الاتحاد

الإمارات

سلطان القاسمي يعتمد المخطط الهيكلي لمشروع تطوير المنطقة الوسطى في الشارقة

حاكم الشارقة خلال اطلاعه على المخطط الهيكلي لمشروع تطوير المنطقة الوسطى بالشارقة بحضور سلطان بن محمد بن سلطان

حاكم الشارقة خلال اطلاعه على المخطط الهيكلي لمشروع تطوير المنطقة الوسطى بالشارقة بحضور سلطان بن محمد بن سلطان

اطلع صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة صباح أمس بمكتب سمو الحاكم بحضور سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة رئيس المجلس التنفيذي، على المخطط الهيكلي لمشروع تطوير المنطقة الوسطى بإمارة الشارقة بمدن “الذيد - مليحة - المدام”، حيث اعتمد سموه الدراسة التي قامت بها دائرة التخطيط والمساحة بالتعاون مع أحد بيوت الخبرة العالمية على مدار عامين، وبالتعاون مع المجالس البلدية والبلديات والدوائر الحكومية ذات الاختصاص.
وكان توجيه سموه منذ بداية المشروع أن تكون دراسة المخطط الشمولي نتاج عمل مشترك بين دائرة التخطيط والمساحة والمجالس البلدية والجهات ذات الاختصاص، ويعمل على توفير أفضل سبل العيش والرفاهية وفرص العمل بما يتضمن احتياجات وخصوصية أهالي المنطقة، والتي كانت من أهم نتائج دراسة المخطط الهيكلي للمدن الثلاث، والتي تتناول استعمالات الأراضي وارتفاعات المباني وتسلسل عروض الطرق الرئيسية والخدمات العامة والبنى التحتية للخمسة والعشرين عاما القادمة ضمن خطة واضحة التنفيذ.
ووجه صاحب السمو حاكم الشارقة بإجراء تعديلات من شأنها الإسهام في رفع كفاءة المخطط الهيكلي، مضيفا عليها بعض التعديلات المهمة، منها ما يتعلق بالطريق الدائري لمدينة الذيد وتعديل موقع منطقة الأسواق المقترحة بالمدينة وتطوير منطقة الخدمات المركزية، بحيث يكون ربط المنطقة الحديثة بالذيد مع المنطقة القديمة المعروفة “بالشريعة”، بحيث تتكامل مع مركز المدينة القديم والجديد، وبحيث يتم تطبيق ربط منطقة الشريعة ومنطقة الأسواق القائمة حاليا.
كما تكرم سموه بتزويد الدراسة ببعض الصور والمخططات القديمة، والتي ستسهل عملية تطوير وترميم المنطقة القديمة لمدينة الذيد، موجها بإعداد خريطة موجهة للمناطق التراثية في المدن الثلاث، كما شدد سموه أيضا على تطوير منطقة البداير السياحية وتوفير كافة الخدمات، التي من شأنها تقديم الأفضل سياحيا لرواد المنطقة، مؤكدا على الإسراع بتنفيذ الجسور التي بلغ نسبة الإنجاز فيها 90 في المئة، والتي تسهل عملية انتقال رواد المنطقة من الجهتين.
استخدام أحدث التقنيات الزراعية
وأكد صاحب السمو أيضا على ضرورة استخدام أحدث التقنيات الزراعية، بما يضمن الحفاظ على الموارد الطبيعية والمائية واختيار انسب أنواع الأشجار الملائمة للمنطقة موجها كافة الدوائر الحكومية الخدمية والأجهزة الإدارية بالانتقال بالمخطط الهيكلي إلى حيز التنفيذ حسب الخطط الموضوعة بناء على تحديد الأولويات، كما أكد سموه على تحديث المخطط بشكل دوري بما يضمن الأفضل لأهالي المنطقة.
وكان المهندس صلاح بن بطي مدير عام دائرة التخطيط والمساحة قد قام خلال اللقاء بعرض تفاصيل المشروع أمام صاحب السمو حاكم الشارقة، والذي اشتمل على العديد من الاعتبارات التي تضمنتها الدراسة، والتي تحمل رؤية ثابتة شعارها الوصول إلى بيئة عمرانية مثلى من خلال إعداد مخطط شمولي للمنطقة الوسطى، استنادا إلى إعداد موجهات ومحاور التنمية الحضرية لـ”25 “ سنة القادمة وتوجيه عملية التنمية العمرانية لتحسين البيئة العامة وتحسين قطاع الصحة العامة والأمن والأمان والراحة وتوفير الخدمات العامة لأهالي المنطقة.
بالإضافة إلى تنمية المنفعة العامة للسكان وتنسيق عمليات التنمية التي يقوم بها إفراد المجتمع وتوفير المعلومات الفنية والمعايير التخطيطية وجعلها تحكم وتوجه عمليات اتخاذ القرارات الخاصة بالتنمية العمرانية وربط عملية التنمية الخاصة بالمدي الطويل وتوسيع وتقوية القاعدة الاقتصادية بالمجتمع المحلي.
حضر اللقاء الشيخ عصام بن صقر القاسمي رئيس مكتب سمو الحاكم و عبدالرحمن بن علي الجروان المستشار في الديوان الأميري و خميس بن سالم السويدي مدير عام شؤون الضواحي والقرى بالشارقة والمهندس خالد بن بطي مدير الدائرة والمهندس أحمد بن نهيلة مدير فرع الذيد والمهندس نبيل هاني أخصائي التخطيط بالدائرة.
توفير بيئة سكنية صحية
وسيساهم المخطط العام، في مجال التنمية السكنية، في توفير بيئة سكنية صحية آمنة جذابة لتحقيق معيشة مريحة لسكانها. وفي مجال التنمية التجارية سيساهم المخطط العام في توفير مساحات من الأرض للنشاط التجاري للمستثمرين ولسكان المنطقة منسجمة مع استعمالات الأرض الأخرى. وفي مجال التنمية الصناعية سيتم العمل على خلق فرص عمل لكل أنواع التنمية الصناعية النظيفة بما لا تؤثر سلبا على الاستعمالات الأخرى. وفي مجال النقل والمواصلات سيساهم المخطط الهيكلي في توفير شبكة من الشوارع والطرق العامة وبدائل النقل للسكان والبضائع بطريقة نظامية ومريحة وبكفاءة عالية.
أما في مجال المرافق العامة، فهناك خطة شاملة لشبكة المرافق العامة من مياه وصرف صحي وكهرباء واتصالات وحجز مواقع مناسبة لإقامة الخدمات العامة عليها من مدارس ومستشفيات وإمكان للترفيه وغيرها، بالإضافة إلى الحدائق العامة والخدمات في هذه المدن مع مراعاة الزيادة السكانية المتوقعة والزحف العمراني خارج الرقعة الحضرية الحالية والحفاظ على الطابع الزراعي للمنطقة والوصول إلى مفهوم المدن المكتفية ذاتيا من خلال تكامل الوظائف الحضرية في المدن الثلاث، وفق اعتبارات عدة من بينها إعادة التخطيط الفوري لأجزاء من المناطق ذات الأولوية وإعداد مشاريع العمل الفوري لتحسين وضعية البنية التحتية من شبكة الطرق والمرافق العامة في مدن الذيد ومليحة والمدام، إلى جانب إعداد مخطط عام متكامل للبنية التحتية في المنطقة الوسطى، وذلك من خلال تقييم الشبكات القائمة وتحديد متطلبات تحسينها لتلبية حاجات السكان المستقبلية.
وأوضح مدير عام دائرة التخطيط والمساحة أن المخطط الهيكلي روعي فيه رصد كافة القضايا ووضع نظام وقواعد معلومات وخطط تنفيذية لها، بالإضافة إلى العديد من الظواهر السلبية التي تم بحمد الله التغلب عليها. واستعرض استعمالات الأراضي، والتي اشتملت على لائحة شاملة لنظام التخطيط، موضحا الاستعمالات المختلفة للأراضي بدءا من التجارية والسكنية والزراعية والصناعية، إضافة إلى وضع معايير تخطيطية مثل الارتفاعات والامتدادات ومتطلبات مواقف السيارات وغيرها من المعايير.
وحول تخطيط الوسط التجاري لمدينة الذيد اقترحت الدراسة أيضا إعادة تأهيل وإحياء منطقة الشريعة. كما قدمت مقترحا لتوزيع شبكة مياه الصرف الصحي بمدينة الذيد ومعالجتها لتساعد على ري المساحات الخضراء الناتجة في المدن الثلاث.
كما استمع صاحب السمو حاكم الشارقة إلى مقترح تغيير استخدام جزء من الأراضي من زراعي إلى تجاري بمدينة الذيد.


