الاتحاد

الاقتصادي

عبدالله بن زايد يؤكد اهتمام الإمارات بتطوير العلاقات الاستثمارية مع اليونان

عبد الله بن زايد يلقي كلمة خلال افتتاح المنتدى الاقتصادي الإماراتي اليوناني في أثينا أمس (أ ب)

عبد الله بن زايد يلقي كلمة خلال افتتاح المنتدى الاقتصادي الإماراتي اليوناني في أثينا أمس (أ ب)

أثينا (وام) - أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية أمس رغبة واهتمام الامارات بتطوير العلاقات التجارية والاستثمارية مع اليونان، لاسيما في ظل الارادة السياسية لحكومتي البلدين.
جاء ذلك خلال افتتاح سموه ومعالي بانجلوس تيودورس نائب رئيس جمهورية اليونان في العاصمة اثينا أمس أعمال المنتدى الاقتصادي الإماراتي اليوناني.
ويبحث المنتدى كيفية ترجمة الفرص الاستثمارية في اليونان إلى مشاريع مشتركة تدعم الجهود الحكومية لتحقق المصالح المشتركة بين البلدين.
وخلال الكلمة التي القاها في افتتاح المنتدى عبر سمو الشيخ عبدالله بن زايد عن سعادته بزيارة جمهورية اليونان الصديقة، الذي وصفه سموه بـ«البلد العريق التي تربطنا به علاقات ثنائية متميزة حيث التوافق في المواقف تجاه مجمل القضايا ذات الاهتمام المشترك».
وأكد سموه أن فرص تطوير العلاقات الثنائية لمدى أوسع ممكنة خاصة في ظل الإرادة السياسية لحكومتي البلدين.
وقدم سموه التهاني للحكومة اليونانية الجديدة، متمنياً سموه لها التوفيق والنجاح لتجاوز التحديات التي تواجهها.
وقال سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان إن المنتدى الاقتصادي الإماراتي اليوناني يهدف إلى تعزيز وتسهيل التواصل بين ممثلي القطاعين العام والخاص في البلدين الصديقين من أجل توسيع آفاق التعاون الاقتصادي والاستثماري بين الجانبين.
وأشار سموه إلى ان الملتقى الاقتصادي «يضم نخبة من أهم ممثلي فئات الاقتصاد اليوناني والإماراتي الحريصين على تعزيز العلاقات الاستثمارية في شتى المجالات وعلى بناء جسور جديدة بين شعبينا الصديقين مما يبشر بانطلاقة جديدة لعلاقات ثنائية تحقق ما تصبو إليه قيادتا وشعبا البلدين».
وقال سموه «إن اهتمامنا بهذا البلد الصديق نابع من قناعة بأنه بالرغم من الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها الاقتصاد العالمي ومن بينها الأزمة المالية التي تعصف بجمهورية اليونان إلا اننا مؤمنون بوجود أمل للتعافي وهذا الأمل يتطلب منا التكاتف جميعاً من أجل المحافظة على مكتسباتنا في سلم الاقتصاد الدولي».
وأضاف سموه «إننا على يقين بأن اليونانيين على مر التاريخ قد أثبتوا قدرة وعزماً على تخطي الصعوبات ويكفي أن مساهمة العقول اليونانية في تفسير الظواهر الكونية مثل سقراط وأرسطو وأفلاطون والتي أسهمت في إرساء العلوم المتنوعة لا تزال تدرس في كل الجامعات العالمية وهذا الارث التاريخي والحضاري لشعب اليونان سيكون داعماً وحافزاً لتخطي الصعوبات».
وقال سموه «إن الإمارات العربية المتحدة شهدت انفتاحاً واسعا على العالم الخارجي أثمر عن إقامة شراكات استراتيجية سياسية واقتصادية وتجارية وثقافية وعلمية مع العديد من الدول في مختلف قارات العالم ولقد كانت ولاتزال السياسة الحكيمة التي تنتهجها حكومة الإمارات العربية المتحدة الاساس للإنجازات التي تم تحقيقها حيث تمت الاستفادة من الخبرات التي تتمتع بها الدول الصديقة في كل المجالات لتسريع وتيرة التقدم في الإمارات».
ولفت سموه الى أن الإمارات حققت نجاحات باهرة منذ استقلالها في 1971 جعلت منها نموذجاً للاقتصاد الناشئ القادر على النمو والتميز والقادر على مواجهة مختلف الظروف.
