الاتحاد

الاقتصادي

الاتحاد الأوروبي يسعى إلى اتفاق بشأن الميزانية الجديدة

رومبوي (وسط) خلال المؤتمر الصحفي (إي بي أيه)

رومبوي (وسط) خلال المؤتمر الصحفي (إي بي أيه)

دبلن، لندن (د ب أ، رويترز) - قال هيرمان فان رومبوي رئيس الاتحاد الأوروبي إن التكتل يمكنه التوصل إلى اتفاق بشأن ميزانيته للسنوات السبع 2014 - 2020 خلال القمة الأوروبية المقبلة في فبراير المقبل.
وقال رومبوي أمس الأول في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيسة وزراء أيرلندا إيندا كيني التي تولت بلادها الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي مطلع الشهر الحالي “مازلت متفائلا بالتوصل إلى اتفاق، والأفضل في فبراير”.
وكانت مفاوضات الدول الأوروبية بشأن الميزانية في نوفمبر الماضي غير حاسمة حيث انقسمت الدول بين منح الأولوية لخفض الإنفاق من أجل مواجهة الأزمة الاقتصادية أو التوسع في الإنفاق بهدف تعزيز النمو الاقتصادي وخلق وظائف جديدة في المناطق الأفقر من الاتحاد الأوروبي.
وقال رومبوي إن محادثات نوفمبر الماضي لم “تنته بالفشل .. لم نتوصل إلى اتفاق، ولكن كانت هناك نقاط توافق كافية لكي نقول إنه يمكن التوصل إلى اتفاق، وأنا أؤيد هذا التحليل”. وتؤكد أيرلندا أن التوصل إلى اتفاق سريع بشأن ميزانية السنوات السبع أمر حيوي من أجل تطبيق البنود الأساسية الأخرى في جدول أعمالها لرئاسة الاتحاد الأوروبي.
وقالت كيني إن بلادها، كرئيس دوري للاتحاد الأوروبي، ستعمل مع البرلمان الأوروبي من أجل تمرير أي اتفاق يتم التوصل إليه وتمرير 70 مادة تشريعية ذات صلة.
عضوية بريطانيا
من ناحية أخرى، حذرت الولايات المتحدة ورجال أعمال بريطانيين بارزين وزعماء الاتحاد الأوروبي أمس الأول بريطانيا ضد التحركات التي من شأنها أن تؤدي في نهاية المطاف إلى خروج البلاد عضويتها في الاتحاد الأوروبي.
وقال رئيس المجلس الأوروبي هيرمان فان رومبوي في دبلن “بريطانيا عضو مهم للغاية يتمتع بتقدير عال وقيمة عالية في الاتحاد الأوروبي”. وتابع فان رومبوي “أعتقد أنه في صالح بريطانيا البقاء ليس فقط عضوا في الاتحاد الأوروبي، ولكن عضوا فعالا جدا وكامل العضوية ودولة رائدة”. وقال فيليب جوردون، مساعد وزير الأميركي للشؤون الأوروبية في حدث منفصل في لندن، إن واشنطن تحبذ وجود “صوت قوي لبريطانيا” داخل الاتحاد الأوروبي. وأضاف المسؤول الأميركي “لدينا علاقة متنامية مع الاتحاد الأوروبي كمؤسسة، لديها صوت مميز في العالم، ونريد أن نرى صوتا بريطانيا قويا في الاتحاد الأوروبي”.
وتطرق جوردون أيضا إلى قضية إجراء استفتاء في بريطانيا بشأن علاقتها بالاتحاد الأوروبي، قائلا إن الاستفتاء يميل إلى تحويل البلاد “إلى الداخل”. وقال إنه من شأن الاستفتاء في بريطانيا أن يثير “المخاوف بشأن الحوار الداخلي بالاتحاد الأوروبي حول إعادة هيكلته في أعقاب أزمة الديون بمنطقة اليورو”. وقال متحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، ردا على التعليقات بشكل مقتضب “تريد الولايات المتحدة من الاتحاد الأوروبي أن يتطلع إلى الخارج مع وجود بريطانيا.. ونريد ذلك نحن أيضا”.
وتأتي تعليقات الولايات المتحدة التي تحوي حرجا ضمنيا في وقت حساس لكاميرون، الذي من المتوقع أن يضع خططا لدور بريطانيا في الاتحاد الأوروبي مستقبلا، وذلك في خطاب مهم في وقت لاحق الشهر الجاري.
وقال رئيس الوزراء الأيرلندي إندا كيني الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية الحالية للاتحاد الأوروبي، إن خروج بريطانيا من الاتحاد سيكون بمثابة “كارثة”. وأضاف كيني “بريطانيا جزء أساسي من الاتحاد الأوروبي، وتلعب دورا أساسيا ومهما في تطوير السوق الموحدة، والتي تعد أمرا هاما للغاية لرجال الأعمال البريطانيين والشعب البريطاني”.
