الاتحاد

الاقتصادي

تعوض خسائر الثلاثاء الأسود

البورصات الخليجية ارتفعت أمس بعد هبوط جماعي يوم الثلاثاء

البورصات الخليجية ارتفعت أمس بعد هبوط جماعي يوم الثلاثاء

شهدت معظم أسواق المال الخليجية انتعاشا أمس في أعقاب خفض مجلس الاحتياطي الاتحادي الاميركي معدل الفائدة العام بعد يوم أسود أمس الأول تراجعت فيه جميع المؤشرات في بورصات ''التعاون''، كما قامت البنوك المركزية في غالبية الدول بخفض معدلات الفائدة تبعاً للقرار الأميركي·
وبلغت مكاسب السوق السعودية الأكبر على الاطلاق في المنطقة، ستة بالمئة في بداية المداولات إلا ان مؤشر الاسهم السعودية بلغ عند الاغلاق 9360,44 نقطة، مسجلا ارتفاعا هزيلا بنحو 0,23% مقارنة بإغلاق الأمس، وقادت الأسهم القيادية حركة السوق مثل سهم عملاق البتروكيميائيات ''سابك'' الذي سجل مع بدء التداول ارتفاعا حادا قبل ان ينهي النهار في الاحمر،وبنهاية تداولات الأسبوع في سوق الأسهم السعودية أمس الأربعاء يكون مؤشر السوق قد خسر 16,2% مقارنة بمستوى إغلاق 2007 عند 11175,96 نقطة، و18,9% خلال أسبوع المداولات المنصرم، وتقدر خسائر السوق السعودية هذا الاسبوع بـ 60 مليار دولار، إذ بلغت قيمتها السوقية عند إغلاق الأمس حوالى 435 مليار دولار· وارتفعت سوق الدوحة بنسبة 4,2% وسجلت 9533,27 نقطة بعد ان خسرت 7,76% الثلاثاء، فيما سجلت بورصتا البحرين والكويت تقدما طفيفا (0,64% و0,9% تباعا) بعد ان بقيتا بمنأى عن انهيارات الثلاثاء·
وعلى صعيد تداعيات خفض الفائدة الأميركية أيضاً تحركت البنوك المركزية في منطقة الخليج للحيلولة دون تزايد الضغوط على عملاتها المرتبطة بالدولار بعد انخفاض تكاليف الاقتراض الاميركية، وخفضت كل من السعودية والبحرين والكويت أسعار الفائدة أمس بعد قرار قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الاميركي) خفض الفائدة ثلاثة أرباع نقطة مئوية أمس الأول، فيما خفضت قطر سعر الفائدة على تسهيلات الايداع نصف نقطة مئوية لكنها أبقت على سعر الفائدة الأساسي على القروض دون تغيير·
وخفضت الكويت سعر الحسم الرئيسي 50 نقطة أساس وهو الخفض الأول منذ 18 شهراً فيما اعتبر مفاجأة إذ أن الكويت قررت العام الماضي فك ارتباط عملتها بالدولار ولجأت بدلا منه إلى سلة عملات وإن ظل الدولار مهيمنا عليها· وتتيح السلة للكويت قدرا أكبر من المرونة فيما يتعلق بأسعار الفائدة وقد أبقى البنك المركزي الكويتي سعر الحسم مستقرا دون تغيير منذ يوليو تموز عام 2006 خشية أن يؤدي خفض تكاليف الاقتراض إلى زيادة التضخم الذي ارتفع في سبتمبر الماضي إلى مستوى قياسي بلغ 6,2 في المئة، ومنذ 12 سبتمبر خفضت الكويت سعر إعادة الشراء 100 نقطة أساس للحيلولة دون المراهنة على ارتفاع قيمة الدينار·
وسلم محافظ البنك المركزي الشيخ سالم عبد العزيز الصباح بأن القرار صعب لكنه قال إن الفجوة بين عوائد الدينار وأسعار الفائدة على الودائع بالعملات الاخرى بما فيها الدولار تزايدت بشكل كبير· وقال في بيان نشرته وكالة الانباء الكويتية الرسمية إن القرار ''يهدف إلى تخفيف أية انعكاسات سلبية قد تنشأ نتيجة وجود هوامش مرتفعة غير مبررة لصالح أسعار الفائدة على الودائع بالدينار الكويتي مقابل أسعار الفائدة على العملات الرئيسية من جهة والمعطيات الاقتصادية المحلية السائدة في الوقت الراهن والتي تستدعي الحيطة والحذر من أية تسارع في تخفيض مستويات أسعار الفائدة المحلية على الدينار الكويتي من جهة أخرى''، وكانت بنوك مركزية أخرى في الخليج تجنبت خفض أسعار الاقراض في وقت ارتفعت فيه ايراداتها ارتفاعا قياسيا بفضل صادرات النفط والغاز·
وخفضت مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي) سعر الريبو العكسي الذي تسترشد به البنوك إلى 3,5 بالمئة من أربعة بالمئة وتركت سعر الريبو القياسي دون تغيير عند 5,5 بالمئة وفقا لما قاله مصرفيون في الرياض ودبي نقلا عن مذكرة لمؤسسة النقد، كما رفعت مؤسسة النقد الاحتياطي الالزامي للبنوك إلى عشرة بالمئة من الودائع من تسعة بالمئة لترغم البنوك على الاحتفاظ بمزيد من الاموال في خزائنها حتى لا يسهم ارتفاع السيولة في رفع التضخم، وقررت البحرين خفض الفائدة على ودائع أسبوع إلى 3,5 في المئة كما خفضت سعر الايداع لاجل ليلة واحدة نصف نقطة مئوية إلى ثلاثة في المئة، وأبقت البحرين على سعر إعادة الشراء لاجل ليلة على 5,25 في المئة، كما رفع البنك المركزي في البحرين الاحتياطي الالزامي للبنوك الى سبعة بالمئة من خمسة بالمئة· كما سمحت الكويت للدينار بالارتفاع أمس لاول مرة هذا الاسبوع بعد الهبوط الحاد للدولار أمام اليورو اثر خفض غير متوقع في الفائدة الامريكية استهدف تبديد المخاوف من كساد أميركي

اقرأ أيضا

تطبيقات «أبوية» لحماية الصغار من الإنترنت في الإمارات