الجمعة 2 ديسمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم

د. منير نايفة.. نابغة الذرة ورافع كفاءة الآلات

د. منير نايفة.. نابغة الذرة ورافع كفاءة الآلات
24 يونيو 2017 21:06
أحمد مراد (القاهرة) عالم ذرة مسلم فلسطيني، نابغة من نوابغ العصر الحديث، صاحب العديد من الإنجازات العلمية وبراءات الاختراع. ولد د. منير نايفة في ديسمبر عام 1945 بقرية «شويكة» بجوار مدينة طولكرم الفلسطينية، درس المرحلة الابتدائية في طولكرم، وحصل على الثانوية من الأردن، وحصل على درجة البكالوريوس من الجامعة الأميركية في بيروت عام 1968، ثم حصل على درجة الماجستير في الفيزياء عام 1970، وبعدها تقدم لمنحة مقدمة من جامعة «ستانفورد» الأميركية للحصول على درجة الدكتوراه في الفيزياء الذرية وعلوم الليزر. في الفترة من عام 1977 وحتى عام 1979 عمل د. نايفة باحثاً فيزيائياً في معامل «أوج رج» بجامعة كنتاكي الأميركية، ثم التحق بجامعة إلينوي، وفيها احتل مكانة علمية مرموقة، حيث شغل منصب بروفيسور الفيزياء. ظهرت علامات النبوغ على د. نايفة منذ سنوات طفولته الأولى، حيث نشأ محبا للعلم وإجراء التجارب، الأمر الذي حرص عليه طوال حياته، ومن خلاله حقق العديد من الإنجازات العلمية لعل أبرزها أنه تمكن من الإجابة عن استفهام مهم طرحه عالم الفيزياء الشهير «ريتشارد فاينمان» عام 1959، مفاده، ماذا سيحدث لو استطاع الإنسان التحكم في حركة ومسار الذرة ونجح في إعادة ترتيب مواضعها داخل المركبات الكيميائية؟. نجح د. نايفة في الإجابة عن هذا السؤال خلال 20 عاماً، من خلال تحريك الذرات منفردة ذرة ذرة، وهو الاكتشاف الذي أسس لفرع جديد في علم الكيمياء يدعى «كيمياء الذرة المنفردة»، والذي يمهد بدوره لطفرة طبية تسهم في علاج العديد من الأمراض، حيث يتيح هذا الإنجاز بناء أجهزة ومعدات مجهرية لا يزيد حجمها على عدة ذرات، مما يمكنها من الولوج في جسم الإنسان والسير داخل شرايينه والوصول إلى أعضائه الداخلية، وتؤدي هذه المقدرة إلى بناء مركبات معقدة بنيوية، بالإضافة إلى مستحضرات التجميل، وستمكن هذه التقنية كذلك من صناعة غرفة عمليات كاملة في كبسولة صغيرة، وقد حصل على سبع براءات اختراع، إضافة إلى براءات أخرى في صنع جزئيات النانو سيليكون بلغ عددها 23 براءة اختراع. ولا تتوقف الطفرة التي أحدثها د. نايفة على مجال الطب فقط بل شملت كل ميادين الحياة مثل الزراعة والغذاء والبيئة والإلكترونيات، فضلا عن تطبيقاتها العسكرية والأمنية والاستكشافية في الفضاء، والآن ظهرت منتجات رياضية تحتوي على مواد ?»?نانوية?«?، وزجاج مطلي بمواد نانوية لتمنع تبللها أو التصاق الأوساخ عليها، ومرشحات للهواء، وحبيبات نانوية مطهرة، وفى هذا الإطار يشير الكتاب السنوي الصادر عن الموسوعة البريطانية «بريتانيكا» إلى أن تقنية د. نايفة سوف تزيد من كفاءة أداء الآلات ما بين 100 مليون و10 آلاف مليون مرة على الطرق التقليدية. وكتب د. نايفة ما يزيد على 180 مقالاً وبحثاً علمياً، وشارك مع آخرين في إعداد وتأليف العديد من الكتب عن علوم الليزر والكهربية والمغناطيسية، وتقديراً لعلمه ونبوغه حصل على 100 جائزة، كما وردت الإشارة إلى اسمه في العديد من موسوعات العلماء والمشاهير، أبرزها موسوعة «بريتنيكا» الشهيرة، وموسوعة «ماجروهيل» وقائمة رجال ونساء العلم الأميركيين، وقائمة رجال الإنجازات. ويقول عنه رئيس قسم الفيزياء في جامعة إلينوي ديل هان هارانجن: إن نايفة اكتشف قبل خمس عشرة سنة أهمية تكنولوجيا النانو وبدأ أبحاثه فيها، وانصب اهتمامه الأساسي على كيفية تصنيع جزيئات نانو عالية الجودة، واستخدم النانو في العديد من التطبيقات، الأمر الذي جعله عالما مثيرا للاهتمام.
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©