الاتحاد

الرياضي

قراءة في دفتر أحــــــــــــــوال منتخبات خليجي 19

اليوم تنطلق أرفع المسابقات الكروية في منطقة الخليج، وعرسها الأول صاحبة الشعبية والجماهيرية الطاغية ''كأس الخليج'' في نسختها التاسعة عشرة التي تحتضنها سلطنة عُمان من 4 إلى 17 يناير الجاري·
بطولة كل مواطن خليجي لها بريق، ومتابعة رفيعة المستوى لكل العاملين في الحقل الكروي بالوطن العربي·· ويمكننا أن نطلق عليها بطولة ''أمم الخليج''· أراها تتعرض يوماً بعد يوم إلى ظلم كبير بعدم إدراجها في الأجندة الدولية للاتحاد الدولي لكرة القدم ''الفيفا''، رغم أنها -في رأيي المتواضع- تفوق العديد من المسابقات التي تنظم تحت مظلة ''الفيفا'' اليوم وأمس·
نحن أمام بطولة هي الأقوى على الإطلاق من بين 18 بطولة سابقة مرت من عمر كأس الخليج ، ولا أبالغ إذا كتبت العنوان ''خليجي خيالي''·
تمتاز بطولة ''خليجي ''19 الآن بوجود مدربيين لهم باع طويل مع المسابقة ويجيدون التعامل معها بحرفية عالية، وتكتيك ممتاز يجعل منها فعلاً بطولة شرسة من كل المقايس·
فهناك ناصر الجوهر، والحلم الأخضر، وانتزاع ثقة جماهير الأخضر، وأيضاً الفرنسي برونو ميتسو المتوج مع الإمارات في النسخة الماضية، بالإضافة إلى التشيكي ميلان ماتشالا المدير الفني لمنتخب البحرين، وأكثر المدربين خبرة· ومحسن صالح لقيادة المنتخب اليمني بعد العودة إلى البطولة الخليجية، والوافد الجديد الفرنسي كلود لورا ومحاولة إثبات الذات على الملاعب الخليجية، والكويتي محمد إبراهيم في ظل ظروف لا تساعد على الإنجاز، وأيضاً الفرنسي دومينيك مع الأبيض الإماراتي بعد الفشل الذريع والهروب لصديقه ميتسو، وأخيراً مفتاح فوز العراق والملهم البرازيلي فييرا·
الطموح في إحراز البطولة متوافر لدى 6 منتخبات من بين 8 منتخبات تشارك وهو رقم ضخم نادراً ما شاهدناه، ويؤكد أننا أمام بطولة قد تكون بنسبة 99% الأقوى في تاريخ مسابقات كأس الخليج للمنتخبات·
أراها اليوم البطولة الأقوى عند مطالعة دفتر أحوال المنتخبات الثمانية·
عُمان
أحلام مشروعة وضغوط هائلة

تطور منتخب سلطنة عُمان بسرعة الصاروخ خلال الأعوام الأربعة الماضية بفضل النهضة التي أرساها ميلان ماتشالا، وأصبح المنتخب العُماني اليوم منافساً حقيقياً، ولم يعد الحصان الأسود·
الأوضاع تطورت كثيراً، ولا أبالغ إذا قلت إن الجيل الحالي لمنتخب عُمان لديه الفرصة الأولى والأخيرة في إحراز لقب طال انتظاره، وإن لم يتحقق اليوم، لن يأتي مرة أخرى، فمن الصعب إنجاب جيل مدهش ومتكامل مثلما هو الحال بالنسبة للمنتخب العُماني·
منتخب عُمان يجيد الانتشار السريع في كل أنحاء الملعب وسرعة نقل الهجمة بفضل الأطراف ولدية خط دفاع قوي، وخاصة العمق، ووسط ملعب متنوع في صناعة الأداء ومريح لمديره الفني في كل أوقات المبارة، ويتيح له تغيير وتبديل الطريقة على حسب سير اللقاء·
العراق
مارد آسيا يبحث عن أم الألقاب

