الاتحاد

الاقتصادي

7 مليارات درهم التكلفة المبدئية لمصنع الهيدروجين في أبوظبي

أحمد الصايغ رئيس شركة  الدار العقارية  يتحدث لعدد من كبار مسؤولي الشركات المشاركة في القمة العالمية

أحمد الصايغ رئيس شركة الدار العقارية يتحدث لعدد من كبار مسؤولي الشركات المشاركة في القمة العالمية

أكد الدكتور سلطان أحمد الجابر الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي لطاقة المستقبل ''مصدر'' المنظمة لمؤتمر معرض القمة العالمية لطاقة المستقبل -التي اختتمت أعمالها أمس- أن القمة ساهمت إلى حد كبير في تعريف المجتمع الدولي وكبريات الشركات العالمية بمبادرة مصدر في مجالات الطاقة الجديدة والمتجددة، معرباً عن رضائه عن الدورة الأولى للقمة·
وقال في تصريحات للصحفيين أمس بمناسبة اختتام فعاليات القمة: إن ''مصدر'' قامت بالتباحث مع العديد من الشركات العالمية للدخول معها في شراكات كبرى لمشاريع عملاقة مثل مشروع إنشاء مصنع لإنتاج الهيدروجين بغرض استغلاله في توليد الكهرباء لمحطة سوف تنتج 420 ميجاواط من الكهرباء، مشيراً إلى أن الدراسات الأولية ودراسات الجدوى والتصميم الفني والهندسي للمشروع في طور الإعداد، حيث ستبلغ التكلفة الإجمالية للمشروع نحو 2,2 مليار دولار أميركي، أي نحو سبعة مليارات درهم، ولفت إلى أن القمة كانت فرصة مثالية لـ''مصدر'' والشركات العاملة في المنطقة لمناقشة الشركات العارضة والدخول معها في مباحث جادة للتعاون المستقبلي لتنفيذ رؤية واستراتيجية ''مصدر''، بالإضافة إلى التعاون مع تلك الشركات، والاستفادة من خبراتها العالمية في التخطيط وبناء وإنشاء مدينة مصدر· وأشار إلى أنه خلال الأشهر القليلة المقبلة سيتم الإعلان عن الكثير من الاتفاقيات التي ستوقعها ''مصدر'' مع شركات عالمية في مجالات كثيرة مثل: استغلال الطاقة الشمسية، وطاقة الرياح، وإنتاج الهيدروجين، واستغلال الكربون المنبعث من الحقول النفطية في مشاريع حيوية وكبرى· وذكر الجابر أن شركة أبوظبي لطاقة المستقبل ''مصدر'' على استعداد للتعاون مع الحكومات والشركات الكبرى العاملة في مجالات الطاقة بمختلف أنواعها في المنطقة للتعاون معها في مجالات الطاقة الجديدة والمتجددة والاستفادة من الإمكانات الهائلة لهذه الطاقات في المشاريع المستقبلية· وقال: إن تكاليف استغلال الطاقات الجديدة ورسوم الخدمات في مدينة مصدر ستكون مساوية لتكاليف الخدمات الأخرى نفسها لاستهلاك الكهرباء والمياه، ولن تمثل هذه الرسوم عبئاً على من يسكن ويعمل في المدينة من شركات وأفراد، كما أن تكاليف الصيانة للمدينة ستكون أسهل وأقل كلفة من تكاليف صيانة شبكات الكهرباء والمياه العادية·
وأضاف أن المؤتمر المصاحب للقمة استقطب كوكبة من كبار الشخصيات العالمية والخبراء والمتخصصين في مجالات حماية البيئة، والاحتباس الحراري، وتقنيات الطاقة الجديدة والمتجددة، وأوضح أن المشاركين من خبراء وشركات متخصصة أشادوا جميعهم بمبادرة ''مصدر''، واعتبروها خطوة مهمة على الطريق نحو إيجاد حلول وابتكار تقنيات في مجالات الطاقة الجديدة والمتجددة· وأضاف أن معظم المشاركين في القمة يعتقدون أن أبوظبي ومدينة مصدر التي يجرى العمل على إنشائها حالياً بدعم ومساندة حكومية ستكون النواة للمنطقة في مجالات الأبحاث والاستشارات الفنية والهندسية لقطاع مهم وحيوي سيحظى بالمزيد من الاهتمام خلال السنوات القليلة المقبلة، وهو قطاع الطاقة الجديدة والمتجددة· وأشار إلى أن مبادرة ''مصدر'' ستواجه تحدياً كبيراً في هذا المجال، لكن ستنجح بفضل الدعم والمساندة من حكومة أبوظبي، وستعمل مع شركائها الدوليين على تحقيق الأهداف التي من أجلها أطلقت المبادرة، وهى إيجاد بدائل جديدة للطاقة يمكن الاستفادة منها في مجالات الحياة كافة· وحول القمة الأولى، قال الدكتور الجابر: إنها نجحت بشكل لافت ومميز، وذلك بفضل الدعوات التي وجهتها ''مصدر'' لأكثر من ثلاثة آلاف شخصية علمية ومتخصصة في مجالات طاقة المستقبل، مما ساهم وبشكل كبير في النقاش والتباحث في العديد من القضايا المهمة والحيوية، والتطرق لكثير من الحلول والابتكارات المتعلقة بطاقة المستقبل· وذكر أن مشاركة أكثر من 200 شركة عالمية وأكثر من عشرة أجنحة دولية يعد نجاحاً باهراً في دورة أولى لحدث بهذا المستوى، مشيراً إلى أن كل الشركات المشاركة في القمة أكدت مشاركتها في الدورة المقبلة في يناير ،2009 بالإضافة إلى أن شركات عالمية أخرى لم تشارك في الدورة الأولى أبدت اهتماماً كبيراً بالمشاركة في الدورة المقبلة·
