الاتحاد

دنيا

وليد أحمد: جمال الصور لا علاقة له بقيمة الكاميرا

من الصور التي التقطها وليد أحمد  (من المصدر)

من الصور التي التقطها وليد أحمد (من المصدر)

نورة الحبسي (أبوظبي) - حلق الشاب الإماراتي وليد أحمد في سماء الإبداع من خلال عدسته التي ترجمت أفكاره إلى صور، مستعيناً بحسه الفني في رسم فضاءاتها خارج نطاق الفرشاة والألوان، ومستخدما كاميرا احترافية كأداة لإبداعه الذي مكنه من حجز مقعد له ضمن قائمة الأربعين مبدعا إماراتيا في مجلد “روح الاتحاد”، الذي صدر مؤخرا بمناسبة مرور أربعين عاما على قيام الاتحاد.
إلى ذلك، قال أحمد إن قصته مع التصوير ابتدأت من خلال التقاطه صورا تذكارية لبعض المناسبات والرحلات المدرسية عن طريق كاميرا صغيرة أهدتها له والدته، وكان حينها جاهلا بأساسيات التصوير، وبتشجيع من أحد أصدقائه الذين يمارسون التصوير الفوتوغرافي، بدأ التصوير بكاميرا احترافية عام 2007.
وأضاف أنه في بداية مشواره واجهته بعض الصعوبات كجهله في أساسيات التصوير، بالإضافة إلى خجلة من التصوير في الأماكن العامة، وذلك بسبب نظرات الناس له، ولكنه استطاع تخطي هذه الصعوبات برغبته وإصراره في تعلم التصوير الاحترافي والتمكن من أساسياته.
وحول كيفية تطوير مهاراته في مجال التصوير، قال أحمد إنه سعى إلى تطوير مهاراته من خلال التحاقه بعدة ورش عملية ونظرية في التصوير الفوتوغرافي بالإضافة إلى قراءة العديد من الكتب والمجلات المتخصصة بالتصوير، ومشاهدة الأفلام التعليمية في الشبكة العنكبوتية، لافتا إلى أن تبادل الخبرات مع زملائه المصورين أضافت له معلومات قيمة ومفيدة عن التصوير.
وعن قيامه برحلات مخصصة للتصوير، أوضح أحمد أنه خلال رحلاته وأسفاره كان يحدد أوقاتا يخصصها لممارسة التصوير، حيث إنه يحدد جهة السفر والأماكن والمعالم التي سوف يقوم بتصويرها مبكرا قبل السفر، مستعينا بأصدقائه الضوئيين، مضيفا أن الدول التي يستمتع بالتصوير فيها هي دول شرق آسيا لما فيها من طبيعة خلابة حيث إنه يميل إلى تصوير الطبيعة (Landscape) من شلالات وشواطئ وصحراء ولحظات الشروق والغروب، بالإضافة إلى تصوير الأبنية التراثية والمعالم الجميلة.
وأوضح أن أهم الإنجازات التي حققها في مجال التصوير، هو اختياره ضمن أربعين مبدعا إماراتيا في مجلد “روح الاتحاد”، ومشاركته في اليوم الوطني الـ 40 بأكثر من معرض في الشارقة وأم القيوين، بالإضافة إلى مشاركاته في عدة مسابقات ومنها “أبوظبي من خلال عيونكم” و”حب الأرض”، و”فضاءات من نور”، و”مهنة في عيون فنان”، و”الخيل العربي الأصيل” و”فرجان”.
وعبر أحمد عن إعجابه بالمصور الفرنسي دانيال جونز، حيث يعتبره قدوته في مجال التصوير، وذلك لأن هذا المصور لديه حساب في إحدى مواقع التواصل الاجتماعي، وعندما ينشر أحد أعماله ينشرها مع وصف جميل للعمل يزيده جمالية وروعة، مؤكدا أن هناك عددا كبيرا من المصورين المبدعين الإماراتيين الذين تعلم من إبداعاتهم، والذين أسهموا في صقل مهاراته في مجال التصوير الفوتوغرافي.
وعن تطلعاته المستقبلية، قال أحمد إنه يتطلع إلى نشر ثقافة التصوير، ومساعدة كل من يمارس هذه الهواية، والمشاركة كذلك في إبراز روعة دولة الإمارات، بالإضافة إلى الفوز بإحدى المسابقات المحلية والدولية في مجال التصوير الفوتوغرافي.
وعبر أحمد عن أمنيته في نشر مجلة محلية للتصوير الفوتوغرافي، مؤكدا أن هذا الأمر لا يصعب على دولة الإمارات وذلك لتنظيمها عدة مسابقات محلية في التصوير الضوئي. وأضاف أن مثل هذه المجلات تسهم في نشر ثقافة التصوير الفوتوغرافي بين أفراد المجتمع، وتسهم أيضا في إثراء معلومات ومهارات المصورين الإماراتيين من خلال نشر بعض التجارب والمعلومات المفيدة التي تدعم الخبرات وتعزيز مهارات المصورين.
ونصح وليد المبتدئين في مجال التصوير الفوتوغرافي بالاستمتاع بالتصوير، فروعة الصور ليست بقيمة الكاميرا بل بسبب تنفيذ الفكرة بطريقة مميزة، وبسبب التناسق الذي يجب مراعاته أثناء التصوير، بالإضافة إلى ضرورة الالتحاق بالورش التدريبية التي تلعب دورا مهما في تعلم أساسيات التصوير.
ونصحهم أيضا بضرورة التخطيط والتحضير قبل الخروج للتصوير، وبضرورة الاختلاط بالمصورين الآخرين لنقل الخبرات والاستفادة.

اقرأ أيضا