة السوقية الإجمالية للشركات العشر الجديدة بالسوق 300.5 مليون جنيه.
وقال الشرقاوي أمس، إن الهيئة عملت على تعديل جميع قواعد القيد للشركات في بورصة مصر وتم تقسيم التعديلات إلى أربعة إجزاء تتكون من شروط القيد والتزامات خاصة بالإفصاح وحوكمة الشركات وأيضاً شروط الشطب من السوق.
حقق المؤشر الرئيسي لبورصة مصر مكاسب قدرها 51% في 2012 مما يجعله واحداً من أفضل مؤشرات أسواق الأسهم أداء في العالم حيث أصبح المستثمرون على ثقة أكبر في استقرار البلاد السياسي والاقتصادي على الأمد البعيد.
من ناحية أخرى، يتوقع محللون بارزون أن يواصل مؤشر البورصة المصرية ارتفاعه الأسبوع المقبل بدعم من مساعدات مالية جديدة من قطر بقيمة 2,5 مليار دولار ومواصلة البلاد مفاوضات الحصول على 4,8 مليار دولار من صندوق النقد الدولي.
وقال نادر إبراهيم من آرشر للاستشارات “كلما اقتربت مفاوضات الحكومة مع صندوق النقد الدولي وحدث تقدم بشأنها سنرى صعوداً كبيراً في السوق”.
والتقى مسؤول كبير من صندوق النقد الدولي يوم الاثنين مع مسؤولين من الحكومة المصرية التي يقودها إسلاميون للتباحث حول قرض طال انتظاره بقيمة 4,8 مليار دولار. ويراهن مستثمرون على القرض منذ عدة أشهر ويجعلهم التأخر في إبرامه أكثر قلقاً.
وأضاف إبراهيم “الدعم القطري للاقتصاد المصري شيء إيجابي ولو رأينا استثمارات حقيقية لهم سيواصل السوق ارتفاعه. يجب ألا ننسى أن اختفاء الأخبار السلبية يعتبر أيضاً إيجابياً للبورصة”.
وقدمت قطر مساعدات اقتصادية لمصر يوم الثلاثاء، حيث أعلنت أنها أقرضت الحكومة المصرية ملياري دولار إضافيين وقدمت نصف مليار آخر كدعم مباشر للمساعدة في احتواء أزمة العملة التي استنزفت الاحتياطات الأجنبية وأوصلتها إلى مستوى حرج.
وقالت قطر، إنها ستستثمر 18 مليار دولار في مشروعات سياحية وصناعية في مصر على مدى السنوات الخمس المقبلة وتشمل المشروعات محطات لتوليد الكهرباء والغاز الطبيعي المسال ومصانع للحديد والصلب بتكلفة ثمانية مليارات دولار في شرق التفريعة ببورسعيد ومشروعاً سياحياً عملاقاً بتكلفة عشرة مليارات دولار على ساحل البحر المتوسط.
ويتوقع هاني حلمي رئيس مجلس إدارة الشروق للوساطة في الأوراق المالية أن يواصل المؤشر المصري صعوده حتى مستوى 6000 نقطة وهو أعلى مستوى للسوق منذ يناير 2011.
وقال حلمي “هناك مشتريات قوية في السوق. كلما انخفضت العملة المحلية كلما صعدت سوق المال”.
ودفعت أزمة سياسية الكثيرين إلى تحويل الجنيه المصري إلى الدولار خلال الأسابيع الماضية ليتراجع الجنيه إلى مستوى قياسي مقابل العملة الأميركية. وانخفض الجنيه المصري إلى مستوى قياسي بلغ نحو 6,51 جنيه مقابل الدولار أمس وسط محاولات من البنك المركزي لاحتواء أزمة العملة.
وصعد المؤشر خلال الأسبوع الجاري الذي تخللته عطلة عيد الميلاد يوم الاثنين بنسبة تقل عن 1%. وقال إبراهيم النمر مدير قسم التحليل الفني في شركة نعيم للوساطة في الأوراق “السوق سيسير في اتجاه عرضي مائل للارتفاع خلال الأسبوع المقبل بين 5650- 5900 نقطة”.

اقرأ أيضا

رد «المضافة» للسياح في مطار دبي خلال دقيقة