الاتحاد

الاقتصادي

خبراء يؤكدون: أبوظبي مركز عالمي للطاقة البديلة

مشاركة عالمية واسعة في المعرض المصاحب لقمة الطاقة

مشاركة عالمية واسعة في المعرض المصاحب لقمة الطاقة

أكد خبراء نجاح القمة العالمية للطاقة المستقبلية التي اختتمت أعمالها أمس في أبوظبي بمشاركة أكثر من 3 آلاف من رؤساء دول ووزراء ورؤساء شركات وخبراء عالميين متخصصين في الطاقة، وأن إمارة أبوظبي في طريقها لأن تتحول إلى مركز عالمي للطاقة النظيفة بفضل المبادرة المهمة التي أطلقها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بقيمة 55 مليار درهم·
أكد المهندس عباس العليان مدير تطوير حقل أم الشيف بشركة ''أدما العاملة'' أن مشروع مبادرة مصدر فكرة رائدة وجديدة، حيث إنها تعتمد بالكامل على الطاقة البديلة ودولة الإمارات سباقة دائماً في تطبيق وسائل التكنولوجيا الحديثة للمحافظة على الطاقة الموجودة ''الهيدرو كربونية''· وأضاف أنه من فوائد استخدام المواد الصديقة للبيئة الحفاظ على طبقة الأوزون، وتقليل نسبة الانبعاثات، والمحافظة على البيئة والإنسان·
وعن جائزة الشيخ زايد -والتي خصصت لتشجيع المبدعين في مجال الطاقة- قال العليان: إنها من الأشياء التشجيعية للاستكشاف والبحث عن العقول النادرة في مجال العلم والمعرفة والتكنولوجيا؛ لأن هذه العقول بحاجة للتشجيع والتبني، مشيراً إلى أن الإمارات لديها عقول أثبتت قدرتها على العطاء·
من جانبه، قال المهندس علي بن حارب مدير تطوير حقل زاكوم بشركة ''أدما العاملة'': إن هذه المبادرة نجاح تفتخر به الإمارات بأطيافها كافة، حيث إنها نقلة نوعية وثورة في عالم الطاقة البديلة والتكنولوجيا الحديثة للمحافظة على بيئة نظيفة خالية من التلوث، كما أنها امتداد لحلم المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ''طيب الله ثراه''، وما نراه نحن اليوم يتحقق بدعم من القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ''حفظه الله''·
وأكد أن الإمارات وأبوظبي على وجه الخصوص تولي أهمية كبرى لإنجاح المبادرات وتبنيها، والتي من شأنها تعزيز مكانتها الإقليمية والدولية مجال البيئة والطاقة البديلة من الطاقة المتجددة، الأمر الذي انعكس وتجسد بنجاح هذه القمة العالمية·
وأضاف أن المبادرة تبرز المهارات والمواهب المواطنة في مجال الطاقة، وخير دليل تصميم المدينة والمعرض، وتعتبر جائزة الشيخ زايد داعماً رئيساً للبحوث والعقول والأفكار الخلاقة على المستويين المحلي والعالمي، الأمر الذي سينتج عنه كثير من الإبداعـــات في هذا المجـــال وغــــيره، كما تعد الجائـــــزة رافداً من روافد التحصيل المهني الذي من شأنه تشجيع وتبنـــي هذه العـــقول، وان تتبناها أبوظبي والتي هي نقطة انطلاقة لهذه الجائزة الدولية·
وأشار المهندس علي بن حارب إلى أن الجائزة بداية حقيقية لسلسلة مبادرات جديــــدة للإبداع في المجالات العلمية كافة المتعلقة بالطاقة على وجه الخصوص·
وفي جناح ''مصدر'' أكد جون مايلز الرئيس التنفيذي لشركة ''الطاقة المتجددة'' الأميركية أن المشروع ''مصدر'' يعد الأول من نوعه على مستوى العالم، وسيتم اختبار جميع الأفكار الخاصة بالطاقة النظيفة والبديلة في هذا المشروع، وأضاف أنه سيتم تطبيق جمع المواد الخاصة والمتعلقة بالطاقة النظيفة في المدينة، حيث سيتم توليد الطاقة الكهربائية من المدينة، كما أن ''المدينة'' ستولد طاقة إضافية أكبر من حجم المشروع نفسه، مما يساعد على تجميع الفائض من الطاقة·
