الاتحاد

الرئيسية

أبوظبي تستثمر 80 مليار درهم في قطاع النفط المحلي خلال 5 سنوات

منشأة نفطية إماراتية حيث تعتزم أبوظبي زيادة الاستثمارات المحلية في القطاع

منشأة نفطية إماراتية حيث تعتزم أبوظبي زيادة الاستثمارات المحلية في القطاع

رصدت إمارة أبوظبي، التي تملك خامس أكبر احتياط من النفط في العالم، نحو 80 مليار درهم للاستثمار في قطاع النفط المحلي على مدى السنوات الخمس المقبلة لرفع إنتاجها من 2,5 مليون برميل إلى 3,5 مليون برميل يوميا، بحسب بيانات متوقعة لإنتاج النفط جمعتها غرفة تجارة وصناعة أبوظبي·
وقال معالي ناصر السويدي رئيس دائرة التخطيط والاقتصاد في أبوظبي إن الإمارة تتبنى كذلك خطة تنموية تهدف إلى تنويع الاستثمار وتقليص الاعتماد على النفط الذي يشكل ثلثي الناتج المحلي للإمارة، وتخفيضه إلى نحو 40% من الناتج المحلي البالغ نحو 400 مليار درهم·
وتنتج أبوظبي نحو 2,5 مليون برميل يوميا من النفط تشكل أكثر من 8% من صادرات منظمة الدول المصدرة للنفط·
ويستحوذ قطاع النفط الخام وتصفية النفط والغاز على الحصة الأكبر من الناتج المحلي الإجمالي للإمارة، والذي يتوقع أن ترتفع إلى 69,13% العام الحالي لتبلغ نحو 353,4 مليار درهم مقارنة بحصة بلغت 66,6% تعادل نحو 291,7 مليار درهم العام ·2007
وقال السويدي لـ(الاتحاد) إن ''النفط يشكل نحو ثلثي اقتصاد أبوظبي ولكن الخطة التنموية تستهدف تنويع مصادر الدخل من خلال تحفيز الاستثمار في القطاعات الاقتصادية الأخرى مما سيؤدي الى تقليص الاعتماد على النفط''·
وكانت أسعار النفط تراجعت بنحو 30% لغاية الآن منذ بلوغها أعلى مستوياتها على الإطلاق عند 147 دولارا للبرميل، لتعود إلى ما يزيد قليلا على الـ100 دولار في الوقت الراهن·
ولكن تراجع أسعار النفط في الآونة الأخيرة لن يؤثر على ربحية الشركات المحلية التي حققت المساهمة العامة منها أكثر من 50 مليار درهم خلال النصف الأول العام الحالي بنمو نسبته 35%·
وقال راشد البلوشي نائب الرئيس التنفيذي مدير العمليات في سوق ابوظبي للأوراق المالية: ''أستبعد أن تكون هناك أية تأثيرات سلبية على نشاط الشركات المحلية بسبب تراجع اسعار النفط في الأسواق العالمية''·
وقال البلوشي لـ (الاتحاد) إن المشاريع المطروحة في السوق المحلية في جميع القطاعات كافية لتشغيل الشركات لعدة سنوات مقبلة وهي كفيلة باستمرار تأمين الأرضية الضرورية للشركات المساهمة العامة المحلية لتحقيق الارباح·
وأضاف: ''كل يوم هناك مشاريع جديدة، والسيولة المتوفرة في السوق المحلية عالية، وهناك إنفاق ضخم على الاستثمار في البنى الاساسية، كما أن الانتعاش في السوق المحلية ساهم في جذب الكثير من الاستثمارات الاجنبية المباشرة''·
وأكد البلوشي أن الشركات العاملة في السوق المحلية لديها الكثير من الخيارات والفرص للاستثمار وهي ''تحقق نموا مستمرا في اعمالها'' من دون الاعتماد على النفط·
وكانت مصادر حكومية متطابقة أكدت أن دول الخليج بنت موازناتها التقديرية على سعر 40 دولارا للبرميل، ما يعني أن الفوائض ستقل من دون أن يتأثر الإنفاق، أو العوائد المرتقبة من المشروعات·