اللقب الخليجى هو أهم الألقاب لمنتخب العراق وشعبه، والطموح متوافر، والثقافة الكروية موجودة، والاحتكاك والخبرة عنصر أساسي في التكتيك والأسلوب الذي ينهجه البرازيلى جورفان فييرا صاحب الشخصية القوية في السيطرة على أفضل عناصر عربية على الاطلاق·
العراق ''بطل آسيا'' يملك العديد من الأوارق الفنية والتكتيكية والمريحة جداً لفييرا سواء فى استخدام كافة الأسلحة المضادة دفاعياً أو هجومياً بداية من خط دفاع له أسلوبه في التغطية وإراحة حارس المرمى وتسهيل مأمورية الوسط في النواحى الهجومية، مما يعطي العراق أفضلية عالية جداً في كافة الخطط، مع المرونة في التعامل من 4-1-4-1 إلى 4-3-2-1 مع الاعتماد على لاعب ارتكاز أمام المدافعين هو كرار جاسم لإعطاء عمق مطلوب في الوسط في الاتجاه الدفاعي·

الإمارات
البطل ومرحلة ما بعد ميتسو

يخوض منتخب الإمارات المنافسة بوصفه حامل لقب ''خليجى ''18 وبلمسة فنية رائعة من مدرب فرنسي يحاول أن يعالج أخطاء الفرنسي الآخر برونو ميتسو من آثار سلبية أثرت كثيراً على الجوانب الفنية للأبيض الإماراتي وأيضاً أدت إلى قصور في النواحي الخططية الإمارات في 2009 تختلف تماماً عن السابق·
أولاً الاعتماد على مدير فني مغمور يحاول أن يثبت أن كرة القدم ليست شهرة فقط، ولكن دراسة وعلم·
ثانياً التغير في الطريقة والتكتيك من 4-4-1-1 إلى 4-2-3-1 لأسباب كثيرة إذا تم تطبيقها في الملعب سيكون للأبيض شأن كبير وهي نواح فنية مهمة جداً في مشوار الأبيض للسيطرة على وسط الملعب والتركيز العالي في الجانب الدفاعي، وهو ما يسعى إليه المدير الفني، وخاصة أن اللياقة في بعض الأوقات تؤثر بشكل سلبي على امكانيات الفريق·
السعودية
الأخضر منافس بالتخصص
لكل فريق في العالم عمود فقري، وهو أهم ما يميز الأخضر السعودي أسامة الهوساوي قلب الدفاع، وخالد عزيز أفضل لاعب ارتكاز آسيوي، وياسر القحطاني الهداف بالفطرة·
ثلاثي عندما يتواجد يكون شكل وأداء المنتخب السعودي مليئاً بالثقة في كل الخطوط، وأعتقد أن عامل ''التخصص'' يفرض علينا وجود منتخب السعودية كمنافس على اللقب، هو من غاب عن مصنة التتويج في النسختين الماضيتين· هناك عوامل تجعل الفريق السعودي الأقرب للقب الخليجي، أهمها العمود الفقري كما ذكرت، والحالة الفنية لأفضل خط وسط شاب في ''خليجي ''19 يتقدمهم عبده عطيف، والنابغة السعودية الجديد أحمد الفريدي، الفروق الفردية في كل الخطوط تصب دئماً في صالح الأخضر·





، وتوافر اللياقة الذهنية المفروضة لمالك معاذ وياسر القحطاني، وتنفيذ النواحي الخططية مع مدير فني لديه خبرة فنية عالية في البطولة الخليجية، مع توافر كم هائل من الخطط التكتيكية التي تناسب إمكانات الأخضر السعودي بوجود ثلاثي الوسط خالد في عمق وسط الملعب، وعلى الأجناب الجاسم والفريدي وأمامهم عبده عطيف ورأسا حربة ممتازان مالك والقحطاني، وهناك أيضاً خطة 4-4-2 مع الاعتماد على وسط ملعب من أربعة لاعبين وأيضاً 4-1-3-2 باعتماد خالد كمثلث أمام الدفاع وثلاثي وسط دفاعي وهجومي ورأسي حربة، كما هو مفروض بالضغط على دفاع الخصم·
وأعتقد أن أياً من الأساليب الثلاثة تناسب إلى حد كبير فريقاً يملك عناصر متوفراً فيها كل عوامل النجاح·