وكانت القمة العالمية الأولى للطاقة المستقبلية اختتمت أعمالها أمس في أبوظبي بمشاركة أكثر من 3 آلاف من رؤساء دول ووزراء ورؤساء شركات وخبراء عالميين متخصصين في الطاقة·
مصادر بديلة للطاقة
أشاد البروفيسور علي صايغ رئيس المؤتمر العالمي للطاقة المتجددة ومدير عام الشبكة العالمية للطاقة المتجددة في تصريحات لـ''الاتحاد'' بمبادرة حكومة أبوظبي بتخصيص 55 مليار درهم للطاقة البديلة·
وقال: مبادرة أبوظبي خطوة جبارة، ونأمل أن تتبعها خطوات أخرى مماثلة من دول عربية حتى يبرهن العرب للعالم أجمع بأنهم ليسوا مصدراً لتولث البيئة العالمية، وأنهم أول من يحافظ على البيئة، وأنهم يسعون بقوة إلى البحث عن مصادر بديلة للطاقة التقليدية·
ونصح البرفيسور صايغ الدول العربية بالبحث بقوة عن بدائل الطاقة التقليدية، مشدداً على ضرورة ترشيد استخدام الطاقة الحالية، وتعميق ثقافة الاستخدام الأمثل لها، وكيفية تفادي الآثار الضارة لثاني أوكسيد الكربون، والاستفادة من المصادر الطبيعية مثل: الرياح، والشمس·
نضوب النفط
وأكد صايغ أن اهتمام العالم بالطاقة البديلة والمتجددة لا يعني نضوب النفط خلال السنوات القليلة المقبلة، أو تراجع الإقبال عليه، وقال: الطلب العالمي على النفط لن يقل، والغرب حالياً لا يستخدم النفط كوقود فقط، بل يدخله أيضاً في كثير من الصناعات مثل: صناعة البتروكيماويات، والأدوية، والملابس، والعطور، والأسمدة، ولكن استخدامه كوقود يجب أن يقل؛ إذ إن استخدامه في وسائل النقل يصل حالياً إلى أكثر من 50% من الاستهلاك الدولي له· وقال: هذا خطأ كبير، ولابد من وجود سياسة لترشيد استخدام البترول في وسائل النقل حتى يمكن تقليل التلوث الناتج عنه، وإذا افترضنا أن العالم سيتجه نحو تقليص اعتماده على النفط، فإن الأمر سيحتاج على الأقل إلى فترة من 15 إلى 20 سنة حتى يمكن الاعتماد على المصادر البديلة، ومع ذلك فالطلب على النفط لن يتراجع، بل على العكس قد يتجه للزيادة، إذ تشير التقديرات الدولية إلى أن أسعار النفط قد ترتفع إلى نحو 200 دولار في عام ،2020 لاسيما في ظل الزيادة السنوية للسكان في العالم والتي تحتاج لزيادة مماثلة في معدلات إنتاج الطاقة العالمية· وأوضح أن المنطقة العربية بصفة عامة، ومنطقة الخليج بصفة خاصة تمتاز بتوافر طاقة شمسية فعالة طوال فصول السنة، موضحاً أن هذه الطاقة يمكن أن تحل محل النفط بسهولة عبر استغلالها من خلال السخانات الشمسية والمحطات الحرارية الشمسية·
أبوظبي نموذج
وأشاد البروفيسور كلاوس توبفر المدير التنفيذي السابق لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة بمبادرة أبوظبي، مؤكداً أن الإمارة وظفت ما لديها من إمكانات مالية ضخمة في خدمة البيئة والبشرية جمعاء· وقال: خلال عملي كوزير سابق وأستاذ حالياً في الجامعات الصينية، أرى أن الصين تعد مصدراً رئيساً لتلوث العالم بثاني أوكسيد الكربون، وحبذا لو انتهجت نهج أبوظبي، وأعلنت مبادرة قوية لحماية البيئة، ونحن جميعاً في أبوظبي نحترم حكومتها بقوة لدفاعها عن البيئة وتنظيمها الرائع لأول قمة عالمية حول الطاقة المستقبلية·
كما ثمّن جان بول جانرونو مدير شركة ''وان ليفنج إنرتناشيونال'' مبادرة أبوظبي، واعتبرها خطوة كبيرة للأمام لحماية البيئة، وطالب أنصار البيئة في العالم بتأييد هذه المبادرة واعتبارها وثيقة عمل ترشدهم في مسيرتهم الطويلة لحماية البيئة· وقال: مبادرة أبوظبي جيدة، وليت حكومات دول العالم وعلى رأسها حكومات الدول المتقدمة تحذو حذو أبوظبي، وتوظف أموالها بشكل يخدم البيئة، وأعتقد أن المبلغ الذي خصصته أبوظبي ضخم وكبير للغاية، ولابد من ممارسة ضغوط دولية على كل الذين يلوثون البيئة ويسببون الضرر البالغ لكوكبنا·
استراتيجيات الطاقة
وشهدت فعاليات اليوم الأخير لقمة الطاقة المستقبلية أمس مؤتمراً صحفياً لنخبة من خبراء القمة حول سياسة، واستراتيجية طاقة المستقبل في العالم، تحدث فيه البروفيسور كلاوس توبفر المدير التنفيذي السابق لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة وكاتيري كالاهان رئيس ائتلاف إنقاذ الطاقة والبروفيسور علي صايغ رئيس المجلس العالمي للطاقة المتجددة وجان بول جانرونو مدير وان ليفنج إنرتناشيونال·



