صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

الصدر: قرار تشكيل الحكومة بيد العراقيين

موظفون في المفوضية العليا للانتخابات العراقية يواصلون فرز الأصوات في داهوك (رويترز)

موظفون في المفوضية العليا للانتخابات العراقية يواصلون فرز الأصوات في داهوك (رويترز)

سرمد الطويل (بغداد)

مازال سباق الماراثون نحو تشكيل الحكومة في بداية الطريق، في الوقت الذي تعلن فيه الكتل الفائزة في الانتخابات بأنها ستمضي في هذا التشكيل وأنها ستكون الأوفر حظا لنجاحه.
وأعلن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الراعي والداعم لتحالف سائرون الفائز في الانتخابات أن قرار تشكيل الحكومة سيكون بيد العراقيين وأن كل الأحزاب الفائزة ستكون شريكا فيها، وقال الصدر في تغريدة له على تويتر» قرارنا عراقي من داخل الحدود والجميع شركاء لا أمراء ما داموا غير محتلين لبلدنا، فيما هاجم من وصفهم بمحتلي العراق قائلاً: «كلا للاحتلال وكلا للهيمنة ».
وأكد القيادي في تحالف الفتح الذي يتزعمه هادي العامري محمد تقي المولى أمس أن تحالفه وائتلاف دولة القانون باستطاعتهما تشكيل الكتلة الأكبر داخل مجلس النواب، وقال المولى:« إن الفتح وائتلاف دولة القانون يحظيان بدعم وتأييد الكثر من الكتل السياسية وبإمكانهما تشكل الحكومة الجديدة وتسمية رئيس الوزراء».
وأضاف المولى أن تحالف النصر برئاسة حيدر العبادي لن يكون قادرا بمفرده على تغيير مجريات الأحداث، مؤكدا قدرة الفتح على استقطاب الكتل الأخرى للتحالف معه.
وكشف المتحدث باسم تحالف النصر الذي يتزعمه حيدر العبادي حسين العادلي أن تحالف سائرون الأقرب إليهم في تشكيل الحكومة الجديدة، وقال العادلي إنه رغم وجود تقارب في الرؤى بين التحالفين إلا أن تشكيل التحالف الأكبر داخل مجلس النواب يبقى خاضعاً إلى المشاورات وما سيتم التوصل إليه.
وتشير مصادر سياسية إلى أن انشقاقات داخل الكتل السياسية ستحدث في القريب العاجل لتنضم إلى كتل أخرى هي الأقرب إلى تشكيل الحكومة.
وأكد المصدر أن ابرز القوائم التي ستشهد تلك الانشقاقات هي ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه نوري المالكي الذي حصد 25 مقعدا برلمانيا، وتشير توقعات المصادر إلى الكتل الصغيرة ستنضم هي الأخرى إلى الائتلافات والتحالفات التي ستشكل الحكومة في مسعى للحصول على منصب في التشكيلة الحكومية المقبلة.
وتشير المصادر إلى أن الاجتماعات والمباحثات لم تتوقف منذ إعلان النتائج الأولية في محاولة لاستقطاب أصحاب العلامات ألأبرز في السباق الانتخابي، لكن هذا الأمر لم يشمل عدد من القوائم التي لم تلتق سابقا وربما لاحقا في الرؤية الموحدة لمستقبل العراق.
واتفق نائب الرئيس العراقي نوري المالكي ورئيس مجلس النواب سليم الجبوري، على أهمية العمل المشترك للوصول إلى حلول «ترضي» جميع الأطراف.
وقال مكتب نائب رئيس الوزراء في بيان إن «المالكي استقبل رئيس مجلس النواب سليم الجبوري، وجرى خلال اللقاء بحث مستجدات الأوضاع السياسية والأمنية في البلاد، فضلا عن نتائج الانتخابات وجلسة البرلمان الطارئة التي ستعقد السبت القادم».
وأضاف المكتب، أن «الجانبين اتفقا على أهمية العمل المشترك للوصول إلى حلول ترضي جميع الأطراف»، مؤكدين ضرورة أن «تأخذ المفوضية العليا المستقلة للانتخابات دورها في النظر بالشكاوى المقدمة من قبل الكيانات السياسية وفق القانون، وبذل الجهود لاحتواء الموقف والحفاظ على استقرار العملية السياسية»
وطرح ائتلاف دولة القانون، الخميس، ثلاثة خيارات على المفوضية العليا للانتخابات، فيما طالب البرلمان بعقد جلسة طارئة.