ويبلغ الاحتياطي المؤكد من النفط في إمارة ابوظبي نحو 92,2 مليار برميل في العام ،2007 فيما يبلغ الاحتياطي المؤكد من النفط (نسبة من الاحتياطي العالمي) 7,7%، بحسب إحصاءات حديثة صادرة عن دائرة التخطيط والاقتصاد·
وساهمت بوادر تباطؤ الطلب على النفط في الولايات المتحدة ودول أخرى في دفع النفط للابتعاد عن المستوى القياسي الذي سجله قرب 150 دولارا للبرميل في يوليو للتراجع الى أدنى مستوى له خلال ستة أشهر، لكن كثيرا من المتعاملين لايزالون يخشون استمرار هبوط النفط نتيجة الأزمات الاقتصادية التي تواجه بعض الاقتصادات العالمية الكبرى والكوارث الطبيعية في عدد من مناطق الإنتاج·
وتبين مؤشرات الأداء الاقتصادي الصادرة عن غرفة أبوظبي أن القطاع النفطي استطاع أن يحقق نموا سريعا من المتوقع ان يبلغ نحو 21,1 % العام الحالي·
وتوقع التقرير الصادر عن الغرفة ان تتجه الإمارة الى زيادة الانتاج لتلبية الطلب المتزايد على النفط الخام والمنتجات النفطية والغاز في السوق العالمية خلال الأعوام المقبلة·
ووضعت إمارة أبوظبي خططاً استراتيجية تهدف إلى الاستفادة من قطاعات حيوية أخرى لرفد اقتصادها بروافد ثابتة ومتطورة تساهم في تنويع مصادر الدخل وتدعم الاستقرار والتنوع الاقتصادي·
وسجل نشاط البترول الخام والغاز الطبيعي معدل نمو سنوي مقداره 30,2% خلال السنوات (2002 - 2007) متقدما على القطاعات الأخرى التي بلغ معدل نموها 16,5% للصناعات التحويلية و26,1% لقطاع الكهرباء والغاز والماء و17,4% للتشييد والبناء بحسب التقرير الاقتصادي والاجتماعي لعام 2008 الصادر عن دائرة التخطيط الاقتصاد·
ونمت القيمة المضافة للإنتاج البترولي الخام في الإمارة خلال العام 2007 نتيجة ارتفاع متوسط أسعار خامات نفط أبوظبي الذي بلغ 71,7 دولار للبرميل الواحد مقارنة مع 68,6 دولار للبرميل عام ·2006
ويتركز استخراج النفط والصناعة النفطية الإماراتية في إمارة أبوظبي التي تستحوذ على 97,7 % من اجمالي قيمة مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي للدولة وفقا لتوقعات الأداء الاقتصادي لعام 2008 الصادرة عن غرفة أبوظبي·
ويتوقع أن يبلغ إجمالي تكوين رأس المال الثابت في القطاع النفطي نحو 11,6 مليار درهم خلال العام الحالي تعادل نحو 16,8% من إجمالي قيمة تكوين رأس المال الثابت في جميع القطاعات في الامارة والبالغ نحو 69 مليار درهم·
وبلغت حصة القطاع النفطي من رأس المال الثابت عام 2007 نحو 10,6 مليار درهم تعادل 17,7% من إجمالي تكوين رأس المال الثابت في الإمارة عامة·
ويشير تقرير الغرفة إلى أن ارتفاع اسعار النفط وآثاره الإيجابية على حجم الاستثمارات القائمة في أبوظبي والأداء الاقتصادي ونسبة النمو العالية في الناتج المحلي الإجمالي وحجم المشاريع التنموية في الإمارة عوامل ساهمت في جذب استثمارات أجنبية مباشرة إلى السوق المحلية وصلت إلى 70 مليار درهم العام الماضي·

اقرأ أيضا

روابط صلبة