البحرين
ماتشالا الثعلب الأكبر

الحديث عن منتخب البحرين وحظوظه في البطولة الخليجية يرتبط في المقام الأول بجاهزية مدربه التشيكي ميلان ماتشالا، وهو الأكثر خبرة بين مدربي البطولة·
ماتشالا يمتاز عن غيره في المجموعة الأولى بأنه قاد منتخب عُمان المرشح الأول للقب وصدارة المجموعة ويعرف كل صغيرة وكبيرة عنه وعن لاعبيه· ومواطن القوة والضعف في الفريق العماني مما يعطيه أفضلية نسبية، ولكن -وهو الأهم- كيفية الاستفادة للاعبي المنتخب البحريني من خبرة مدربهم على البساط العماني·
وحقق الجيل الذي يخوض البطولة الكثير من النتائج الشرفية، ويبحث اليوم عن تتويج لمسيرة عدد من لاعبيه مع مدرب يعشق الطرق الهجومية، وهي أحد أفضل مميزاته وتسخير كافة إمكانياته لصالح الفريق·
الكويت
المعجزات في زمن المستحيلات

لا ينكر أي خبير كروي متابع للكرة الخليجية أن منتخب الكويت يواجه أصعب محك كروي له على مدار تاريخه، فهو فارس الخليج وصاحب الرقم القياسي· كل الحقائق تقول إن الأزرق بعيد عن المنافسة لأسباب كثيرة، ولكن هناك عنصرا مهما فى طريقة لعب المدير الفنى الكفؤ محمد إبراهيم هي الروح القتالية العالية للاعبيه، ولأن لكل منتخب أسلحته أعتقد أن الكويت لديه الكثير من مفاتيح اللعب أصحاب الخبرة بداية من حارس قوي ومميز ومريح جداً لدفاعه مروراً بلاعبين لديهم من المرونة التكتكية، ما يساعد مدربهم على التعديل والتبديل الخططى أثناء اللقاء وحسب النتيجة وما هو المطلوب· ومثال ذالك وعند الاحتياج يلعب مساعد ندا كقلب دفاع ونهير الشمري أمام قلبي الدفاع مثلث دفاعي مقلوب لتأمين الدفاع والوسط في الحالة الهجومية للخصم·
قطر
العنابي يفتقد ملهمه

العنابي مع الفرنسي ميتسو له أسلوب خاص في الطريقة، يجعلك تشفق على أي فريق منافس في ''خليجي ،''19 لما يملكه المنتخب القطري من عناصر هجومية فذة في كل المراكز الأمامية، ثالوث خطير منهم الهداف سبستيان سوريا والصانع خلفان إبراهيم خلفان والممول وليد جاسم صاحب القذائف الصاروخية في ظل غياب فابيو سيزار نجم الوسط·
الفريق يودي بشكل رائع في النواحي الإبداعية خاصة الخط الأمامي، لما فيه من امكانات من النادر توافرها في منتخب واحد، وتعتبر طريقة 4-3-3 أفضل الطرق التي تعامل بها ميستو مع العنابي، ونجحت نجاحاً باهراً، وهو نفس الأسلوب الذي اتقنه في كأس العالم 2002 مع السنغال وخاصة أمام فرنسا، ولكن لكل طريقة مميزاتها وعيوبها، فثلاثي الوسط من الأفضل أن يكونوا على نفس مستوى عناصر السنغال·


اليمن
مشاركة من أجل تحسين الصورة

مع كل الاحترام لمنتخب اليمن، إلا أنه من وجهة نظري جاء للبطولة، وأقصى طموحاته الحلول ثالثاً، أو الأداء المشرف، يذهل به كل المتابعين، كما هي الحال في ''خليجى ·''18
الجهاز الفني بقيادة محسن صالح، ونفس الأسلوب العناصر الشابة موجودة، الجانب الخططي واحد 4-4-2 أو العودة إلى 3-5-،2 حتى يضمن أن يكون هناك جانب من الكثرة في وسط الملعب مع الاعتماد على سرعة نقل الهجمة من على الأطراف عن طريق الممول السخي الماهر أكرم الورافي أحد أصحاب المهارات الخاصة لمنتخب محدود مثل اليمن صالح يلعب على عنصري المباغتة للخصم، وخاصة أن المنتخب اليمني مجهول بالنسبة لمنتخبات الأخرى، وضآلة أجسام اللاعبين تساعدهم على التحرك بسهولة في كل أنحاء الملعب ويعطيهم جانبا عاليا من التفوق في اللياقة البدنية

اقرأ أيضا

"الفرسان".. إعادة المشهد!