تسعير النفط

طالب البروفيسور علي صايغ دول الخليج ببيع البترول بسعر أعلى، مؤكداً أنها تبيعه حالياً بسعر ''بخس'' وقال: 100 دولار أو أقل قليلاً سعر بخس جداً، ولابد من قيام دول الخليج المنتجة الرئيس للنفط برفع السعر بسبب شدة الحاجة إليه من دول أوروبا وأميركا· وقال: لاخوف مطلقاً من استغناء دول العالم المتقدم عن النفط خلال القرن الحالي على الأقل، علماً بأن اعتماد الغرب على النفط يتزايد بصورة كبيرة·
وشدد على أن دول الخليج تحتفظ بمخزون نفطي ضخم يكفي العالم لمدة 150 سنة على الأقل، مشيراً إلى ضرورة ترشيد مبيعات دول الخليج من النفط في الوقت الحالي، وأن تبحث عن بدائل جديدة للطاقة قبل نضوب النفط، وأن تؤكد للعالم حمايتها للبيئة في العالم·
وأوضح أن المنطقة العربية بصفة عامة، ومنطقة الخليج بصفة خاصة تمتاز بتوافر طاقة شمسية فعالة طوال فصول السنة، موضحاً أن هذه الطاقة يمكن أن تحل محل النفط بسهولة عبر استغلالها من خلال السخانات الشمسية والمحطات الحرارية الشمسية·

النووية غير مجدية

رفض البروفيسور صايغ بشدة توجه دول الخليج إلى الطاقة النووية كبديل للطاقة التقليدية، مؤكداً أن الخليجيين أو العرب لا يمتلكون كميات كافية من اليورانيوم لتنفيذ برامج نووية متطورة، علماً بأن كميات اليورانيوم المتوافرة في كل من الجزائر والسعودية قليلة للغاية·
ونصح البروفيسور صايغ الدول الخليجية والعربية بعدم تنفيذ برامج نووية، مؤكداً أن العرب ليسوا بحاجة إليها، حيث حباهم الله بمصادر عديدة للطاقة، فضلاً عن أن هذه البرامج تحتاج إلى أموال ضخمة ينبغي توجيها للتنمية في البلدان العربية خاصة الفقيرة·
ونوه بأن الخيار النووي للعرب والخليجين ليس خياراً صائباً؛ موضحاً أنه سيمنح أميركا ودول الغرب الفرصة الذهبية للتدخل في شؤون المنطقة والضغط عليها·
البنية التحتية

