صحيفة الاتحاد

الرياضي

3 أجيال في احتفالية «زايد رجل الهمم»

حمدان بن محمد مع الطفلة سلامة بطلة الجو جيتسو

حمدان بن محمد مع الطفلة سلامة بطلة الجو جيتسو

رضا سليم (دبي)

تحت رعاية وحضور سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس مجلس دبي الرياضي، افتتح سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس نادي دبي الدولي للرياضات البحرية، النسخة السادسة من دورة ند الشبا الرياضية «ناس» التي تقام تحت شعار «قدرات لا حدود لها»، وتستمر حتى 22 رمضان الجاري، بمشاركة 5 آلاف رياضي ورياضية يتنافسون في 11 بطولة للفوز بألقاب الدورة، وجوائز مالية تبلغ 6 ملايين درهم.
حضر حفل الافتتاح الذي أقيم مساء أمس الأول الشيخ زايد بن مكتوم بن راشد آل مكتوم، وعدد من الشخصيات الحكومية والرياضية، يتقدمهم معالي حميد القطامي مدير عام هيئة الصحة في دبي، مطر الطاير نائب رئيس مجلس دبي الرياضي، اللواء عبد الله خليفة المري قائد عام شرطة دبي رئيس اللجنة المنظمة للدورة، اللواء محمد المري المدير العام لإدارة الجنسية والإقامة في دبي، داوود الهاجري مدير عام بلدية دبي، سعيد حارب أمين عام مجلس دبي الرياضي، الشيخ المهندس سالم القاسمي رئيس اتحاد المبارزة، وعبد المنعم الهاشمي رئيس اتحاد الجو جيتسو، كما حضر الافتتاح عبد العزيز الغرير، وسلطان صقر السويدي، وأسطورة التنس الألمانية بوريس بيكر، وعدد من الشخصيات.
حمل حفل الافتتاح، عنوان «زايد.. رجل الهمم»، الذي جسد العلاقة بين القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وأبناء شعبه، ورؤيته لبناء الوطن، كما شارك في الحفل 3 أجيال مختلفة من رياضيين إماراتيين، وهم سلامة آل علي «4 سنوات» لاعبة الجو جيتسو رفقة مدربها إبراهيم الحوسني، وأمل مراد أول إماراتية تعمل لاعبة ومدرب في رياضة «الباركور»، وأحمد الحوسني لاعب الدراجات الهوائية الاستعراضية.
وجاء الحفل مميزاً وشائقاً بفقراته المتنوعة، تضمن مزيجاً بين الأداء الرياضي والاستعراض الفني بتقنيات إلكترونية عالية الجودة واستخدام إضاءة الليزر بواسطة مقدمي استعراضات محترفين، من بينهم رياضي يمثل أصحاب الهمم الذين سيكون لهم حضور مميز في منافسات الدورة بعدد من الرياضات والفئات. وتابع سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، الحفل وحرص سموه بحضور الشيخ سعيد بن مكتوم بن جمعة آل مكتوم، على تحية وتشجيع البطلة الصغيرة سلامة آل علي، التي تمثل صورة مشرفة لجيل المستقبل، وأشاد سموه بما حققته الرياضية في المنافسات الرسمية ومشاركتها في حفل الافتتاح، كما أثنى على جهد مدربها الوطني إبراهيم الحوسني، وتمنى لهما مواصلة التدريب والتألق في ميادين المنافسات، ورفع راية الوطن خفاقة في المحافل الدولية. كما قام سموه بتحية أمل مراد، بطلة رياضة الباركور، وثمن جهودها في ممارسة الرياضة ومواظبتها على التدريبات وتطوير أدائها، وكذلك التقى سموه بالنجم الألماني بوريس بيكر وتحدث معه حول الدورة والجهود التي تبذلها الدولة عموما ودبي خصوصا لجعل الرياضة أسلوب حياة. في الوقت نفسه، تجول سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، في أورقة الدورة وزار الخيمة الرئيسية التي تضم أجنحة الرعاة والمؤسسات الوطنية، ومنطقة مشاريع الشباب الذين تواصل الدورة التزامها بدعمهم لتقديم خدماتهم والتعريف بمنتجاتهم وأعمالهم للجماهير التي تحضر سنوياً بأعداد كبيرة. وأطلع سموه، على المرافق العديدة في الخيمة التي اكتسبت شكلاً جديداً وحجماً أكبر، من أجل استقطاب الرعاة والجماهير الذين يتزايد أعدادهم في كل عام، وتوفر لهم أفضل وأحدث الخدمات لمتابعة المنافسات عبر الشاشات العملاقة وخدمة الواي فاي والضيافة. من جانبه، أكد حسن المزروعي، مدير الدورة، أن الحفل يجسد صوراً من علاقة القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، بأبناء وطنه عموما وفئة أصحاب الهمم خصوصا، مشيرا إلى أن مشاركة عدد من رياضيينا المتميزين في الحفل تعبير عن تواصل الأجيال وتوحدها في حب الوطن والحرص على إعلاء رايته خفاقة في المحافل الدولية.
وأضاف: ساهمت الدورة وستواصل المساهمة في تطوير الكوادر الوطنية على مستوى اللعب والتنظيم، حيث تتيح لرياضيينا الفرص لاكتساب المزيد من الخبرات وتطوير مهاراتهم وقدراتهم من أجل تأهيلهم لتمثيل الوطن في المحافل الرياضية الدولية، كما أنها تمثل فرصة لكوادرنا الوطنية الشابة المشاركة في التنظيم للتميز والابتكار في تقديم الأفكار والتعبير عن قدراتهم التنظيمية.
وتابع: الدورة تعمل على تمكين المرأة عبر منح الثقة لعدد من كوادرنا الوطنية النسائية الشابة لتولي إدارة العمل في تنظيم البطولات التي يتضمنها برنامج منافسات النسخة السادسة، وهو أمر يؤكد قدرات فتيات الوطن لتولي هذه المهمة الكبيرة، وثقة اللجنة المنظمة وحرصها على الاستمرار في تمكين أبناء الوطن. وأشار إلى أن النسخة السادسة ستكون الأكبر على الإطلاق بعدد البطولات الذي بلغ 11 بطولة، ومشاركة أكثر من 5000 رياضي ورياضية، وكذلك التوسع لتنظيم منافسات في مصر والأردن، سيراً على نهج القيادة الرشيدة بمشاركة نجاحاتنا مع الأشقاء وتعزيز أواصر التعاون والتلاقي معهم، كما أنها فرصة للرياضيين المصريين والأردنيين والجمهور العاشق للرياضة في كلا البلدين الشقيقين أن يستمتعوا بأجواء الدورة التي باتت سمة للتنافس الرياضي الجميل والرفيع، وتلاقي نجوم الرياضة مع جمهورهم في شهر رمضان من كل عام.