اتفاقيات التجارة
وأبرز كيني الجهود التي تهدف إلى إبرام اتفاقيات للتجارة الحرة مع دول، بينها كندا وسنغافورة واليابان والولايات المتحدة في نهاية المطاف كعامل رئيسي لصالح رئيس الوزراء كاميرون.
ويرى كاميرون أن تحركات الاتحاد الأوروبي تجاه تعميق التكامل بين الدول الأعضاء، كرد فعل على أزمة الديون في منطقة اليورو (17 دولة من 27 دولة عضو في الاتحاد) ليست في مصلحة بريطانيا. وهو بالتالي ينظر إلى أي تغييرات في المعاهدة من أجل هذه الغاية كونها فرصة لإعادة التفاوض بشأن شروط عضوية بريطانيا. وقلل فان رومبوي وكيني من احتمال حدوث مثل هذا السيناريو. وقال رئيس الاتحاد الأوروبي إن احتمال حدوث تغييرات في المعاهدة في المستقبل القريب “حاضرة.. ولكنها ليست كبيرة”. وأضاف فان رومبوي “يمكننا العمل على تعميق الوحدة الاقتصادية والنقدية في هذه المعاهدات، وبالنسبة لهذه الأفكار التي من أجلها يجب إدخال تعديلات على المعاهدة ببساطة، لا يوجد أي توافق في الآراء في هذه المرحلة “.
وحذر كبار قادة الأعمال في بريطانيا كاميرون اليوم الأربعاء عبر خطاب مفتوح نشرته “فاينانشيال تايمز” بألا يخاطر بعضوية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي. وجاء في الرسالة التي تحمل توقيع مؤسس مجموعة “فيرجن” ريتشارد برانسون ورولاند رود رئيس مجموعة “بيزنس فور نيو يوروب” وغيرهم من رجال الأعمال “علينا أن نكون في غاية الحذر بألا ندعو إلى إعادة التفاوض في عضوية الاتحاد الأوروبي، بشكل كامل، والذي من المؤكد أنه سيتم رفضه”. وكتب أيضا “إن الدعوة لمثل تلك الخطوة في هذه الظروف من شأنها أن تعرض عضويتنا في الاتحاد الأوروبي للخطر، وتخلق أضرارا غير معلومة لرجال الأعمال الإنجليز، والتي تعد أخر الأمور التي يريدها رئيس الوزراء. نحن بحاجة إلى إصلاح الاتحاد الأوروبي وان تكون بريطانيا في القلب من هذا”.
وتسببت رغبة كاميرون في إعادة التفاوض بشأن شروط بريطانيا في عضوية الاتحاد الأوروبي, وهو موضوع سيطرح للاستفتاء بعد الانتخابات العامة المقبلة في زيادة المخاوف من أن يحذو آخرون حذوها.
وقال وزير الخارجية الأيرلندي ايمون جيلمور “نحن اتحاد أو لا. لن يجدي هذا في حال كان لدينا 27 أو 28 تصنيفا للعضوية.. الاتحاد الأوروبي ليس قائمة طعام تقدم حسب الطلب”.
العجز التجاري
من ناحية أخرى، أظهرت بيانات رسمية أمس الأول أن العجز التجاري لبريطانيا تقلص في نوفمبر مع ارتفاع الصادرات بوتيرة أسرع من الواردات. وقال مكتب الإحصاءات الوطنية إن العجز في تجارة السلع تقلص إلى 9,164 مليار جنيه استرليني في نوفمبر من 9,487 مليار في أكتوبر.
وكان اقتصاديون توقعوا عجزا قدره 9,5 مليار استرليني. وزاد العجز التجاري لبريطانيا مع الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى 4,519 مليار استرليني في نوفمبر من 4,502 مليار في أكتوبر خلافا لتوقعات لعجز قدره 4,2 مليار. وبإضافة الفائض التقليدي لبريطانيا في تجارة الخدمات يتقلص العجز في التجارة الكلية إلى 3,466 مليار استرليني.
وقرر بنك انجلترا المركزي أمس عدم شراء المزيد من سندات الحكومة بالرغم من أن الاقتصاد يقترب من الانكماش مجددا. وبعد اجتماع استمر يومين قالت لجنة السياسة النقدية بالبنك التي تضم تسعة أعضاء إنها قررت إبقاء سعر الفائدة الرئيسية عند 0,5 بالمئة وإنها لن توسع برنامجها لشراء السندات الحكومية بأكثر من 375 مليار جنيه استرليني (600 مليار دولار) التي اشترتها بالفعل.
ولم يتوقع أي من 64 خبيرا اقتصاديا في استطلاع أجرته رويترز أن يغير البنك سعر الفائدة أو الهدف الاجمالي لبرنامج التيسير الكمي.

اقرأ أيضا

ائتلاف هندي يستكشف النفط والغاز بالرويس