الاتحاد

دنيا

قلب أحمد رزق أعاد عقل حنان ترك


القاهرة ــ جميل حسن:
نظرة المجتمع للمعاقين ذهنيا لا تزال مجحفة وقاصرة فهذه الفئة التي لم تختر لنفسها الاعاقة تُعامل وكأنها من الدرجة الثانية ولا يشملها المجتمع بالعطف، حتى المصحات ومراكز التأهيل لا يتحلى العاملون فيها بالصبر عندما يتعاملون مع نزلاء يبحثون عمن يربت على أكتافهم ويفتح لهم ذراعيه· وقد فطن المؤلف مهدي يوسف الى اهمية التركيز على هذه الفئة فكتب مسلسل 'سارة' ليلقي الضوء على فئة المعاقين ويطرح مشاكلها ويقدم حلولا لها، والمسلسل بطولة حنان ترك وأحمد رزق وطارق لطفي وشيماء عقيد ورجاء الجداوي وسوسن بدر والسيد راضي وأحمد راتب وحنان مطاوع وانتصار ومروة حسين وتخرجه شيرين عادل·
ويقول مهدي يوسف: فكرة المسلسل ألحت عليّ منذ فترة طويلة وعطلني انشغالي بأكثر من مسلسل عن التفرغ لها، وترددت على الكثير من المستشفيات ومراكز تأهيل المعاقين ذهنيا وبدأت كتابة السيناريو ولم أغفل المعاملة السيئة للمعاقين ذهنيا حتى من بعض الأطباء الذين يشرفون على علاجهم ومن بعض الأسر التي تتعامل مع المعاق ذهنيا على أنه سبة في جبينها وتسلبه حقوقه الشرعية، لذلك اخترت نموذج 'سارة' الفتاة التي توقف نموها العقلي وفوجئ أهلها بنموها الجسماني فقط فبدأت معاملتهم لها تتغير، حتى المستشفى الذي دخلته انقسم فيه الاطباء تجاهها الى فريقين· الأول يتعامل معها على أنها مريضة وتنتهي علاقته بها عند حد العلاج، والثاني يرى ان المعاملة الجيدة تسهم في سرعة علاجها·
وأضاف: لم تتطرق الدراما التليفزيونية ولا السينمائية لمثل هذه الأعمال من قبل، وأتمنى أن يجد المسلسل المكان والوقت المناسبين لعرضه على الشاشة لأنه يتضمن دروسا طبية واجتماعية وانسانية لكل من يتصدى لفئة المعاقين·
واكدت الفنانة حنان ترك التي تجسد شخصية 'سارة' انها خشيت أن يفوت عليها انشغالها بالسينما فرصة المشاركة في هذا المسلسل الذي يطرق بابا جديدا على الدراما التليفزيونية، ولذلك أبدت حنان سعادتها بالمشاركة في العمل لكنها عادت لتعتذر للمنتج بسبب انشغالها بتصوير فيلمين، وعندما عرض عليها المنتج تأجيل التصوير لحين تفرغها رحبت ودخلت البلاتو منذ أيام تنتابها مشاعر الفرح والخوف معا·
فرح وخوف
وتؤكد حنان ترك أن شخصية 'سارة' شكل درامي جديد، وسبق ان تعاملت مع هذه الفئة من المعاقين ذهنيا عندما كانت تستعد لتصوير فيلم 'تيتو' وكان من المقرر ان يبرز الفيلم دورها مع الاطفال المعاقين ذهنيا الا انها فوجئت بتقليص مشاهدها معهم لتصل الى مشهدين فقط، وهذا التعامل السابق لها مع هذه الفئة سهل عليها تقمص الشخصية·
وقالت: رغم سعادتي بشخصية 'سارة' اشعر بخوف شديد لأن الدور صعب وعليَّ أن أنسى كل شيء وألغي عقلي حتى أنسجم مع 'سارة' وأتمنى أن تضيف الشخصية الى رصيدي التليفزيوني، وأنا في شوق لجمهور التليفزيون الذي لم التقيه منذ ثلاث سنوات عندما شاركت في مسلسل 'أميرة في عابدين' أما 'سارة' فهي فتاة تنمو جسمانيا فقط وتدخل المستشفى فتجد رعاية من طبيب شاب لكنها تجد في الوقت نفسه معاملة سيئة من الباقين، حتى شقيقها سلبها حقها في الميراث وتعامل معها على أنها غير موجودة واعتقد ان دخولها المستشفى راحة له وللاسرة لكن 'سارة' وبعد رحلة علاج طويلة تنمو عقليا وتتحول الى فتاة ناضجة وعضو نافع في المجتمع·