عفوية الطفلة سلامة تخطف الأضواء
خطفت الطفلة سلامة آل علي، 5 سنوات، نجومية حفل الافتتاح، حينما قدمت عرضاً مميزاً لمهارات الجو جيتسو، برفقة مدربها إبراهيم الحوسني، حيث اختارتها اللجنة المنظمة، بعدما كانت حديث المجتمع والعالم في بطولة تحدي عام زايد في أبوظبي الشهر الماضي، بموقف نابع من براءة الأطفال، حينما تغلبت على منافستها البرازيلية ماريا باراو، مما أدى إلى بكاء الخصمة، لتذهب سلامة بعفوية إلى منافستها لتطيب خاطرها، وتقدم مثالاً رائعاً في الروح الرياضية والأخلاق النبيلة النابعة من المجتمع الإماراتي.
ودخلت لاعبة نادي عجمان المتوجة بالميدالية الذهبية، أرضية الصالة الرياضية، وسط ترحيب كبير من الجماهير، وتم عرض فيديو مسجل بصوتها يستعرض أبرز نشاطاتها اليومية، والتزامها بممارسة الرياضة، وتحديداً «الجو جيتسو» التي جعلتها حديث الساعة في الفترة الماضية، قبل أن يدخل لاحقاً مدربها إبراهيم الحوسني، ويبدآن عرضاً مميزاً، تفاعل معه جميع الحاضرين.
ويعتبر إبراهيم الحوسني، مدرب الطفلة سلامة، نموذجاً مشرفاً، خاصة أنه يتولى ثلاث مهام، حيث إنه لاعب حاصل على الحزام البني، ومدرب وحكم، وهو يقوم بتدريب لاعبي نادي عجمان، ومنهم الطفلة سلامة بكل اجتهاد وتطلعات دائماً لتحقيق الأفضل.
وأوضح الحوسني أن الموقف الذي قامت به سلامة مؤخراً نابع من القيم التي تزرعها رياضة الجو جيتسو في نفوس ممارسيها، حيث إن الغاية هي التفوق لكن مع احترام المنافس، حيث إننا جميعا بمثابة زملاء في هذه الرياضة بغض النظر عن النادي أو الجنسية التي نمثلها، وهو ما جعلنا فخورين للغاية بما قامت به سلامة. وتابع: «سعداء أكثر بهذا التقدير من دورة ند الشبا الرياضية على اختيارها كأحد نجوم حفل الافتتاح، وأتمنى لها المزيد من التوفيق، حيث إنها طفلة ذكية وقوية الشخصية، وأتوقع لها مستقبل رياضي مبشر».

أمل مراد توجه رسالة بـ«الباركور»
اختارت اللجنة المنظمة أمل مراد التي تمثل قصة فتاة إماراتية رياضية ناجحة، لتشارك في حفل الافتتاح بعرض مميز، فهي أول مدربة إماراتية لرياضة «الباركور»، ونجحت منذ اعتمادها في السنوات الخمس الماضية بترك بصمة واضحة، وتوجيه رسالة للمجتمع بممارسة الرياضة. وتُعتبر الباركور رياضة حرة بامتياز، حيث يعبر الرياضي عن ذاته بالطريقة التي يريدها، بما يساهم برفع معدل اللياقة البدنية.
وأكدت أمل مراد أن اللياقة البدنية أسلوب حياة بالنسبة لها، وساعدها الالتزام بها إلى الوصول إلى هذه المرحلة، حيث شاركت في صفوف الباركور في نادي رافيتي لألعاب الجمباز في القوز، وبرغم أنني كنت الفتاة الوحيدة هناك لكن تمسكت بالاستمرارية وتطوير قدراتي فيها، ونجحت مع مرور الوقت بكسب المهارات وتعلمها، وهو ما جعلني أنتقل للخطوة التالية من خلال توجهي لتدريبها للفتيات.
وقالت: «أشعر بالسعادة بنقل هذا الأمر إلى الآخرين، ويجعلك ذلك تدرك بقيمة النجاح الحقيقي، وأهمية الرياضة للمرأة والمجتمع».