الاتحاد

ثقافة

فيديا نايبول.. أسلوبه اليقظ أوصله إلى نوبل

فيديا نايبول

فيديا نايبول

محمد عريقات (عمّان)

دفعت حياة الفقر التي عاشها الكاتب البريطاني فيديا نايبول (1932- 2018) في طفولته بخروجه عن واقعه وخلق حياة جديدة غير تلك التي يعيشها المنحدرون من أصول هندية الذين ينتمي إليهم، فانهمك بالدراسة ونيل أعلى درجات التحصيل العلمي إلا أن ذلك لم يغير شيئا من التمييز العنصري الذي يقابل به بعدم توظيفه فخاض تجربة انتحار فاشلة رغم أنه كان يظهر شخصية متعالية يخفي من خلالها هشاشته وألمه. كان نايبول مهتمًا بالأدب بحكم اطلاعه في فتوّته على أعمال شكسبير وتشارلز ديكنز وغيرهما، وظهرت أولى أعماله الأدبية تحت عنوان «المدلك الغامض» توقف بعدها ما يقارب العشر سنوات حتى قام بنشر عدد من القصص بعنوان «منزل للسيد بيزواس» تبعها 30 عملاً أدبياً إلا أن عمله «منزل السيد بيزواس» ظل من أهم مؤلفاته ومن أكثرها قراءة ودراسة من النقاد، حيث هي أقرب لرصد معاناته الشخصية فبطلها رجل سيئ الحظ عاش تحت وطأة الاضطهاد والفقر.
نال نايبول جائزة نوبل للآداب عام 2001، سبقها تكريم بلاده، حيث منحته الملكة إليزابيث الثانية لقب «سير» عام 1990، وكانت اللجنة التي منحته نوبل أشارت إلى أن كتاباته تعد «موحَدة ومدروسة في الأعمال التي تجبر على رؤية التواريخ المكبوتة، واعتبرته فيلسوفاً حديثاً في أسلوبه اليقظ الذي يثير الإعجاب، ويحول الغضب إلى الدقة ويسمح للأحداث بالتحدث مع مفارقة خاصة». أما في حياته الخاصة، فكان لطفولة نايبول القاسية بالغ الأثر، حيث كانت علاقاته مضطربة مع النساء، فقد كان العنف والاستبداد هما التعبير الأصدق عن عاطفته تجاههن، وفقاً لما ذكره المؤرخ والكاتب الإنجليزي «باتريك فرنش» في كتابه عن حياة فيديا نايبول الذي قام بنفسه بتحريره والموافقة على نشره بكل ما جاء به من خصوصية.

اقرأ أيضا

سارة العقروبي: إن لم نسأل نقع في شراك الإبداع المحدود