مدينة مصدر
من جانبه، قال براولي كولن من الهيئة الأميركية للطاقة الشمسية: إن مدينة مصدر الأكبر من نوعها في العالم، وسوف تكون نموذجاً نحن بحاجة إليه كمدينة خالية من الكربون متقدمة، مما يجعل أبوظبي في المقدمة وفي الريادة، كما أنها تجسد المستقبل بهذه المبادرة، مشيراً إلى الاهتمام الكبير في العالم بمثل هذه المدن، ويتوقع أن تستقطب كثيراً من الناس، موضحاً أن التعريف يجب أن يتم التوسع فيه بطريقة تشمل العالم، وليس الجانب المحلي فقط، حيث سيتوافر الدعم الإعلامي لها في حال تم على مستوى خارجي التعريف بها·
وأضاف أن المشروع يعد الأول من نوعه؛ لأنه جذب الحشود المتخصصة في هذا المجال والمتخصصة من مصممين وخبراء، كما أن المعرض جذب كذلك المتخصصين في مجال الطاقة البديلة·
من جانبه، قال جاسم الشحي مسؤول بشركة ''أدنوك'': ''ان مبادرة مصدر ليست غريبة على دولة الإمارات بشكل عام وإمارة أبوظبي بشكل خاص·· وهذا المشروع إن دل على شيء إنما يدل على النظرة المستقبلية الثاقبة لحكومتنا الرشيدة من خلال إيجاد مصادر بديلة للطاقة وصديقة للبيئة في الوقت نفسه''· وتوقع أن يلعب العنصر المواطن دوراً حيوياً في هذا المشروع، وعدم الاكتفاء بالمشاهدة ووجود مجموعة شركات أدنوك بقوة في هذا الحدث يؤكد توجهات الإمارة في المحافظة على البيئة ومسايرتها لآخر المستجدات العلمية في هذا المجال·
إلى ذلك، أفردت النشرة اليومية الصادرة عن قمة الطاقة مواضيع عدة من أهمها النقاش الذي دار خلال المؤتمر عن الاستخدام الأمثل للطاقة النووية، حيث أكدت باربرا تومس مديرة هيئة الطاقة الذرية البريطانية أن قرار دول مجلس التعاون الخليجي لاستخدام الطاقة النووية في توليد الكهرباء قرار صائب وخطوة عملية، مشيرة إلى أن العالم بات بحاجة للاعتماد أكثر على الطاقة النووية بسبب النمو السريع في استهلاك الطاقة· وأضافت أن خيار استخدام الطاقة النووية من قبل منطقة الخليج والدول الأخرى ليس الحل الوحيد لتأمين مصادر الطاقة إنما يأتي في إطار خيارات عديدة لضمان مصادر طاقة ثابتة على المدى الطويل·
كول سيتي
أعلنت مجموعة شركات يابانية مشاركة في المعرض أنها تتفاوض مع مستثمرين عقاريين من دبي لبناء مدينة بيئية ''كول سيتي'' في الإمارة تتسع لأكثر من 50 ألف نسمة· وقالت المجموعة المكونة من 11 شركة يابانية: إن المشروع الذي أطلقت عليه اسم المدينة الباردة سيساهم في حماية البيئة وخفض درجات الحرارة وانبعاث ثاني أكسيد الكربون وتوفير استخدامات الطاقة بشكل كبير· وأشارت المجموعة إلى أن مفاوضات جرت أخيراً مع شركات عقارية من دبي، إضافة إلى مستخدمين من السعودية، وأنهم أبدوا اهتماماً شديداً بالمشروع، مضيفة أن مزيداً من المفاوضات ستجرى مستقبلاً لاستكمال النقاش حول المشروع·
ومن المتوقع أن تستخدم المدينة آخر ما توصلت إليه التكنولوجيا اليابانية في مجال خفض انبعاث ثاني أكسيد الكربون وتخفيض درجات الحرارة والاستخدام الأمثل للطاقة، مشيرة إلى أن هذه المدينة يمكن أن يتم انشاؤها في أي مكان يحدده المستثمرون، وستكون محاطة بأقنية مياه ضخمة لتبريد الجو، إضافة إلى زراعة مئات الآلاف من الأشجار داخل وخارج وحول المدينة·

اقرأ أيضا

المركزي المصري يبقي على أسعار الفائدة الرئيسية من دون تغيير