خطة زراعية واستخدام تقنيات الطاقة النظيفة

أوضح المهندس صلاح بن بطي مدير عام دائرة التخطيط والمساحة أن صاحب السمو حاكم الشارقة أوصى بالعديد من الأمور التي تجعل من المشروع قيد التنفيذ نقلة حضارية بالمعنى الصحيح، من بينها تكليف الجهات المعنية بوضع المعايير البيئية المناسبة لهذه المدن ومتابعة آلية التنفيذ ووضع خطة زراعية واضحة تركز على نوعية الزراعة و طريقة ترشيد استهلاك المياه ووضع خطة مستقبلية لاستخدام تقنيات الطاقة النظيفة التي تعتمد على الشمس و الرياح “عدم تلويث البيئة الحضرية و الزراعية” واستخدام آليات التنمية المستدامة.
كما أوصى سموه بالترخيص للصناعات النظيفة غير الملوثة للبيئة وكذلك آلية حماية مواقع آبار المياه، والتي تتم بوضع مناطق عازلة، بحيث لا يتم التعدي على هذه الآبار من قبل الزحف العمراني.
كما اقترح المخطط أن يكون هناك ربط بالطرق الحديثة بين عديد الخدمات الموجودة بالمنطقة الوسطى فيما بينها بالشكل الذي يخدم فعليا سكان المنطقة الوسطى، وذلك في إطار جملة من الخدمات العامة والتجهيزات الأساسية من أجل تلبية متطلبات السكان.

اقرأ أيضا