صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

ترامب: «النموذج الليبي» غير مطروح لنزع سلاح كوريا الشمالية النووي

ترامب وكيم جونج اون (إي بي إيه)

ترامب وكيم جونج اون (إي بي إيه)

واشنطن، سيؤول (وكالات)

قال الرئيس الاميركي دونالد ترامب أمس إن «النموذج الليبي» لنزع السلاح النووي ليس بأي حال من الأحوال ما سيقترحه على كوريا الشمالية مع اقتراب موعد القمة مع كيم جونج أون. واضاف أن «النموذج الليبي ليس على الإطلاق ما يدور في خلدنا» مخالفا بذلك مستشاره للأمن القومي جون بولتون الذي صرح قبل أيام أن هذا هو خيار الإدارة للمفاوضات المقبلة ما أثار غضب بيونج يانج.
وأعلنت الولايات المتحدة أمس انها مستعدة للمضي قدما في القمة المقررة في يونيو المقبل بين ترامب وكيم جونج، معيدة الكرة الى ملعب بيونج يانج بعد تلويحها بإلغائها.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز «إذا أراد الكوريون الشماليون عقد اللقاء، سنكون هناك»، مضيفة إن «الرئيس مستعد وسيكون جاهزا للقاء، ونحن مستمرون في هذه المرحلة بالمضي قدما في الاستعدادات».
وذكرت وسائل إعلام يابانية أمس أن الولايات المتحدة الأميركية طلبت من كوريا الشمالية تسليم جزء من مخزونها من الأسلحة النووية في إطار اتفاق محتمل بين الدولتين. فيما أكدت بيونج يانج انها لن تجري محادثات مع سيؤول في ظل الأجواء الدبلوماسية القائمة، واصفة المسؤولين الكوريين الجنوبيين بـ «الجهلة والعديمي الكفاءة».
ونقلت صحيفة أساهي شيمبون اليابانية عن مصادر صينية لم تسمها أمس أن أميركا طلبت من كوريا الشمالية تسليم رؤوس نووية وصاروخ عابر للقارات ومواد نووية أخرى خلال ستة أشهر.
وفي المقابل، عرضت أميركا شطب كوريا الشمالية من قائمة واشنطن الخاصة بالدول الراعية للإرهاب. وهددت كوريا الشمالية أمس الأول بعدم حضور الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج اون لقمة مقررة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 21 يونيو المقبل، وذلك في حال إصرار أميركا على تخلي بيونج يانج عن أسلحتها النووية بالكامل.
وقالت كوريا الشمالية أمس إنها لن تجري محادثات مع سيؤول في ظل الأجواء الدبلوماسية القائمة، واصفة المسؤولين الكوريين الجنوبيين بـ«الجهلة والعديمي الكفاءة»، وذلك غداة إلغاء محادثات كانت مقررة مع كوريا الجنوبية.
وكان من المقرر أن تعقد أمس الأول محادثات رفيعة المستوى بين الكوريتين، لكن بيونج يانج أعلنت انسحابها على خلفية المناورات العسكرية الأميركية الكورية الجنوبية «ماكس ثاندر».
وبدأت مناورات «ماكس ثاندر» المشتركة الأميركية الكورية الجنوبية التي تستمر اسبوعين في 11 مايو بمشاركة نحو مئة طائرة من البلدين بينها مقاتلات خفية من نوع اف-22.
ونقلت وكالة الانباء الرسمية الكورية الشمالية عن كبير المفاوضين ري سون وون قوله أمس «ما لم تتم تسوية الاوضاع الخطيرة التي أدت الى تعليق المحادثات الرفيعة المستوى بين الشمال والجنوب، لن يكون أمراً سهلاً إجراء محادثات مباشرة مجدداً مع النظام الحالي في كوريا الجنوبية».
وقال ري رئيس لجنة التوحيد السلمي للكوريتين «لقد اثبتت السلطات الكورية الجنوبية الحالية جليا انها مجموعة من الجهلة والعديمي الكفاءة، وانها تفتقد لادنى حس بالمسؤولية حيال الأوضاع الراهنة»، منددا برد الفعل الكوري الجنوبي على إلغاء المحادثات.
ووصفت الوكالة الكورية الشمالية أمس الأول في بيان حاد اللهجة مناورات «ماكس ثاندر» بانها «استفزاز وقح وصارخ».
وتشكل اللهجة المستخدمة في تصريح المسؤول الكوري الشمالي وبيان الوكالة الكورية الشمالية عودة مفاجئة للخطاب السابق الذي كانت تعتمده بيونج يانج، التي لطالما بررت سعيها للحصول على السلاح النووي بالدفاع عن نفسها بوجه أي اجتياح أميركي. وتوقفت الحرب بين الكوريتين (1950-1953) بموجب هدنة وليس باتفاق سلام ما ادى الى تقسيم شبه الجزيرة، التي لا يزال شمالها وجنوبها عمليا في حالة حرب، الى شطرين تفصلهما منطقة منزوعة السلاح.
وتعهد الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي إن والزعيم الكوري الشمالي في قمة تاريخية جمعتهما في قرية بانمونجوم في المنطقة المنزوعة السلاح السعي للتوصل إلى معاهدة سلام لانهاء النزاع بشكل رسمي وازالة الاسلحة النووية بشكل كامل من شبه الجزيرة الكورية.
إلا أن العبارة تحتمل التأويل من الجانبين بخاصة وأن الشمال عمل على مدى عقود من أجل تطوير ترسانة نووية، وأجرى العام الماضي تجربة نووية سادسة هي الأكبر في تاريخه، كما أطلق صواريخ بالستية قادرة على الوصول الى البر الأميركي.
وقالت صحيفة أساهي اليابانية نقلا عن بعض المصادر المطلعة بالقضايا الكورية الشمالية إن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو قام فيما يبدو بإبلاغ الزعيم الكوري الشمالي عندما التقيا هذا الشهر بأن واشنطن ربما ترفع بيونج يانج من قائمة الدول الراعية للإرهاب إذا نقلت تلك المواد النووية خارج حدودها. وأفادت أساهي كذلك بأنه إذا وافقت بيونج يانج على نزع الأسلحة النووية على نحو كامل يمكن التحقق منه ولا رجعة فيه في قمة سنغافورة المقررة، فقد تدرس واشنطن تقديم ضمانات لنظام كيم.