الاتحاد

دنيا

قصّات الأطفال «دبابيس» و «يولة» بالمحلّي و «بطة» بالمصري

من قال إن الموضة للكبار وحدهم، ومن قال إن أطفال اليوم يمكن تسييرهم وفق رغبة والديهم، سواء فيما يتعلق بالملابس التي يرتدونها أو في مظهرهم الخارجي بشكل عام؟
تشهد محال حلاقة الأطفال صورة مصغّرة لجانب من جوانب الاستقلالية في شخصية بعض الأطفال ومحاولة تكوينها وإخراجها بشكلها المستقبلي، وذلك عن طريق اختيار قصة شعرهم المناسبة والتي يقومون بانتقائها من عوالمهم المفضّلة لديهم كالتلفزيون والانترنت وملاعب كرة القدم.
ويتحدث خالد مهنا، حلاق أطفال يعمل في أحد محال حلاقة الأطفال بأبوظبي، عن اعتماد الأطفال على أنفسهم في اختيار أسماء القصات التي يريدونها، والمستوحاة غالبا من أسماء لاعبي كرة القدم المشهورين أو الفنانين والفنانات الذين يقدمون برامج معروفة على القنوات التلفزيونية المختلفة.

«السبايكي» و«المارينز»
ويضيف مهنا إن عالم حلاقة الأطفال مليء بأسماء مختلفة لأشكال متعددة من القصّات التي يقبل عليها الأطفال ويحددونها بالاتفاق مع أهلهم وذويهم في بعض الأحيان، أو بشكل مستقل في أحيان أخرى، ومن أشهر هذه القصّات «السبايكي»، وهي قَصّة تنم عن الفوضوية والإهمال في ترتيب الشعر، حيث يكون الشعر واقفا، وهي القصّة الأكثر طلبا من قبل الأطفال، تليها قصة «المارينز»، والتي استوحيت من شكل شعر جيش البحرية الأميركي «المارينز»، ويكون الشعر فيها قصيراً من الأطراف، وطويلاً قليلا من الأمام في حين تكون الغرّة قصيرة.
وثمة أسماء أخرى لقصّات مختلفة من بينها «الموهيجين»، أي قصّة الهنود الحمر، والتي تشبه في شكلها ريش الديك حيث يكون فيها الشعر طويلا من الغرّة ويستمر كذلك حتى الخلف، في حين يكون من الأطراف قصيرا نسبيا.
وهنالك القصّة التقليدية، بحسب خالد، وتسمى قصة «القيصر» ومن أسمائها أيضا «الفرزاتشي» حيث يجذب الشعر فيها إلى الأمام، في حين يكون من الأمام قصيرا بلا غرّة، وثمة العديد من القصّات الكلاسيكية بالنسبة للأولاد، أما للبنات فمن أشهر القصّات «الكاريه» الفرنسي و«الكاريه» العادي، فضلا عن قصّة «سبايكي» خاصّة بالبنات، وقصّة «الديجراديه» الشهيرة وتعني الشعر المدرج، ويأتي على شكلين فإما أن يكون قصيرا من الأمام طويلا من الخلف أو العكس من ذلك طويلاً من الأمام وقصيراً من الخلف.

«البطة» و«الدبابيس»
ويشير شربل سميا، حلاق أطفال يعمل في نفس المحلّ، أن مسميات القصّات تخضع للاختلاف من منطقة لأخرى ومن زبون لآخر، ففي مصر تعرف القصّة الفرنسية بـ»البطة»، وفي لبنان يطلق عليها اسم «بانكي»، أما في اللهجة الإماراتية المحلية فيطلق اسم قصة «الدبابيس» على قصة «السبايكي»، في حين تسمى القصة الفرنسية أو الشعر الطويل بقصة «اليولة».
يضيف بقوله، بتنا نعرف أسماء هذه القصّات بحكم خبرتنا في العمل بالإمارات، لكن الطريف في الأمر، أن أكثر الأطفال يطلبون قصّات لمشاهير يعرفونهم سواء من خلال البرامج التلفزيونية أو من خلال لاعبين رياضيين معروفين ولا سيما في عالم كرة القدم، وفي حين تطلب الفتيات قصّ شعرهن مثل الفنانة «ريحانة» والفنانة «هانا مونتانا»، يطلب الأولاد قصّ شعورهم مثل شخصية دريك والذي يمثل في البرنامج التلفزيوني «دريك وجوش» وكذلك شخصية «هاري بوتر» فضلا عن التشبه بلاعبي كرة القدم من خلال قصّ شعرهم.
من جهته يضيف بودي مهنا، حلاق أطفال، إن هنالك بعض الأولاد الذين يطلبون قصّة «الشياطين الحمر» اعتقادا منهم بأنها قصّة بحدّ ذاتها، علما بأنها اسم فريق «مانشستر يونايتد» لكرة القدم، والذي يحظى بشعبية كبيرة من مشجعي كرة القدم في العالم، ولذلك يحب الأولاد أن يتشبهوا بلاعبيه من خلال حلاقة شعورهم.
يضيف قائلا: «إن مجال الحلاقة يدفعنا لمتابعة ما يدور من حولنا دائما سواء في عالم كرة القدم أو الرياضة بشكل عام، أو في مجال الدراما والتلفزيون، وذلك للتعرف على ما هو جديد في عالمي التلفزيون وكرة القدم والتعرّف على شخصياتها المشهورة، لا سيما وأن أغلب الأطفال يريدون أن يتشبهوا بهم».

اقرأ أيضا