هزاع أبوالريش (أبوظبي)

يستضيف المركز الوطني للتأهيل في نوفمبر من هذا العام الاجتماع السابع لمنظمة الصحة العالمية لبحث ودراسة البرامج العلاجية والسلوكية لبعض أمراض الإدمان الحديثة، والمتعلقة بالألعاب الإلكترونية والمقامرة وغيرها، وخلال هذا الاجتماع سيتم التنسيق مع الخبراء لإنهاء الإجراءات اللازمة لتشخيص الأمراض السلوكية وأنواع التداخلات العلاجية التي تمت دراستها على مستوى العالم تمهيداً للبدء في تجربتها على هؤلاء المرضى.
وقال الدكتور حمد عبدالله الغافري، مدير عام المركز الوطني للتأهيل رئيس اللجنة الوطنية للعلاج والتأهيل لـ«الاتحاد»: سيوقع المركز اتفاقية تعاون مع المركز الطبي للإدمان «كوري هاما» باليابان والذي يعتبر أحد المراكز المتقدمة في مجال علاج الإدمان السلوكي، وهذه الاتفاقية ستصبو إلى التعاون في مجال الأبحاث العلمية، وستكون الأولى في مجال الإدمان السلوكي، ومن ثم التمهيد للبدء في تطبيق البرامج العلاجية للمرضى الذين يعانون سلوكيات الإدمان.
وتابع الغافري: إن المنظومة العلاجية المقدمة بالمركز متكاملة تشمل برامج الدعم النفسي والاجتماعي للمرضى وعائلاتهم، إضافة إلى بناء شراكات فعالة مع المؤسسات والهيئات المحلية والإقليمية والعالمية المختصة بمعالجة مشاكل الإدمان ومكافحته حسب أفضل الممارسات والمعايير العالمية، وتأهيل كوادر وطنية قادرة على تقديم الخدمات العلاجية في مجال علاج وتأهيل مرضى الإدمان، والوقاية منه، مشيراً إلى أن الجهود التي يقوم بها المركز جاءت بتوجيهات القيادة الرشيدة، حيث يسعى المركز إلى تكثيف الجهود في تنفيذ وتثقيف المجتمع بجميع فئاته من أفراد ومؤسسات للتعاون في التصدي للوقوع فريسه في براثن مرض الإدمان.
وأضاف الغافري أن المركز ينفذ برامج التوعية من خلال خطة تحقق استراتيجية المركز في نشر الوعي بين أفراد المجتمع، حيث نفذ العديد من المحاضرات التوعوية بالتعاون مع شؤون المجالس بديوان ولي عهد أبوظبي والملتقيات الطلابية، وأيضاً من خلال تطبيق برامج المهارات التربوية الأساسية والتي تم تطبيقها بالتعاون مع الاتحاد النسائي، حيث تم تدريب أولياء الأمور والمختصين في هذا المجال على تطوير مهاراتهم الوالدية، وكيفية التعامل مع الأبناء.
ولفت إلى أن المركز يعمل بالتعاون مع دول العالم في التصدي لهذه الآفة التي تشكل خطراً على المجتمعات، باتخاذ تدابير واستراتيجيات دولية للحد من انتشارها من خلال تكثيف حملات التوعية وعلى جميع الأصعدة، ولعل من أهم منجزات الدولة في هذا المجال حصول المركز على صفة مركز متعاون من منظمة الصحة العالمية والذي يعتبر الأول من نوعه في هذا المجال التخصصي، ويأتي اعتماد منظمة الصحة العالمية للمركز في هذا المجال بعد الدور الكبير والدور العلمي والتخصصي خلال السنوات الماضية ومن خلال إعداد برامج تعليمية وتدريبية لبناء القدرات المتخصصة في هذا المجال، والوطنية منها على مستوى الدولة ومستوى دول الإقليم.
وأوضح الغافري أن المركز يوفّر برامج علاجية للمرضى وفق المعايير العالمية، ويلتزم بسرية بيانات المرضى، وتعتمد فترة مكوث المريض حسب تقييم الفريق الطبي ونوع الحالة وفترة تعاطي المخدرات، مشيراً إلى أن فترة البرنامج العلاجي وإعادة التأهيل للمريض في المركز تتراوح بين شهر وستة أشهر، حيث لا يشترط أن يظل المريض طوال هذه الفترة داخل المركز، حيث يمكن أن يمكث المريض ما بين شهر وشهر ونصف الشهر ثم يراجع العيادة الخارجية ما بين مرتين وثلاث مرات، وبعدها يراجع مدة عام كامل وفي حال انقطاع المريض عن العلاج، فيعني ذلك تعرضه لحالة انتكاسة.