وقال أحمد رزق: أجسد شخصية 'حسن' الطبيب الذي يعمل في المستشفى ويشرف على علاج 'سارة' ولا يعرف اسباب تعاطفه مع سارة حتى انه يتحدى مدير المستشفي ويحيطها برعايته ويبدأ التعامل معها على أنها طفله ويلقنها دروسا في كل شيء ويتفرغ لها تماما متحديا رغبة ادارة المستشفى في رعاية مرضى آخرين ولم يترك 'سارة' الا بعد ان نضجت ذهنيا واصبحت قادرة على استعادة حقوقها التي سلبها منها المجتمع وأخوها الأكبر ولم يقتصر تحدي 'حسن' على ادارة المستشفى فقط من أجل رعاية 'سارة' لكنه اختلف مع خطيبته عشرات المرات لأنها رفضت منذ البداية اهتمامه بهذه المريضة·
أما الفنان السيد راضي فقال: أجسد شخصية 'فوزي' مدير المستشفى الذي يرفض تعامل الطبيب 'حسن' مع 'سارة' ويطالبه بوضع نهاية لعلاقته بها خاصة انها واحدة من مرضى كثيرين، ويؤمن 'فوزي' بأن علاقة الطبيب بالمريض تنتهي بتشخيص الحالة وتقديم الدواء له، كما ان 'فوزي' كان يتعامل مع 'سارة' على أنها مريضة لن ينمو عقلها، ولم يتوان عن توقيع الجزاءات على 'حسن' بسبب تعاطفه مع 'سارة' لكنه يصاب بذهول في النهاية عندما يكتشف ان 'سارة' تحولت الى فتاة ناضجة ذهنيا·
وعن دورها قالت الفنانة سوسن بدر: أجسد شخصية الأم التي تقدمت بها السن ولا تشعر بالراحة بسبب ابنتها 'سارة' التي ادخلها شقيقها المستشفى لتقضي حياتها فيه، وتتردد على ابنتها في المستشفى وتنتظر اليوم الذي تراها فيه وتؤكد سوسن بدر ان المكياج لعب دورا اساسيا في شخصيتها لأنها سوف تظهر في الأحداث وقد تقدمت بها السن حيث انجبت 'سارة' عند سن الخمسين·
غيرة
الممثلة شيماء عقيد التي تجسد شخصية 'فرح' خطيبة 'حسن' قالت: 'فرح' تعمل طبيبة نساء وتوليد في المستشفى المجاور للمستشفى الذي يعمل به 'حسن' خطيبها ورغم ان 'سارة' مريضة ويشرف 'حسن' على علاجها إلا أن 'فرح' تشعر بغيرة شديدة منها وتطلب من خطيبها ألا يتعامل مع سارة نهائيا ويتولى الاشراف على مرضى آخرين ويصل الامر بفرح الى التكاتف مع مدير المستشفى الذي يعمل به 'حسن' لإجباره على الابتعاد عن 'سارة' خاصة بعد ان تفشل 'فرح' في تهديد خطيبها بفسخ الخطبة، ويظل الصراع قائما حتى نهاية الاحداث، لكن فرح تعود لصوابها بعد أن تفاجأ بسارة فتاة طبيعية·
وعن دوره قال طارق لطفي: أجسد شخصية 'خالد' شقيق 'سارة' وهو شاب قاسٍ تعامل مع سارة بشدة وأدخلها رغم انف امه المستشفى حتى يتخلص منها واستولى على حقها في الميراث وعندما طالبته امه بإعطاء شقيقته حقها ثار عليها ولم يستجب لرغبة الذين طالبوه بزيارة شقيقته في المستشفى وتعامل معها كما لو كانت غير موجودة·
ويضيف طارق لطفي: الدور به شر يكرهه الجمهور لكنه يتضمن مساحة كبيرة من التمثيل تتيح لي ان ابدع وقد سبق ان قدمت الشر في مسلسل 'الليل وآخره' لكن الشر في مسلسل 'سارة' يبدأ مع الحلقة الاولى وسوف يستمر 'خالد' في شره وجبروته حتى تأتي نهايته المأساوية·
اما شيرين عادل مخرجة المسلسل فقالت: أخرجت من قبل مسلسل 'يوميات زوج معاصر' وحقق نجاحا لم أكن أتوقعه وفي مسلسل 'سارة' أعمل ايضا مع مجموعة من الشباب وسنقدم دراما جديدة تجذب المشاهد لأن الاحداث مثيرة والابطال من الشباب الذين حققوا نجومية في مجال السينما·

اقرأ أيضا