ومن ضمن الانجازات وصول نسبة القطاعات غير النفطية في عام 2010 إلى 70 بالمائة من الناتج الإجمالي المحلي للدولة كما ارتقت مكانة الإمارات إقليمياً وعالمياً بفعل السياسة الحكيمة إلى مراتب متقدمة، حيث اصبحت بوابة التجارة الأولى لدول المنطقة ومركزاً متقدماً على خريطة التجارة العالمية. واحتلت الإمارات المرتبة الثالثة عشرة في عام 2010 من بين أكبر الدول المصدرة حيث بلغ حجم الصادرات 235 مليار دولار في حين احتلت المرتبة الثامنة عشرة على صعيد الواردات إذ استوردت ما قيمته 170 مليار دولار في نفس العام.
وقال سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان إن قطاع السياحة والطيران لعب دوراً أساسياً في مسيرة التطور الاقتصادي للدولة، حيث استقطبت الإمارات أكثر من 10 ملايين سائح عام 2010 وتتطلع إلى استقطاب 15 مليون سائح عام 2020 بفضل ما تملكه الإمارات من بنية تحتية نموذجية لقطاع الطيران المدني وأسرع المطارات وشركات الطيران نمواً في العالم.
وأضاف سموه «تتطلع حكومة الامارات إلى استثمار أكثر من نصف تريليون درهم بحلول عام 2020 لتحقيق الاهداف الاستراتيجية في مجالي الطيران المدني والسياحة».
وتابع سموه قائلاً «من ضمن الإنجازات تطور الموقع التصنيفي للإمارات في تقرير التنافسية العالمي لعام 2010/2011 والصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي مما يعكس حرص الدولة على تطبيق أفضل المعايير العالمية واتباع أفضل الممارسات الدولية في جميع المجالات الأمر الذي استقطب تقدير العالم واحترامه وجعل منها مقراً لكبرى الشركات العالمية وأثبت أن حكومة الإمارات تسير على النهج السليم في سياسة التجارة الخارجية».
وقال سموه إن الإمارات تمضي قدماً في مسيرة النمو والازدهار بفضل الالتزام الواسع باستراتيجية الاقتصاد الحر والانفتاح التجاري وتسهيل حركة التجارة والاستثمار.
ودعا سموه إلى الاستفادة من البيئة المثالية للأعمال في الإمارات في مجالات التجارة والاستثمار وغيرها من المجالات، مشيراً الى أن الموقع الجغرافي الاستراتيجي والاستقرار السياسي الذي تتمتع به الإمارات العربية المتحدة إلى جانب مرونة التشريعات المتعلقة بالاستثمار وتأسيس الشركات والبنية التحتية الرصينة تجعل منها المكان المثالي في المنطقة للانطلاق للأسواق المجاورة.
واكد سموه أن تنشيط وتحفيز التعاون التجاري والاقتصادي وزيادة المبادلات التجارية بشكل أوسع بين بلدينا الصديقين يتطلب من رجال الأعمال والفعاليات الاقتصادية ترجمة الفرص الاستثمارية إلى مشاريع حقيقية تلبي احتياجات الأسواق وتعزز النمو الاقتصادي.
ولفت سموه إلى أن الأزمة المالية أثرت على كل اقتصادات الدول وخير وسيلة لمواجهتها هي ضرورة تطوير التعاون والبحث عن الفرص الاستثمارية والاسواق الجديدة وتحقيق التكامل من أجل تعزيز القدرات التي تسهم في تنمية اقتصاداتنا ومواجهة التحديات المحتملة مستقبلاً.
وأعرب سموه عن تطلعه إلى أن تنتهي المفاوضات بين الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون والتي طال أمدها بإقامة منطقة تجارة حرة بينهما، مؤكداً سموه أن انجازها سيكون له أثر ايجابي على العلاقات التجارية والاستثمارية وسيصب في النهاية في خانة تعزيز التعاون وصولاً إلى ترسيخ أكبر للتكامل بين اقتصاداتنا والاستفادة من الامكانات والخبرات الواسعة في المجالات المتنوعة وخاصة قطاع الطاقة والبنية التحتية والسياحة.
من جانبه، رحب نائب رئيس جمهورية اليونان بسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان على رأس وفد رسمي واقتصادي في اليونان لبحث تطوير آفاق التعاون الثنائي بين البلدين الصديقين.
وأكد حرص اليونان على تعزيز أواصر علاقاتها مع دولة الإمارات التي توليها اهتماماً خاصاً.
وأشاد بما توفره دولة الإمارات من بيئة استثمارية أسهمت في جذب الأعمال والمشاريع الاستثمارية العالمية وجعلت منها مركزاً تجارياً ومالياً مرموقاً ووجهة للشركات العالمية للانطلاق بعملياتها من الإمارات الى دول المنطقة، متمنياً للإمارات تحقيق مزيد من النجاحات في مختلف المجالات.

اقرأ أيضا

3.8 مليار درهم مكاسب سوقية للأسهم المحلية