وقال المتحدث الرسمي باسم الائتلاف عباس الموسوي إنه «ليس من الصحيح تشكيل حكومة جديدة على انتخابات نيابية فيها عشرات الإشكالات والخروقات والطعونات والشكوك»، مبينا «نرفض تشكيل أي حكومة جديدة على مقدمات عليها إشكالات وطعونات».
وأضاف الموسوي، انه «من أجل تصحيح الوضع في العراق وقبل إعلان النتائج النهائية للانتخابات فعلى المفوضية العمل بشكل عاجل بأخذ إحدى الخيارات التالية وهي إما أعادة الفرز بنسبة خمسة بالمائة بشكل عشوائي، أو إعادة كاملة وشاملة لكافة صناديق الاقتراع، أو إلغاء نتائج الانتخابات بشكل كامل وإجراء انتخابات جديدة».
وطالب الموسوي، المفوضية بـ « إجراء تدقيق دقيق بأصوات ناخبي الخارج مع وصول الكثير من الشكاوى بشأن الخروقات التي حصلت هناك»، داعيا مجلس النواب العراقي إلى «تحمل مسؤوليتهم بعقد الجلسة الطارئة بأسرع وقت لمتابعة ومعالجه الأمور التي قد تعجز المفوضية عن معالجتها».
ودعا يان كوبيش الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق امس المفوضيةَ العليا المستقلة للانتخابات في العراق إلى إجراءِ تحقيقٍ فوريّ وكاملٍ في جميع الشكاوى المتعلقة بالعملية الانتخابية التي جرت في البلاد في 12 من الشهر الجاري.
وقال كوبيش، «ينبغي أن تتحرك المفوضية على وجه السرعة للتعامل بجديةٍ مع جميع الشكاوى بما في ذلك وعند اللزوم إعادة الفرز اليدويّ الجزئيّ في مواقعَ مختارةٍ لا سيما في كركوك». وأضاف:«من المهمّ أن تتمّ تلك الإجراءات بشفافيةٍ كاملةٍ بحيثُ يشهدها أصحاب الشأن لتعزيز الثقة في العملية، والأمم المتحدة على استعدادٍ لتقديم المساعدة إذا طُلب منها ذلك». وقال كوبيش «أدعو كافةَ الأطراف السياسية الفاعلة إلى دعم السلام ومواصلة الالتزام بحلّ أية نزاعاتٍ انتخابيةٍ عبر القنوات القانونية المعمول بها». وطالب العرب والتركمان في كركوك بإجراء عملية العد اليدوي لصناديق الاقتراع على خلفية اتهامات وجهت إلى حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بالتلاعب بنتائج التصويت على حساب أصوات العرب والتركمان.
وأعلنت المفوضية المستقلة للانتخابات في العراق أن عددا من موظفيها محتجزون وبحكم الرهائن في مركز انتخابي في منطقة داقوق التابعة لمحافظة كركوك من قبل مسلحين ناقمين على نتائج الانتخابات، وطالبت القائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء حيدر العبادي بالتدخل لإنهاء الأزمة.
ونفت القيادات الأمنية والعسكرية وقادة الأحزاب التركمانية والعربية رواية مفوضية الانتخابات، موضحة أن موظفي المفوضية في وضع طبيعي وتحت حماية القوات العراقية، وأن ما يجرى هو تجمع العشرات من أهالي منطقة داقوق في اعتصام سلمي قبالة مكتب المفوضية لإيصال أضوأتهم من أجل أعادة التحقق من صناديق الاقتراع.
وأقرت مفوضية الانتخابات أن هناك 186محطة انتخابية في كركوك لم يتم إرسالها إلى المركز الوطني للعد والفرز في بغداد لحسم الإعلان عن نتائجها.

إحالة ملف مفوضية الانتخابات للنزاهة

أعلن المتحدث باسم مكتب رئاسة الوزراء العراقية سعد الحديثي إحالة مجلس المفوضين إلى هيئة النزاهة على خلفية عدم تعاقدها مع شركة مختصة لفحص أجهزة الانتخابات.
وقال الحديثي إن رئيس الوزراء حيدر العبادي سبق أن وجه كتابا إلى هيئة النزاهة قبل الانتخابات، حول خرق من قبل المفوضية العليا للانتخابات، بخصوص عدم التزامها بتعهداتها أمام مجلس الوزراء.
وأوضح الحديثي، أن هذا الطلب جاء استنادا إلى كتاب اللجنة التحقيقية برئاسة رئيس ديوان الرقابة المالية صادر بتاريخ 6 مايو 2018، أي قبل الانتخابات ويتعلق بعدم قيام المفوضية بالتعاقد مع شركات فحص لأجهزة الانتخابات كما كان يجب أن يحدث حسب متطلبات وشروط المفوضية في هذا الخصوص.