الاتحاد

رأي الناس

فصام الحمدين

لا زال نظام الحمدين يزرع الشوك في المنطقة العربية بتحالفات مشبوهة وخطابات متناقضة وكذب لا نهاية له. فتدعي الدوحة أنها حامية العروبة والإسلام، ونراها تفتح أبوابها لإسرائيل وتحتفي بمشاركة إسرائيليين في مسابقاتها الرياضية في صورة فجة للتطبيع مع الكيان الصهيوني، تدعي احترامها وتقديرها لمصر، ولا نرى منها سوى كل الدعم للجماعة الإرهابية وتجنيس كوادرها المطلوبة في قضايا الاعتداء على المنشآت العامة المصرية، والتحريض على قتال قوات الأمن، كان أميرها السابق يجلس مع الملك عبدالله بن عبدالعزيز، رحمه الله، بعد تآمره على أمن المملكة والملك مع القذافي، ثم انقلب عليه لإسقاط ليبيا في دوامة الحرب الأهلية واستنزاف مواردها، كما كان أمير قطر يتعهد أمام مجلس التعاون بالحرص على وحدة وتضامن دول الخليج، وعقب الاجتماع يتآمر على البحرين، وفي اليمن يُرسل نظام الحمدين عناصره مع قوات التحالف، ثم يضع يده بيد الحوثيين.
ازدواجية الخطاب السياسي القطري أصبحت معهودة، وكلما استمعنا للسياسيين القطريين وجدنا تناقضات وارتباكاً مستمراً، وقد كانت مطالب الدول الأربع السبيل أمام الدوحة للعودة إلى رشدها، فلا يمكن حل الأزمة التي تعاني منها قطر دون مراجعة توجهاتها وتغيير سياساتها الداعمة للإرهاب والفوضى والتآمر على جيرانها ومنطقتها طمعاً في نفوذ وهمي ومكانة قطر غير جديرة بها.
سوف تبقى قطر معزولة عن محيطها الخليجي وموصومة بدعم الإرهاب أمام محيطها العربي والعالم، وإذا ظلت الدوحة مستمرة في حالة الفصام السياسي والتخبط، فسوف تطول أزمتها الكبيرة طويلاً طويلاً. وبعد كشف وجهها الحقيقي لن ينظر لها العالم إلا على أنها مشكلة صغيرة جداً جداً جداً.

أحمد فخر - أبوظبي

اقرأ أيضا