طلب ممثل النيابة العامة المغربية الخميس، إعدام ثلاثة متهمين بقتل سائحتين اسكندنافيتين أواخر العام الماضي، والمؤبد لمتهم رابع كان برفقتهم لكنه تراجع قبل تنفيذ الجريمة.

كما طلبت النيابة العامة لعشرين متهماً آخرين السجن بين 10 و 30 عاماً. ويحاكم هؤلاء منذ مطلع مايو أمام غرفة الجنايات المتخصصة في قضايا الإرهاب في مدينة سلا، قرب الرباط. 

وقال ممثل النيابة العامة إن "جميع التهم تابثة في حق جميع المتهمين"، مشيراً إلى التحقيق واعترافات بعضهم أمام المحكمة.

وقتلت الطالبتان الدنماركية لويزا فيسترغر يسبرسن (24 عاماً) والنروجية مارين أولاند (28 عاما) ليل 16-17 ديسمبر 2018، في منطقة جبلية غير مأهولة في جنوب المغرب حيث كانتا تمضيان إجازة. 

وقد اعترف عبد الصمد الجود (25 عاماً) الذي يعتبر "أمير" الخلية، ويونس أوزياد (27 عاما) أمام المحكمة، بذبح الضحيتين.

كما اعترف رشيد أفاطي (33 عاماً) بتصوير الجريمة، ليتناقل التسجيل المروع مؤيدو تنظيم "داعش" الإرهابي على مواقع التواصل الاجتماعي.

في المقابل، قال مرافقهم أثناء التحضير للجريمة عبد الرحيم خيالي (33 عاماً) إنه تراجع قبل التنفيذ. ولا يزال القضاء المغربي يصدر أحكاماً بالإعدام لكن تطبيقها معلق عملياً منذ العام 1993.

ووصف ممثل النيابة العامة المتهمين الأربعة الرئيسيين بـ "وحوش" وبكونهم "دمويين"، وذكر بتقارير التشريح الطبي على جثتي الضحيتين التي كشفت "مدى بشاعة الجريمة".

وأكد أن "كل المتهمين باستثناء ثلاثة، اعترفوا أثناء التحقيقات بوجود قدر كبير من التخطيط لتنفيذ أعمال إرهابية" داخل المغرب بعدما تعذر عليهم الالتحاق بتنظيم "داعش" الإرهابي، وبكونهم "يوالون" هذا التنظيم ويحملون أفكاره المتطرفة.

كما ذكر بأنهم قرروا استهداف السياح الأجانب وكنيسة ومعبداً يهوديا في مراكش، العاصمة السياحية للمغرب، إضافة إلى موسم ديني يهودي يقام في مدينة الصويرة (جنوب غرب) ومهرجان غناوة لموسيقى العالم في هذه المدينة.

كما قال إن المتهمين الأربعة الرئيسيين قاموا بست محاولات فاشلة للاعتداء على سياح أجانب في اليومين الذين سبقا قتل السائحتين الاسكندنافيتين.

اقرأ أيضاً: المغرب تفكك خلية "داعشية" كانت تخطط لهجمات إرهابية

ونفى المتهمون الآخرون، التي تتراوح أعمارهم بين 20 و51 عاماً، أي صلة لهم بالجريمة. وأقر بعضهم بموالاة التنظيم الإرهابي، معبرين عن أفكار متشددة أثناء مثولهم أمام المحكمة خلال الجلسات السابقة.

ويتهم هؤلاء بتشكيل خلية إرهابية والتخطيط لهجمات في المغرب والسعي للقتال تحت راية التنظيم الإرهابي، في الأراضي التي كان يسيطر عليها بالعراق وسوريا، والإشادة بالإرهاب.

وبين هؤلاء أجنبي واحد هو إسباني سويسري يدعى كيفن زولر غويرفوس (25 عاماً) وأقام بالمغرب، طلب ممثل النيابة العامة إدانته بالسجن 20 عاماً.