الاتحاد

دنيا

فساتين سهرة تحتفي باللون الأحمر والخامات الناعمة

تصميم فستان سهرة لكل فتاة وسيدة ليس بالشيء السهل وكل مناسبة تستلزم فستان سهرة تفكر الفتاة كيف سيكون شكلها به. ومن الملاحظ أن مصممي الأزياء يعتمدون الأفكار المستترة والمتداخلة فيصبح الفستان لوحة فنية تضيف لأنوثة وجمال المرأة من دون أن تعلم مكمن هذا التألق. ومن أشهر مصممي الأزياء اللبنانيين في هذا المجال عبد محفوظ الذي زادت شهرته بالخروج للعالمية منذ سنوات.

وصل عبد محفوظ للعالمية منذ سنوات واسمه ضمن جدول المصممين العالميين في أسبوع الموضة “للهوت كوتيور” (الخياطة الراقية) و”البريتابورتيه” (الملابس الجاهزة) في روما وأسبوع الموضة في نيويورك ومن قبل ذلك شهرته في وطنه والخليج العربي ومصر. وفي زيارته الأخيرة لمصر التقته “الاتحاد”، وحاورته في خفايا عالم الأزياء.
حالة متكاملة
28 سنة من العمل بمجال الأزياء مع أسرته شكلت خلفية محفوظ، الذي يؤكد أن الفتاة العربية مطلعة على الموضة والأناقة ولها ذوق مميز ولديها تقدير للشغل المبتكر سواء كان هوت كوتيور أو بريتابورتيه.
ويقول “فستان السهرة لا يمثل مجرد فستان ترتديه الفتاة أو السيدة فهو أكثر من ذلك بكثير لأنه حالة متكاملة نابعة من شخصية المرأة وتضيف إلى مظهرها الخارجي وتضيف المرأة للفستان من روحها فتتألق بالتصميم”. ويضيف “الاختيار الناجح لفستان السهرة له عدة عناصر أهمها وأولها اختيار ما يناسبك وليس اختيار ما ترتديه نجمتك المفضلة أو مجرد موديل في كاتالوج يوضح خطوط الموضة العالمية. فلكل امرأة مواصفات جسدية تختلف عن الأخرى فالطول والوزن ورسمة الجسم كلها تشترك لترشح لك فستانك المناسب”.
ويوضح “الفستان المناسب يعني أنه مناسب لك وللمكان الذي سيقام فيه الفرح ومدى درجة قرابتك أو معرفتك بأصحاب الفرح ففستانك وأنت أخت العروس يختلف عن فستانك وأنت تذهبين إلى فرح ابنة الجيران. وأنت أخت العروس أو العريس مسموح لك بارتداء فستان “جراند سواريه” مطرز ومبهر وقوي ومن حقك أيضا أن ترتدي مجوهرات غالية أو تغالين في الحُلي إذا كنت ممن يفضلن الحُلي والمكان الذي سيقام فيه الفرح مهم وهل هو فندق خمسة نجوم أم مكان بسيط أم داخل بيت العروس؟ والقاعات الكبرى تتحمل أن ترتدي فستانا قويا لافتا أما داخل البيت فلابد أن يكون بسيطا وبعيدا عن المبالغة”.
ويضيف “أما إذا كنت ذاهبة إلى حفل خطبة حول حمام السباحة أو في حديقة فيلا فالألوان لفستانك لابد أن تكون زاهية مثل ألوان الزهور والفراشات مع تجنب اللون الأخضر حتى لا تختفي وسط الخضرة الكثيفة. وإذا كان الحفل حول حمام السباحة يفضل تجنب اللون اللبني بدرجاته”.
معايير الاختيار
يقول محفوظ “شكل الجسم يتدخل بقوة في اختيار الموديل المناسب سواء كان يشبه حبة الكمثرى أي رفيعة من الصدر ويأخذ في الامتلاء بالأرداف، أو كان شكل الجسم يأخذ المثلث المقلوب أي الامتلاء والعرض يكون عند الكتف والصدر والنحافة عند الوسط والأرداف، وأيضا لون البشرة والمقاس يترتب عليه اللون ودرجته وهل نعتمد لونا واحدا أم أكثر فدائما نختار ألوانا تضيف إشراقة وتألقا للوجه وفي نفس الوقت نراعي نظرية أن الألوان الفاتحة تعطي أحساسا بزيادة الوزن وإذا كانت السيدة نحيفة تتجنب الألوان الداكنة مثل الأسود والكحلي لأنها تعطي أحساسا بضعف الجسم ونحافته”.
وعن موضة هذا الشتاء، يقول “أقدم مجموعة من التصميمات التي أرى أنها تناسب المرأة العربية فالخامات ناعمة من القطيفة الموسيلين التفتاه والأورجنزا والدانتيل والستان السميك الذي يناسب الشتاء”. وعن ألوان مجموعته، يقول “الألوان التي اخترتها هذا الشتاء فهي الأحمر بدرجاته من الفاتح إلى القاني فكل درجة تناسب سيدة معينة لاختلاف لون بشرتها ومدى تقبلها للون الأحمر على اعتبار أنه لون قوي، كذلك طعمنا الأحمر بالبني والتطريز الداكن ليعطيه ثراء وخصوصية. واخترت درجة داكنة من اللون الكموني الداكن وهي درجة لون جديدة، وأضفنا عليها لمسات باللون الأحمر ففي الشتاء تكثر المناسبات مع العام الجديد ويكون للون الأحمر بهاؤه. أيضا هناك درجات البني والزيتي ولون الشيكولاته موجودة وهناك تصميمات بألوان الباستيل من الرمادي والفضي والسماوي”. ويؤكد محفوظ أنه اختار الدرابيه والفلونات ووظفها بشكل تقني وفني يمنح التصميم جمالا ويمنح صاحبته الكثير من الخصوصية. ويقول إن استمراره بالمجال وتطوره للوصول إلى العالمية والى أجيال جديدة يرجع إلى أنه يحب التنوع، ولا يحب الأشياء العادية بل الأشياء التي فيها خصوصية، ويشترط في قبول أي فرد ضمن فريق العمل معه أن يكون متجددا ومنفتحا ولديه حس بالأشياء.
وعن فستان السهرة ينصح عبد محفوظ كل فتاة أن تناقش أفكارها وأحلامها مع مصمم الأزياء التي ترتاح إلى أفكاره ثم ترى ما سيبدعه لها لتكون في الحفل أو السهرة التي ستتوجه إليها متألقة داخليا بثقتها بنفسها ومتألقة خارجيا بفستان السهرة المميز الذي تتزين به.

اقرأ أيضا