ثقافة

الاتحاد

«فرانكشتاين في بغداد» لأحمد سعداوي تفوز بالجائزة الأولى

أحمد سعداوي يتسلم جائزته (تصوير عمران شاهد)

أحمد سعداوي يتسلم جائزته (تصوير عمران شاهد)

ساسي جبيل (أبوظبي)
فاز الروائي العراقي أحمد سعداوي بالجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر) 2014 عن روايته «فرانكستاين في بغداد»، والتي أعلنت نتائجها مساء أمس في حفل أقيم في فندق هوليداي غراند بالعاصمة أبوظبي، بحضور رئيس مجلس أمناء الجائزة ياسر سليمان، وجمعة القبيسي المدير التنفيذي لدار الكتب الوطنية بهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة.
وقد تكونت لجنة تحكيمها من رئيسها الناقد السعودي سعد البازعي، والناقد أحمد الفيتوري من ليبيا، والناقدة المغربية زهور كرام، والناقد العراقي محمد عبدالله إبراهيم، والناقد التركي محمد حقي سوتشين.
وفي بداية الحفل، الذي قدمه خالد الحروب، تحدث رئيس اللجنة سعد البازعي عن الجائزة في دورتها الحالية، ثم تولى مع جمعة القبيسي، تسليم الفائزين الستة جوائزهم وكان يسبق كل من هم عرض لفيلم قصير يتحدث فيه عن عمله الروائي، وفي الختام أعلن اسم الفائز الأول العراقي أحمد سعداوي.
وتعتبر رواية «فرانكشتاين في بغداد» من الأعمال الستة التي أكدت لجنة التحكيم أنها تميزت بعدة سمات سردية وموضوعية تشاكلت في كتابة نص فيه قدرة عالية في الابتكار، فـ«فرانكشتاين» العراقي كائن غريب وعجيب يمثل خليطاً من الأشلاء لعدة ضحايا، ويختزل في داخله العنف وما يمثله من غموض ومن تحوله إلى كائن يجمع أشلاء الأبرياء وينتقم لهم، بالإضافة إلى قدرة المؤلف ـ كما جاء في بيان لجنة التحكيم ـ على خلق هذه الشخصية العجيبة فأنه تميز بقدرة توظيف عدة وسائط مثل التمثيل والتقرير مما جعل هذا العمل الإبداعي متعدد الأصوات ويعبر بصدق فاضح عن الحالة التي تعيشها العراق وكثير من البلدان العربية.
وأكد سعداوي إثر فوزه بالجائزة أنه جد مبتهج، لأنها أنصفت عمله الذي انتهى من كتابته منذ عام 2012، وأعاد كتابته كمسودة لثلاث مرات حتى ظهر على هذا الشكل نهائياً، وأشاد بالمشرفين على الجائزة والداعمين لها مؤكداً أنها خير محرض للمبدعين العرب للقراءة وللقراء الذين ينتظرون أعمالها الفائزة بكل شغف، وشكر زملاءه الذين وصلوا معه إلى القائمة القصيرة مشيراً إلى أن أعمالهم كانت هي الأخرى متميزة إلى أبعد الحدود، وتؤكد أن اللجنة استطاعت أن تصل إلى الأعمال الأكثر تميزاً من بين 156 عملاً روائياً عربياً من كل البلدان العربية تقريباً.
وبعد ختام الحفل الذي أعلنت فيه الجائزة، تحدث عدد من الحضور لـ«الاتحاد» عن هذه الدورة ونتائجها، وهنا أبرز ما قالوه:
سعد البازعي رئيس لجنة التحكيم، قال: الجائزة ذهبت إلى الرواية التي تستحقها، والتي تميزت بمناخاتها المختلفة وتقاطعاتها السردية، فمبروك للفائز، وهنيئاً للرواية العربية بهذه الجائزة المهمة التي من شأنها أن تضيف الكثير للمشهد الإبداعي الروائي في وطننا الكبير، وشكراً لدولة الإمارات على دعمها لهذا المشروع الكبير.
عبدالرحيم الحبيبي صاحب رواية «تغريبة العبدي المشهور بولد الحمرية» قال: إنه لشرف كبير ينالنا بوصولنا إلى هذه المرحلة المتقدمة من الجائزة العربية الأكبر في مجال الرواية، كما نعتبر أنفسنا جميعاً فائزين لأن أعمالنا حظيت والحق يقال باهتمام غير مسبوق.
حبيب الصايغ رئيس اتحاد كتاب وأدباء الإمارات قال: مبروك للفائز، ونتمنى أن ينسج على منوال هذه الجائزة بوكر شعري عربي من شأنه أن يساهم في النهوض ببيان العرب وديوانهم، كما أتمنى شخصياً أن أكتب رواية ولكنني لا أملك الجرأة التي يملكها الأصدقاء الساردون.
أحمد مراد صاحب رواية «الفيل الأزرق» قال: كلنا فائزون من خلال فوز أحمد سعداوي، فهو كاتب جيد وروايته كانت رواية متميزة، فمبروك له هذه الجائزة العربية الكبيرة، وشكراً لدولة الإمارات على كرم ضيافتها، وحسن وفادتنا والاهتمام الكبير منها بمثل هذه الجوائز.
الشاعر خالد المعالي (صاحب منشورات الجمل التي نشرت الرواية الفائزة) قال: تتحصل دار الجمل على الجائزة للمرة الثانية، وهذا التتويج ينم عن اهتمامنا في دار الجمل بالرواية العربية، وحسن اختيار الأعمال المتميزة، أن جائزة البوكر من الجوائز العربية النادرة التي تحرك سوق الكتاب، بحيث أن الرواية التي تدخل القائمة الطويلة يكثر عليها طلب القراء والموزعين.

اقرأ أيضا

«حين تُغني الأشجار».. مشروع فني أطلقه اللوفر أبوظبي