أكد صايغ أن دول الخليج العربية لا تمتلك البنية التحتية ولا الخبرات الفنية اللازمة لتركيب وتشغيل المفاعلات النووية، كما لا تمتلك الخبرات والإمكانات التي تؤهلها للتعامل مع النفايات النووية، الأمر الذي سيضطرها إلى الاعتماد على الخبرات الأجنبية، في حين أن تطوير مصادر الطاقة المتجددة أو البديلة لا يحتاج إلى هذه العمالة الأجنبية· وقال: لقد دمروا المفاعل العراقي والسوري، وهاهم يهددون إيران بسبب برنامجها النووي، ولن تستطيع مصر إحياء برنامجها النووي، ولن يسمحوا لأي عربي بذلك، والسؤال: لماذا نكلف أنفسنا كل هذه الأموال والمخاطر؟
وقال: منطقة الخليج في أمان، ولدى حكوماتها وشعوبها مصادر قوية للطاقة مثل طاقة الرياح، وطاقة البحار، وهي عبارة عن توليد الكهرباء من التيارات المائية الموجودة في قاع البحار والمحيطات، والتي تعمل أشبه بمراوح الهواء، إضافة إلى طاقة النفايات، والتي يمكن استخدامها في توليد غاز الميثان الذي يمكن استغلاله ويكون بسعر زهيد·

تزايد استخدام
الطاقة المتجددة

نوه صايغ بأن غالبية دول العالم تتجه حالياً نحو الاعتماد بشكل متزايد على مصادر الطاقة المتجددة بسبب فوائدها الكثيرة ليس فقط كمصادر بديلة للطاقة، ولكن أيضاً كمصادر نظيفة تحافظ على حماية البيئة وتحد من التقلبات المناخية·
وأكد أن دول العالم تصرف مليارات الدولارات سنوياً على مصادر الطاقة البديلة، وإنتاج الكهرباء الطاقة التي تحتاجها من المصادر المتجددة كالسخانات الشمسية والخلايا الشمسية أو باستعمال طاقة الرياح، علاوة على طاقة الخلايا الهيدروجينية التي تستغل في تشغيل الأدوات الصوتية والكهربائية، إضافة للسيارات وأجهزة الكومبيوتر ووسائل الاتصال، مشيراً إلى أن: إسبانيا، والبرتغال، وألمانيا، واليابان، والصين، والهند، والولايات المتحدة، رفعت استخدامها للطاقة المتجددة بنسبة 30% خلال العام الماضي، كما وفرت طاقة الرياح أكثر من 62 جيجاواط من الكهرباء خلال عام ،2006 كما وفرت إمدادات الطاقة الكهروضوئية أكثر من 1700 ميجاواط خلال العام نفسه·
وأكد صايغ في رده على أسئلة لخبراء بريطانيين سبب رفضه لخوض العرب المجال النووي، وتوقعاته بنشوب حرب، أن موقفه من الطاقة النووية نهائية فهي شر للعرب، كما أن نشوب حروب جديدة في المنطقة يتوقف على السياسة الحكيمة التي يمكن أن تتبعها دول المنطقة·
وقال: لابد أن نوفر النفط لجميع دول العالم وبالطريقة التي تراها مناسبة، والحروب لا تنشأ إلا إذا ساعدنا نحن على نشوبها، فالمنطقة آمنة، وكلما كانت علاقات دولها صحية وحكيمة بعدنا عن منطق الحروب، والسياسة الرشيدة والحكيمة تستطيع أن تتعامل مع أي أطماع خارجية دون الانزلاق إلى منطق الحروب·

الاستغلال الأمثل

طالب البروفيسور كلاوس توبفر الخبراء والعلماء بمضاعفة جهودهم نحو استغلال أمثل للطاقة البديلة والمتجددة، مؤكداً أن الثورة الاقتصادية التي يعيشها العالم حالياً تتطلب وجود طاقة وبصفة خاصة النفط الذي تعتمد عليه المحروقات بصورة كبيرة، وقال: لن تشهد عشرات السنين المقبلة تغييراً كبيراً في الطاقة المتجددة، لكن علينا أن نعمل ونبذل أقصى ما نستطيع في هذا الصدد، وأن نستغل طاقة الرياح والمياه بشكل أكبر، ولا بد أن تستغل الدول التي تتميز بشمس ساطعة مثل أبوظبي شمسها في توليد طاقة قوية لها·


جرس إنذار

ونوه جان بول جانرونو مدير شركة وان ليفنج إنرتناشيونال بأن تقلبات أسعار النفط تمثل جرس إنذار للعالم خاصة الغرب لمضاعفة الجهود نحو اكتشاف وسائل وطرق بديلة للطاقة التقليدية، وقال: نعم البديل صعب جداً، لكن علينا أن نوقظ كل العالم خاصة العرب، وندفعهم للبحث عن مستقبل آمن له·
وأشارت كاتيري كالاهان إلى أن العالم يعيش في ورطة كبيرة بسبب تزايد اعتماده على الطاقة التقليدية، وطالبت بضرورة ترشيد استخدام الطاقة، والسعي بقوة نحو تجريب بدائل جديدة فعالة، وأن ترصد لها الحكومات الميزانيات الكافية·

اقرأ أيضا

أميركا والصين تجريان محادثات هاتفية "بناءة" بشأن التجارة