أرشيف دنيا

الاتحاد

عادل العمري: «البث التلفزيوني» يتطلب اليقظة والسرعة وحسن التصرف

مهنة لا مجال فيها للخطأ، عمله يحسب بالثواني، ويتطلب يقظة وسرعة وبديهة ورد فعل سليم لتجاوز الصعاب التي يمكن أن تحدق بالعمل في كل لحظة، إنها مهنة تحفها الصعوبات، واللوم دائما يلٍٍقى على مسؤوليها وموظفيها، إنه قسم البث في التلفزيون، وهو آخر نقطة يصل إليها المحتوى قبل تحويله لمحطات البث الهوائي.
لا مجال للخطأ
عن عملية البث والصعوبات التي تعترض عمله، يقول عادل العمري، مسؤول عمليات البث في تلفزيون أبوظبي “في قسم البث نستقبل المواد من قسم إعداد البرامج من خلال التنسيق معهم، وبعد ذلك يتم تحويلها إلى قسم البث عن طريق نظام إلكتروني خاص، حيث يتم فحص هذه المواد، لتسجيلها في الخادم الرئيسي (السيرفر) لنتأكد منها ومن بداياتها ونهاياتها، كما نتأكد إذا كانت هناك أخطاء في الأرقام، ويتم تسجيلها من جديد ثم تبث على الهواء وفق جدول جاهز لتشغيل المواد مادة بعد أخرى”.
وعن البث المباشر يقول العمري “نقوم بنفس العملية الأولى في استقبال المواد المسجلة ويتم إضافة البرنامج المباشر على الجدول، وعن طريقنا يتم أخذ البرنامج على الهواء بالتنسيق مع مخرج البرنامج”.
في سياق آخر، يتحدث العمري عن بعض المشاكل التي تعترض عملية البث المباشر، قائلا “تعترضنا بعض الصعوبات المتعلقة ببعض التقارير المسجلة التي تبث خلال البرنامج المباشر أو فقرات الإعلانات، كما أن اللقاءات عن طريق الأقمار الصناعية تحمل صعوبات، إذ قد يحدث بها خلل ما في بعض الأحيان، ويكمن أن ينقطع الإرسال، لافتا إلى أنه يجب معالجة الخلل مهما كان حجمه في وقت وجيز جدا لا يتعدى الثواني، حتى لا يفطن له المشاهد.
ويضيف “الأخطاء غير مسموح بها في قسم البث أبدا، ويجب تداركها بأقصى سرعة، فالبرامج المباشرة مثلا والتي تكون مدتها ساعة، تكون مدتها في الواقع أقل بعشر دقائق، بحيث تتخللها فواصل ومقاطع نستطيع التحكم فيها بالزيادة أو النقصان، وفي حين يطيل بعض المتحدثين أو يقصرون في الكلام فإنه يلزم تفادي ذلك من خلالنا وتدارك الأمر بأقصى سرعة، ولذلك قد نزيد في الفواصل أو الإعلانات بعض الدقائق حتى ندخل على البرنامج الجديد في وقته المحدد، وقد ننقص بعض الثواني أو الدقائق من بعض الفواصل، وهنا تكون المسؤولية كبيرة على الموظف الذي يجب أن يكون منتبها طوال فترة دوامه، ومتقيظا تماما ولا مجال لإغفاله أية جزئية”.
بالنسبة لدوام الموظفين في هذا القسم، يقول العمري “هناك 20 قناة يشرف عليها 40 موظفا، يعملون بنظام الورديات من خلال 4 مجموعات، حيث يداوم الموظف 12 ساعة يومان متتابعان، وبعدها يحصل على إجازة يومين، ويعتبر عملنا مرهقا، لكنه ممتعا في الوقت نفس لأنه يبقي الموظف منشغلا طوال وقت دوامه فلا يشعر بالملل”.
قسم البث
ويشير العمري إلى أهمية قسم البث، قائلا إن عمل القسم يمكن اختصاره في المرحلة الحاسمة قبل البث، فالمشاهد لا يرى إلا البرنامج يبث أمامه، ولا يتصور أي بياض بين فقرات البرامج أو سواد الشاشة فجأة، فهو لا يتقبل هذه الأخطاء رغم أنه لا يعرف سببها ولا الظروف المحيطة بالعمل وتفاصيله، فهذا القسم هو الوحيد الذي يلقى عليه اللوم الكبير في حال وقوع أي خلل حتى ولو كان في باقي الأقسام.
ويضيف أن برنامجا واحدا تتحكم في بثه أكثر من 10 أجهزة، وحين حصول أي مشكلة يلزم فحص كل الأجهزة لمعرفة أي جهاز مسؤول عنها، حيث يصعب تحديد الجهاز، وهذا يجب تداركه في 10 ثوان ولا يجب أن يتجاوز ذلك، ويؤكد “في حال وقوع الخطأ لا أحد يرحمنا، وتنهال الاتصالات تسأل عن سبب المشكلة مما يسبب إرباكا”.
ويذكر العمري أحد المشاكل التي اعترضت عمله، فيقول “قبل نحو ثمانية شهور، أخبرونا أنه سيتم تحويل الكهرباء لمكان معينة، وقالوا إن قسم البث لن يتأثر أبدا، وخلال عملهم انقطعت الكهرباء بشكل تام لمدة ربع ساعة كاملة، وهذا الحدث كان بمثابة الزلزال، إذ انقطع بث كل قنوات تلفزيون أبوظبي، وكان ذلك على الساعة السادسة صباحا، واستطعنا تدارك الموقف خلال 10 دقائق، وكان ذلك إنجازا كبيرا فليس من السهل إعادة تشغيل الأجهزة حيث يجب برمجتها من جديد، لهذا فعملنا يتطلب الاستنفار ليلا نهارا، ويجب أن نكون متواجدين خصوصا في بعض الأوقات مثلا خلال البث المباشر لصلاة العيد، حيث يلزم الحضور دائما لتفادي أي مشكلة قد تحصل، فعملنا صعب وحساس جدا”.

اقرأ أيضا