الاتحاد

كرة قدم

السركال: توقعت غرور «العنابي» ولم أتوقع الفوز بالأربعة

السركال وبجواره حمد بن خليفة وسلمان بن إبراهيم (الاتحاد)

السركال وبجواره حمد بن خليفة وسلمان بن إبراهيم (الاتحاد)

كانبرا (الاتحاد)
ترجم منتخبنا الوطني الأجواء التي عاشها قبل انطلاق البطولة، إلى واقع ملموس، بعد فوزه العريض في مستهل مشواره بالبطولة على نظيره القطري برباعية مستحقة لعباً ونتيجة، وأثبت لاعبو الأبيض أن ما حدث في «خليجي 22» بالرياض قبل 40 يوماً كان مجرد «كبوة جواد»، عندما خسروا أمام المنتخب السعودي والاكتفاء بالمركز الثالث، ولكن «رب ضارة نافعة»، حيث رفع اللاعبون مستوى تركيزهم، وتمكنوا من التفوق على أنفسهم، في أولى المباريات، وضربوا عصافير عدة بحجر واحد، أبرزها تصدر المجموعة بفارق الأهداف، وحصد أول 3 نقاط، والاقتراب من الحسم الذي يحتاج للفوز في المباراة المقبلة على البحرين.
وتفيد المتابعات بأن الزيارة المفاجئة التي قام بها يوسف السركال رئيس مجلس إدارة الاتحاد إلى مقر إقامة المنتخب ظهر يوم المباراة، وإصراره على تناول وجبة الغداء مع اللاعبين والجهازين الفني والإداري، كانت له آثار كبيرة في نفوس اللاعبين، وأصر السركال على أن تكون الزيارة سريعة، دون أن يخطر أياً من أفراد البعثة رغبة منه في الانفراد باللاعبين، وحتى لا يحضر عدد أكبر من أفراد البعثة، وهو ما يكون له تأثير سلبي على الاستعداد للمباراة.
وطالب رئيس مجلس إدارة الاتحاد، لاعبي المنتخب بالاستمتاع بالبطولة، وتقديم مباراة تليق بمسيرتهم، والتحرر من أي ضغوط، كما نقل للاعبين ثقته في قدرات كل فرد فيهم، وأنهم سوف يبذلون ما في وسعهم داخل الملعب، وجاءت الزيارة في أجواء ودية، وفي جلسة أبوية بين رئيس الاتحاد واللاعبين، ما كان له الأثر الكبير في تخفيف التوتر قبل المباراة، وهو ما ظهر على أداء اللاعبين الذي جاء مميزاً للغاية.
إرباك الحسابات
أما الجهاز الفني فقد قدم مباراة ولا أروع، سواء في مفاجأة الجزائري بلماضي، وإرباك كل خططه الفنية، عندما لعب بلاعبي وسط متحررين، هما محمد عبد الرحمن وعمر عبد الرحمن، ما شكل ضغطاً على الدفاع القطري الذي تخوف من التقدم، ومبادلة الهجوم بهجوم، وتوقع مهدي أن يغلق «العنابي» المباراة، ويعتمد على المرتدات لذلك كان سلاح «الشقيقين عبد الرحمن» في قمة الجاهزية.
وعقب المباراة تجمع المنتخب الوطني بغرفة خلع الملابس، وحث الجهاز الفني اللاعبين على ضرورة عدم استمرار الاحتفال بالفوز العريض لأكثر من ساعة فقط هي مدة المسافة من ملعب المباراة إلى مقر الإقامة ثم تناول وجبة الغداء.
وقال مهدي للاعبين «نحتفل من هنا حتى الفندق، وخلال فترة العشاء، ثم نخلد للنوم، ونصحو غداً «اليوم»، ونحن لا نفكر إلا فيما هو قادم، وعلينا أن ننسى تماماً المباراة الأولى، بل يجب اعتبارها ملغية النتيجة، بأمر من اللجنة المنظمة، وأن البطولة ستبدأ يوم 15 الجاري أمام البحرين»
ويحرص الجهاز الفني بقيادة المهندس مهدي علي دائماً على الجانب النفسي في إعداد اللاعبين، حتى يتكامل مع البعد الفني الذي يظهر المجهود الكبير لأفراد الجهاز، ويتعامل مهدي مع اللاعبين بطريقة الأب أو الأخ الأكبر، الذي ينصح ويوجه، بشفافية وأريحية، ويساعده في مهمته مدى تقبل اللاعبين لتعليماته، ومدى قدرتهم على تقديم المستوى الذي يرغب فيه في كل بطولة أو مباراة، حتى أصبح لمنتخبنا الوطني شخصية وهوية فنية.
من جهته أكد يوسف السركال عقب المباراة أن الفوز على قطر كان بمثابة بداية الغيث، والقادم يتطلب مزيداً من التركيز، خاصة أن البطولة ليست سهلة وفي كل مباراة يدخلها المنتخب الوطني يجب أن يكون في قمة الجاهزية.
ويدرك السركال مدى أهمية الفوز بضربة البداية في أي بطولة مجمعة لأنه يسهم في تقريب المنتخب الفائز من التأهل بنسبة لا تقل عن 50% قبل استكمال باقي المشوار، وعن المباراة قال «أعتقد أن الفوز مستحق، واللاعبون قدموا مباراة قوية واستحقوا النتيجة، الآن نفرح بهذا الفوز، لكن يجب أن ننساه سريعاً ولا نتوقف عنده، بل يجب النظر لما هو قادم».
وعن توقعه للفوز برباعية على بطل الخليج، قال «لم أتوقع الفوز برباعية لأن «العنابي» ليس سهلًا، ولكن توقعت أن يدخل المنتخب القطري المباراة بحالة من التعالي والغرور والمعنويات المرتفعة، كونه بطل الخليج، وهذه من الإثارة الضاربة للفوز باللقب الخليجي قبل بطولة بحجم كأس آسيا، وفي المقابل سيطر الحماس على لاعبي «الأبيض» لأنهم رأوا أنفسهم كانوا الأحق بالتتويج باللقب الخليجي ولعبوا مباراة كبيرة وبتركيز مرتفع».
وأشاد السركال بالروح القتالية العالية التي كان عليها لاعبو المنتخب الوطني طوال المباراة، لافتاً إلى أنه لم يشك لحظة في قدرة اللاعبين على تعويض تأخرهم بهدف.
ووجه السركال الشكر للجماهير التي حضرت وساندت المنتخب الوطني في كانبرا، لافتاً إلى أنها كانت مسموعة الكلمة والصوت رغم قلتها في المدرجات، وأوضح أنه يتوقع أن يزيد الجمهور المساند للمنتخب كلما حقق فوزاً وراء آخر.

اقرأ أيضا